الحرس الثوري الإيراني يفجّر سفينة أميركية في مضيق هرمز؟ إليكم الحقيقة FactCheck
أعلن الحرس الثوري الإيراني في السادس من آذار/مارس استهداف ناقلة نفط أميركية في الخليج قرب الحدود الكويتية. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لاستهداف سفينة أميركية من قبل الحرس الثوري في مضيق هرمز. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لتدمير سفينة أسترالية خارج الخدمة خلال تجربة غوّاصة محليّ’ الصنع عام 1999.
يُظهر الفيديو انفجاراً كبيراً لسفينة مع تصاعد أعمدة دخان بيضاء. وجاء في التعليق المرفق "تفجير سفينة أميركية في مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري".

إيران تستهدف ناقلة نفط أميركية
يأتي انتشار الفيديو مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط وإعلان ايران استهداف ناقلة نفط أميركية في مياه الخليج في السادس من آذار/مارس بعد يومين على إعلان الحرس الثوري أنه "يسيطر بالكامل" على مضيق هرمز.
وقد تراجعت بنسبة 90 في المئة حركة الناقلات عبر المضيق الرابط بين الخليج والمحيط الهندي والذي يعد مساراً حيوياً لنقل النفط والغاز.
وأعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز.
وقال رايت في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" في السادس من آذار/مارس إنّه "بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا، سنواكب السفن عبر المضيق وسنعيد تدفق الطاقة مجدداً".
فيديو من العام 1999
إلا أن الفيديو المتداول ليس لاستهداف سفينة أميركية في مضيق هرمز خلال الحرب الحالية.
فقد أظهر التفتيش عن لقطات من الفيديو إلى نسخة منه منشورة على موقع يوتيوب في أيار/مايو 2010. (أرشيف)
وجاء في التعليق المرفق أنّ الفيديو يظهر إطلاق غوّاصة أسترالية طوربيداً باتجاه مدّمرة "تورينز" الخارجة عن الخدمة في 14 حزيران/يونيو 1999.
ويمكن العثورعلى صور وأخبار عن هذه العمليّة في مواقع متخصّصة بأخبار السفن.
وفي 14 حزيران/يونيو 1999، فُجِّرت السفينة الحربية "تورينز" المُخرَجة من الخدمة، بطربيد أُطلق من غواصة "إتش إم إيه إس فارنكومب"التابعة للبحريّة الأستراليّة.
وكان الهدف من الاختبار إثبات قدرة الغواصة الأسترالية الصنع الجديدة آنذاك على دخول الخدمة بكامل طاقتها بحلول عام 2000.
ووزّعت وكالة "فرانس برس" آنذاك صوراً للسفينة الحربية نفسها.

خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض