انتحار الجنرال الإيراني الذي سرّب للأميركيين إحداثيات مقر خامنئي؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "لحظة انتحار الجنرال الإيراني الذي سرّب للأميركيين احداثيات مقر المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي قبل اغتياله".
الا أن هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى تشرين الاول 2024. ولها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم... وعذرا على قساوة المشاهد
30 ثانية. تظهر الكاميرا رجلا حاملا مسدسا بيده، ناطقا بالشهادتين. وفي الثانية التاسعة، يصوب المسدس نحو رأسه ويطلق النار، لتصرعه رصاصة. ويسمع بكاء في الخلفية. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "هذا الجنرال الإيراني الذي أعطى الاميركيين احداثيات مقر خامنئي. انتحر وقتل نفسه بمسدسه الشخصي ولم يستطيع الهروب بعدما عرفوا أنه عميل للأميركيين".
هذا الجنرال الإيراني الذي أعطى الامريكان احداثيات بمقر المفتي الخامنئي
— الصقر العراقي العظيم الصقر العراقي العظيم (@AlRaqy25244) March 4, 2026
انتحر وقتل نفسه بمسدسه الشخصي ولم يستطيع الهروب بعد أن عرفوا بأنه عميل الامريكان مسكو جثتة .. pic.twitter.com/r8puhWi1SE


حقيقة الفيديو
الا أن هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه والى لقطات منه منشورة في مواقع وحسابات في تشرين الاول 2024، لا سيما في حسابات تعنى بالشأن الكردي.
وتوصلنا خيوط الى وكالة Rojhelat News الكردية التي نشرت لقطات من الفيديو، في حسابها في يوتيوب واكس، في 15 تشرين الاول 2024، مع خبر عن "إقدام مواطن يُدعى زهير أمينيان، من سكان أربيل، على الانتحار".

وذكرت ان "أمينيان، وهو من سكان مدينة بانا في شرق كردستان، أقدم على الانتحار خلال بث على حسابه في إنستغرام ليل الاثنين" 14 تشرين الاول 2024. وأفادت بأن "زهير كان متديناً، ويملك عيادة أسنان في منطقة خباتي بمدينة أربيل. وقبل انتحاره، انتقد الأحزاب في الجنوب عموماً، وحزب العمال الكردستاني خصوصاً".
الحرب تتمدد في الشرق الأوسط وتُقلق الاقتصاد العالمي
وجاء تداول الفيديو في وقت دوت انفجارات طوال الليل، من طهران إلى القدس، مرورا ببيروت، ووصولا إلى كردستان العراق، في اليوم السادس من الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران التي اتسع نطاقها بشكل غير مسبوق في الشرق الأوسط وأبعد، وسط مخاوف جدية حيال الاقتصاد العالمي، على ما ذكرتوكالة "فرانس برس".
وأظهرت مشاهد بثها تلفزيون "فرانس برس" منذ الفجر مبانيَ مدمرة وشوارع مكسوة بالركام والغبار في أحد أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المدعوم من إيران.
ويشهد الشرق الأوسط بعد مرور أيام قليلة على اندلاع الحرب، إعادة تشكيل لتوازن القوى ما زالت معالمه غير واضحة بعد.
وبدأت الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل السبت هجوما ضخما على إيران أدى إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وتردّ إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على دول إقليمية عدة تضم مصالح أميركية.
في المقابل، كثّفت إسرائيل ضرباتها في لبنان حيث بدأت تتوغل برا في جنوبه، في عمليات يؤكد حزب الله أنه يتصدى لها.
وهزت عدة انفجارات صباح الخميس طهران ومحيطها الغربي، على ما أفادت وسائل الإعلام المحلية، فيما سمع صحافيو وكالة "فرانس برس" هدير طائرات مقاتلة تحلق فوق غرب طهران ودوي انفجارات.
أفادت وسائل إعلام إيرانية الخميس بأن مجمع آزادي الرياضي وملعبا لكرة القدم ومبنى تابعا للبلدية وواجهات متاجر في أرجاء طهران، طالتها الضربات الإسرائيلية والأميركية على المدينة، فيما كشفت الصور عن أضرار جسيمة لحقت بها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس رصد دفعة جديدة من الصواريخ أطلقت من إيران، ودوّت انفجارات في الدوحة والمنامة، بحسب صحافيي وكالة "فرانس برس"، بينما توعدت أذربيجان الخميس بالرد على هجوم إيراني بمسيّرتين أصاب مطارا وأسفر عن إصابة شخصين بجروح.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "لحظة انتحار الجنرال الإيراني الذي سرّب للأميركيين احداثيات مقر خامنئي قبل اغتياله". في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى تشرين الاول 2024. ولها سياق مختلف.
نبض