ملك البحرين لم يزل لسانه خلال حديثه عن السلاح النووي الإيراني وهذا الفيديو زائف... النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "ملك البحرين يزل لسانه" في كلمة تناول فيها أخيرا الاعتداءات الإيرانية على البحرين. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو معدّل بالذكاء الاصطناعي، ولم يتطرّق الملك إلى القنبلة النووية الايرانية. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يقول فيه إنَّ "العالم بات بأمان تام من خطر سلاح إيران "المنوي الفتّاك"، وإنَّ "العناء الذي تكبّدته إيران من أجل حلم القنبلة النووية ذهب هباءً منثوراً". وأُرفق الفيديو بتعليق (من دون تدخّل): "عاصفة من السخرية تلاحق ملك البحرين بسبب زلة لسان بعد حديثه عن السلاح المنوي’".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- راجعنا الكلمة الكاملة لملك البحرين، والتي نشرها تلفزيون البحرين الأحد الماضي. واتَّضح أنَّها لم تتضمّن الكلام الذي يرد في الفيديو المتناقل. وما جاء فيها هو أسف الملك لـ"الاعتداءات الايرانية غير المسبوقة" على البحرين والدول العربية، والتي "لا يمكن ايران تبريرها تحت أي ذريعة".

2- حلّلنا الفيديو المتناقل عبر أداة "Hive moderation" المختصّة بكشف التزييف، وبيّنت النتيجة أنَّه مولّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.

وأكّد الملك حمد آل خليفة في كلمته أنَّ البحرين كانت وستظل دولة سلام تنتهج سبيل التعاون وحسن الجوار. وثمّن دور القوات المسلّحة والأجهزة المعنية البحرينية في "التصدّي الحازم" للاعتداءات، وحفظ أمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم.
أمس الإثنين، زار الملك سلاح الجو الملكي البحريني، وأعرب عن شكره لسلاح الجو والدفاع الجوي على قيامه بواجباته، حفاظاً على أراضي البحرين ومياهها وأجوائها، مؤكداً أنَّ البلاد اليوم أكثر اتحاداً وقوةً.
حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه يتفضل بزيارة سلاح الجو الملكي البحرينيhttps://t.co/7RBIFi41Qv pic.twitter.com/oklDPZTWmu
— قوة دفاع البحرين (@BDF_Bahrain) March 9, 2026
إيران تواصل ضرباتها على دول الخليج
ويأتي تداول هذا الفيديو الزائف في وقت استمرت الضربات الإيرانية على أهداف أميركية في عدد من دول الخليج، منها البحرين، خلال الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني بين إيران من جهة، والولايات المتّحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، وسط اضطرابات تشهدها المنطقة، منها خصوصاً تذبذب أسعار النفط وتأثيرات إغلاق إيران مضيق هرمز على الاقتصاد الدولي.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية مقتل امرأة بحرينية (29 عاماً) وتسجيل 8 إصابات من جراء ضربة إيرانية على مبنى سكني بالعاصمة المنامة، بينما أعلنت صباح اليوم الثلاثاء إطلاق صفارة الإنذار. ودعت المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجّه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
وفي التطورات ايضاً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصّة "تروث سوشال"، إنَّه "إذا أقدمت إيران على أي فعل يوقف تدفّق النفط داخل مضيق هرمز، فستتعرّض لضربة من الولايات المتحدة الأميركية أقوى بعشرين مرة ممّا تعرّضت له حتى الآن".
وأضاف: "سنقوم بتدمير أهداف يسهل القضاء عليها، مما سيجعل من المستحيل تقريباً إعادة بناء إيران كأمة من جديد وسيحل عليهم الموت والنار والغضب. لكنني آمل، وأدعو، ألّا يحدث ذلك! هذه هدية من الولايات المتحدة الأميركية إلى الصين، وإلى جميع تلك الدول التي تعتمد بكثافة على استخدام مضيق هرمز".
وردا على ترامب، قال المتحدّث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني: "في ظل استمرار اعتداءات الجيش الأميركي والكيان الصهيوني على الشعب الإيراني والبنى التحتية الخدمية، لن تسمح القوات المسلّحة الايرانية للطرف المعادي وشركائه بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة، حتى إشعار آخر. وستكون محاولاتهم اليائسة لخفض أسعار النفط والغاز والسيطرة عليها موقتة وغير مجدية".
نبض