سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في قلب تل أبيب؟ إليكم الحقيقة FactCheck
منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد شن إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران تتعرّض إسرائيل يومياً لهجمات صاروخية تطال تل أبيب. وفي هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لصاروخ إيراني سقط في تل أبيب ليلاً. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي.
يُظهر الفيديو لحظة سقوط صاروخ ودوي انفجار كبير تصاحبه أعمدة دخان كثيفة. وجاء في التعليق المرفق "سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في قلب تل أبيب".

إيران تنفذ ضربات على أهداف إسرائيلية
ويأتي انتشار الفيديو في ظلّ الهجمات الصاروخية الإيرانية المستمرة على إسرائيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وشنت إيران في 11 آذار/مارس الجاري ضربات جديدة واسعة النطاق على أهداف إسرائيلية وأميركية في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد التلفزيون الايراني الرسمي.
ونقل التلفزيون الإيراني عن بيان للحرس الثوري أن القصف كان "الأكثر كثافة وقوة منذ بداية الحرب"، حيث استمر لمدة ثلاث ساعات واستهدف مدناً إسرائيلية من بينها تل أبيب والقدس وحيفا.
وقال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف على منصة إكس "نحن بالتأكيد لا نسعى الى وقف لإطلاق النار. ينبغي على المعتدي أن ينال العقاب ويتلقى درساً يردعه عن مهاجمة إيران مجدداً".
ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي في 11 آذار/مارس إنه بدأ "شن سلسلة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في أنحاء ايران".
وبدأت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي واسع على إيران في 28 شباط/فبراير أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وردّت عليه إيران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل وفي منطقة الخليج.
فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي
إلا أن الفيديو المتداول على أنه لسقوط صاروخ إيراني على تل أبيب مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويمكن ملاحظة عناصر عدّة غير منطقيّة في الفيديو، منها أنّ المدينة الظاهرة لا تشبه تل أبيب، خصوصاً أنّ ناطحة السحاب ذات الشكل الصدفي الظاهرة على يمين الشاشة لا تتطابق مع أي مبنى معروف في أفق المدينة.
وأظهر البحث العكسي عن صور هذا البرج نتائج عدّة، تراوحت بين برج روز في دبي وفندق يلدز في عشق آباد عاصمة تركمانستان وبرج سايل في مدينة حيفا، دون أن يظهر أي تطابق مع أي مبنى في تل أبيب.

يتضمّن الفيديو عنصراً آخر يشير إلى أنّه مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي وهو رفرفة العلم المعلّق على الشرفة بإيقاع ثابت طوال مقطع الفيديو، حتى عند اهتزاز الكاميرا بفعل الانفجار.
بالإضافة إلى ذلك، ظلّ سطح الماء القريب من موقع الضربة هادئاً تماماً طوال الفيديو دون أن يهتز أو يتأثر على الرغم من قربه الشديد من موقع الانفجار، وهو أمر غير منطقي على الإطلاق.

وعند فحص المقطع باستخدام أداة Hive Moderation، يتبيّن بنسبة كبيرة أنّه مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي.

خدمة تقصي صحة الاخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض