فيديو لنقل جثث جنود أميركيين قضوا في القصف الإيراني؟ إليكم الحقيقة FactCheck
قٌتِل ثلاثة أميركيين وأصيب خمسة آخرون بجروح بالغة في إطار العملية العسكرية ضدّ إيران، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في الأول من آذار/مارس. وفي هذا السياق، انتشر فيديو على مواقع التواصل ادعى ناشروه أنه لنقل جثث الجنود الذين قضوا في القصف الإيراني على قواعد عسكرية أميركية في دول الخليج. إلا أن الادعاء غير صحيح، فالفيديو في الحقيقة يعود لمراسم نقل جنود أميركيين قتلوا في العراق عام 2011.
يظهر في الفيديو ما يبدو أنها طائرة عسكرية وجنود يحملون نعوشاً لُفت بالعلم الأميركي. وجاء في التعليق المرفق "نقل جثث أربعة جنود أميركيين قضوا جراء القصف الإيراني على قواعد عسكرية في دول الخليج".

مقتل ثلاثة أميركيين في إطار العملية العسكرية ضد إيران
بدأ انتشار هذا الفيديو حاصداً مئات المشاركات على فيسبوك مع استمرار الهجمات الإيرانية الانتقامية التي طاولت كافة دول الخليج، رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وفي الأول من آذار/مارس، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل ثلاثة أميركيين وإصابة خمسة آخرين بجروح بالغة في إطار العملية العسكرية ضد إيران، في إعلان هو الأول عن ضحايا أميركيين.
ولم تدل القيادة في بيانها عبر منصة إكس بتفاصيل إضافية عن هويات القتلى أو أماكن وجودهم، مكتفية بالقول إنهم من "أفراد القوات الأميركية". وأضافت أن عدة عناصر آخرين أصيبوا بجروح "طفيفة" جراء الشظايا وبارتجاجات دماغية، وتجري "إعادتهم إلى الخدمة".
وكان الرئيس دونالد ترامب نبّه في وقت سابق الى أنه من المتوقع سقوط قتلى في صفوف القوات المسلحة الأميركية. ولم يدل بأي تعليق عقب الإعلان عن مقتل الثلاثة.
وبدأ الجيشان الأميركي والإسرائيلي شنّ ضربات واسعة النطاق على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، بينما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إٍسرائيل وبلدان في الخليج.
حقيقة الفيديو
إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالعملية العسكرية ضدّ إيران.
فقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث إلى نسخة أطول منشورة في صفحة مصوّر في موقع يوتيوب في التاسع من حزيران/يونيو 2011.
وجاء في التعليق المرفق أن الفيديو يصوّر عودة جثامين أربعة جنود أميركيين قضوا في عملية عسكرية في العراق هم الرقيب إميليو ج. كامبو جونيور والجندي مايكل ب. كوك والجندي كريستوفر ب. فيشبيك والجندي مايكل سي. أوليفييري.
ويمكن العثور على أسماء هؤلا في إعلانٍ ضمن موقع تابع للجيش الأميركيّعن مراسم نقل جثامينهم في قاعدة دوفر العسكريّة في ولاية ديلاور الأميركيّة بتاريخ 8 حزيران/يونيو 2011.
ونشر موقع dvids، وهو موقع رسمي أميركي يعنى بتوزيع المواد البصرية المرتبطة بالشؤون العسكرية في السادس من أيلول/سبتمبر 2011 صورةً لخمسة جنود من بينهم الأربعة المذكورين في الفيديو، قالت إنهم قتلوا في السادس من حزيران/يونيو 2011 في العراق.
خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض