قوات المارينز الأميركية تجري تدريبات على اقتحام السفن بالبدلات النفاثة؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم انَّه يظهر "تدريبات لقوات المارينز الأميركية على اقتحام السفن عبر عمليات هبوط مباشرة بواسطة بدلات نفاثة"، بالتزامن مع الحرب المتواصلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود لتجربة البحرية البريطانية حقائب نفاثّة عام 2021. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يوثّق هبوط جندي ارتدى بدلة نفاثة على سطح سفينة مبحرة تحمل الرمز P233، بعدما انطلق من قارب. وأُرفق الفيديو بتعليق (من دون تدخّل): "تجري قوات المارينز حالياً تدريبات على اقتحام السفن باستخدام بدلات نفاثة، إذ ينفذ العناصر عمليات هبوط مباشرة على متن سفن سريعة في عرض البحر".
ُجري قوات المارينز حالياً تدريبات على اقتحام السفن باستخدام حقائب نفاثة، حيث ينفذ العناصر عمليات هبوط مباشرة على متن سفن سريعة في عرض البحر⚠️#Iran #trump pic.twitter.com/rhnxJIf3xO
— طقس_العالم ⚡️ (@Arab_Storms) March 15, 2026

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
بحثنا عكسياً بواسطة لقطات من الفيديو المتناقل، ووجدنا نسخته الأصلية منشورةً يوم 1 مايو/أيار 2021 في قناة Gravity Industries على منصّة يوتيوب، وهي تعود إلى تنفيذ تمرين لاختبار قدرة بدلة "غرافيتي جيت" في دعم عمليات الصعود إلى السفن التابعة لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية.

وقالت البحرية البريطانية في بيان آنذاك إنَّ التجربة شهدت تعاون سفينة الدورية "إتش إم إس تامار" ومشاة البحرية الملكية من وحدتي الكوماندوز 42 و47 المتمركزتين في بليموث، مع شركة "غرافيتي إندستريز"، لمعرفة ما إذا كانت البدلة النفاثة التابعة للشركة يمكن أن تكون مفيدة في العمليات العسكرية مستقبلاً.

وأضافت: "لم يستخدم أفراد مشاة البحرية الملكية هذه المعدّات في أي مرحلة من مراحل التجربة، بل ظلّت في أيدي طاقم شركة "غرافيتي إندستريز" طوال فترة التدريبات في مضيق بليموث ساوند.
وأوضحت أنّ "التجربة بحثت في مدى فائدة البدلة النفاثة، التي تسمح لمستخدمها بالطيران، في عمليات الاقتحام البحري وتقنيات الوصول العمودي المتخصصة المرتبطة بها. ورغم أنَّها مثيرة للإعجاب بلا شك، فقد خلص الخبراء إلى أنَّ هذه المعدات ليست جاهزة بعد للاعتماد العسكري".
وقال المقدّم ويل كلارك من مشاة البحرية الملكية والمشرف على التجربة: "أتاحت تقنية بدلة الطيران التي تم اختبارها في هذه التجربة لقوات الكوماندوز تجربة طرق مبتكرة لإجراء عمليات الاعتراض البحري، واكتساب رؤى حول إمكاناتها في تمكين الوصول العمودي في البيئة الحضرية الساحلية المعقدة. وعلى الرغم من أنَّ التكنولوجيا قد لا تكون جاهزة للاعتماد العسكري في الوقت الحالي، إلا أنَّها تظهر مستقبلاً واعداً وسنراقب تطورها باهتمام مستمر".
الحرب في أسبوعها الثالث
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت استمر طيران الولايات المتّحدة الأميركية وإسرائيل، للأسبوع الثالث توالياً من الحرب، في تكثيف الهجمات العسكرية ضد أهداف تابعة للنظام الإيراني وحزب الله اللبناني، ومقار للحشد الشعبي في العراق.
وفي حصيلة الاستهدافات الإسرائيلية على لبنان، وفقا لإدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني أمس الاثين، بلغ عدد النازحين المسجلين ذاتياً إلى 1049328، ورتفع عدد الضحايا إلى 886، والجرحى إلى 2141. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه بدأ في الأيام الأخيرة "نشاطا بريا محددا" في جنوب لبنان في إطار حربه مع حزب الله.
وواصل الحرس الثوري الإيراني إطلاق رشقاته الصاروخية باتجاه إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة. وأعلن تنفيذ الموجة السابعة والخمسين من عملية "الوعد الصادق 4"، والتي استهدفت أهدافاً في تل أبيب شملت البنى التحتية لاتصالات القيادة والسيطرة والدفاع الصاروخي باستخدام منظومات "خيبر شكن" و"عماد" و"قدر"، بالإضافة إلى استهداف قاعدة "العديد" الأميركية في قطر، باستخدام صواريخ "ذو الفقار" و"قيام" والطائرات المسيّرة الذكية والمدمرة.
نبض