ضابط أميركي في البحرين يوثق لحظاته الأخيرة خلال قصف إيراني؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "ضابطا أميركيا في قاعدة اميركية في البحرين يوثق اللحظات الاخيرة من حياته"، في وقت أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قواعد أميركية في الكويت والبحرين في إطار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
الا أنّ هذه المزاعم خاطئة.
الحقيقة: من يظهر في الفيديو هو أحمد ميوز، المعروف بكابتن ميوز، الذي يصوّر مقاطع في غزة، حيث يعيش. ونشر هذا المقطع في حساباته عام 2025. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يطل امام الكاميرا شخص وضع نظارة سوداء وهو يدل بيده على مبنى طويل، بينما حلقت فوقه مسيرة. وتنتهي المشاهد بانفجار قوي هز المكان. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "ضابط أميركي في القاعدة الأميركية بالبحرين يوثق اللحظات الأخيرة من حياته".
ضابط #أمريكي 🇺🇲 في القاعدة الأمريكية #بالبحرين 🇧🇭 يوثق اللحظات الأخيرة من حياته #إيران 🇮🇷 pic.twitter.com/iO9WyT7q9S
— 🇩🇿القدس_عاصمه_فلسطين_الأبدية🇵🇸 (@lancerpls) March 12, 2026

حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، يتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا في صفحة أحمد ميوز في الفايسبوك وانستغرام، Myuz Ahmed، في 17 تشرين الثاني 2025، مع تعليق: "طائرة الموت"، وايضا "طائرة بدون طيار لقتل الأطفال الفلسطينيين".
وحدّد موقع التصوير في مدينة غزة، وبدا في المقطع برج غفري، على ما شرح ميوز في مقطع آخر.

ولم تتضمن تلك النسخة مشاهد الانفجار في نهايتها. لكن ميوز اعاد نشر المقطع في حسابه في انستغرام في 9 كانون الاول 2025، ضمّنه اياها، علما انها منشورة في نهاية مقاطع أخرى له.

وأحمد ميوز معروف بالكابتن ميوز، كما يكتب في حسابيه في تيك توك وانستغرام. وهو ينشر مقاطع مصورة من غزة يستخدم احيانا في عدد منها مؤثرات بصرية وسمعية لانجازها.



وسبق ان انتشر فيديو للكابتن ميوز بمزاعم خاطئة، ونشرت "النهار" مقالة تدقيق بشأنه.
هذا الفيديو لا يظهر عناصر من حماس يطلقون النار على طائرة مساعدات في غزة FactCheck#
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن، الأربعاء 11 آذار الجاري، أنه استهدف قواعد أميركية في الكويت والبحرين في إطار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وجاء في بيان نشره الحرس الثوري على موقعه الإلكتروني سباه نيوز أن "صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية (...) اصابت بنية تحتية حيوية في القاعدة الأميركية في ميناء سلمان (في البحرين)، وهي المركز الأبرز للأسطول الخامس الأميركي".
وأضاف البيان "في الوقت نفسه، لحقت أضرار جسيمة بمعسكر باتريوت (في الكويت)، طالت حظائر المعدات والمنشآت المخصصة للإقامة ومراكز تجمّع الجنود الأميركيين في قاعدتَي محمد الأحمد وعلي السالم البحريتين". وأشار إلى أنه استهدف كذلك قاعدة معسكر بيورينغ في الكويت.
هجمات إيرانية جديدة على الخليج تستهدف منشآت نفطية
وقد استهدفت ضربات جديدة طهران تزامنا مع تنظيم مسيرة "يوم القدس" في الجمعة الأخير من شهر رمضان، والتي لفتت فيها مشاركة مسؤولين أبرزهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في ظهور علني نادر منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي (أ ف ب).
وسُمع دوي انفجارات قوية في وسط طهران، وفقا للتلفزيون الرسمي الذي أشار إلى أنّ غارات جوية استهدفت مواقع "على مسافة قريبة" من تجمّع لمناسبة "يوم القدس العالمي" الذي تحييه الجمهورية الإسلامية كل عام.
وجاء ذلك بعدما أنذر الجيش الإسرائيلي السكان بإخلاء منطقتين في وسط طهران، تمهيدا لتنفيذ ضربات على "بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني".
وشارك لاريجاني ومسؤولون، بينهم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي وقائد الشرطة أحمد رضا رادان في مسيرة "يوم القدس"، بحسب لقطات عرضها التلفزيون الجمعة، في ظهور نادر في العلن لمسؤولين إيرانيين منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وقال لاريجاني للتلفزيون بعيد وقوع ضربات على موقع غير بعيد من مكان التظاهرة "هذه الهجمات مصدرها الخوف واليأس. القوي لا يقصف تظاهرات على الإطلاق. من الواضح أن (الهجوم) فشِل".
وتدخل الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي أسبوعها الثالث السبت.
واتسع نطاق النزاع في المنطقة وطاولت تداعياته دولا عدة وصولا الى تركيا وقبرص، مع ردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة.
اسرائيل توسّع نطاق غاراتها على لبنان وتقطع جسرا فوق نهر الليطاني
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "ضابطا أميركيا في قاعدة اميركية في البحرين يوثق اللحظات الاخيرة من حياته". في الواقع، من يظهر في الفيديو هو أحمد ميوز، المعروف بكابتن ميوز، الذي يصوّر مقاطع في غزة، حيث يعيش. ونشر هذا المقطع في حساباته عام 2025.
نبض