لحظة سقوط صاروخ إيراني على تل أبيب؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يوثّق سقوط صاروخ إيراني على تل أبيب، خلال الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتّحدة الأميركية وإسرائيل. إلا أنَّ هذا الادّعاء غير دقيق، إذ أنَّ الفيديو يعود إلى سقوط صاروخ إيراني على تل أبيب عام 2025. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو مصوّر ليلاً يوثّق لحظة سقوط صاروخ على مجموعة من الأبنية وسط تصاعد الدخان في الأرجاء. وأُرفق بتعليق (من دون تدخّل): "لحظة سقوط صاروخ إيراني على تل أبيب".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- أخذنا لقطات من الفيديو، وتحديداً في الثانية الأولى منه، والتي تظهر تصاعد الدخان قبل سقوط الصاروخ. وبحثنا عنها عكسياً في غوغل، وأرشدت النتائج إلى أنَّ الفيديو نشر في 13 يونيو/حزيران 2025، وهو لسقوط صاروخ إيراني على تل أبيب أثناء حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل.
JUST IN: 🇮🇷🇮🇱 Iranian hypersonic missile strikes Tel Aviv, Israel. pic.twitter.com/OeObLhUAa7
— BRICS News (@BRICSinfo) June 13, 2025

حينذاك، أعلنت إيران شنّها سلسلة هجمات على مواقع إسرائيلية، رداً على الغارات التي استهدفت طهران ومدناً إيرانية خلال حرب الـ12 يوماً، التي أسفرت عن مقتل عشرات من القادة العسكريين والخبراء النوويين.
وأطلقت الجبهة الداخلية الإسرائيلية صفارات الإنذار على وقع الهجمات في تل أبيب، بينما أظهرت تقارير مباشرة تصاعد أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة في تل أبيب، وتحديداً بالقرب من برج مارغانيت، الذي يظهر في الفيديو، وهو ناطحة سحاب تقع في هاكيريا بتل أبيب، يبلغ ارتفاعها 138 متراً.


الحرب في يومها الرابع
ويأتي تداول هذا الادّعاء الخاطئ، مع استمرار الحرب بين إيران والولايات المتّحدة الأميركية وإسرائيل لليوم الرابع توالياً، في سياق متسارع جداً جعل من الفضاء الرقمي بيئة تعجّ بالفيديوهات والأخبار المضلّلة التي من شأنها زيادة التوترات، خصوصاً في الأوساط الشعبية، وذلك لاعتماد نسب كبيرة من المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي في الاطّلاع على الأخبار.
وفي التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاقه الموجة الثالثة عشرة من عملية "الوعد الصادق 4" شنّتها وحدة الطائرات المسيرة ضد قاعدة مشاة البحرية الأميركية في قاعدة عريفجان بالكويت.
وقال فيلق القدس التابع للحرس الثوري إنَّه "بعدما تجاوز العدو كل الخطوط الحمراء للبشرية والقوانين الدولية، نرى من واجبنا وتكليفنا الشرعي أن نعلن أننا سنواصل النضال ضد الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية بكل ما أوتينا من قوة، وسنبقي أبواب النيران مفتوحة عليهم، ولن يهدأ لنا بال حتى هزيمة العدو".
وأضاف: "يجب أن يعلم العدو أن أيامه السعيدة ولت، ولن ينعم بالأمن بعد الآن في أي مكان في العالم، ولا حتى داخل منازله. نعلن للأمة الإسلامية وأحرار العالم أننا لن نتخلى عن القتال حتى القضاء على الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية".
وأعلن حزب الله اللبناني، فجر اليوم الثلاثاء، استهدافه بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية مواقع الرادارات وغرف التحكّم في قاعدة رامات دافيد الإسرائيلية، في خطوة تؤكد عدم تراجع الحزب عن موقفه في الدخول على خط الصراع، على الرغم من رفض الحكومة اللبنانية لذلك وعزمها القيام بإجراءات رادعة لإيقاف الهجمات.
من جهته، يستمر الجيش الإسرائيلي في مواصلة هجماته المكثّفة، خصوصاً على لبنان، وأعلن استهداف مبنى قناة "المنار" في حارة حريك ببيروت بعشرات المقذوفات، بذريعة "استخدام النظام الإيراني له للدفع بعمليات عسكرية بغطاء ومرافق مدنية، والحثّ على تدمير إسرائيل والتسبّب بقمع الشعب الإيراني ونشر الأكاذيب على الجمهور". ويواصل شنّ هجمات متعدّدة على ضاحية بيروت الجنوبية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أمس الإثنين إنَّ "غارات العدو الإسرائيلي على الضاحية والجنوب أدّت في حصيلة أولية غير نهائية حتى الساعة إلى استشهاد 31 مواطناً، وإصابة 149 مواطناً بجروح".
نبض