جندي أميركي يبكي بعد سقوط صواريخ إيرانية على قاعدته؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "جنديا أميركيا باكيا بعد هجوم صاروخي ايراني على قاعدته" في احدى دول الخليج العربي.
الا أنّ هذ الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو زائف، لكونه مولداً بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
كان الجندي يجهش في البكاء في موقع مدمر، وقد غطى الغبار وجهه. وقال: "ايها الشعب الاميركي، شاشتي محطمة. لم أعد أستطيع رؤية وجه ابنتي. أكاد أفقد صوابي هنا...". وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "جنود أميركيون يبكون بعد خروجهم من تحت الانقاض بعد قصف قاعدتهم في الامارات".
🚨جنود أمريكيين يبكون بعد حروجهم من تحت الانقاض بعد قصف قاعدتهم في #الإمارات #خامنئي #الحرب_العالمية_الثالثة pic.twitter.com/Vc0T0371Oe
— روزان قباص רוזאן קבאס يهودية يمنية 🇾🇪 (@Ro_gopa) March 1, 2026

حقيقة الفيديو
الا ان الاعتقاد ان هذه المشاهد حقيقية اعتقاد خاطئ.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى المقطع منشورا في صفحة Patriots Nation في الفايسبوك في 23 شباط 2026، مع تعليق: بارككم الله.
ومع ان الصفحة لم تذكر ماهية هذا المقطع، الا ان جولة فيها تبين انها تنشر مشاهد مماثلة لجنود أميركيين باكين، الامر الذي رجح ان نكون امام مشاهد خيالية منشأة بالذكاء الاصطناعي.
في الواقع، أمكن ملاحظة مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي في فيديو الجندي الباكي: علم اميركي مشوه على بدلته (الصورة 1). دموع انسابت بطريقة غير طبيعية على وجهه، من دون ان تزيل الغبار عليه (الصورة 2). طريقة جلوس الجنديين في الخلفية بطريقة غريبة. وبدا وجه أحدهما مشوهاً (الصورة 3). تكلم الجندي بطريقة آلية.
*الصورة 1-
*الصورة 2-
*الصورة 3-
وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation وSightengine، وجاءت انه يتضمن على الارجح محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي أو بتقنية التزييف العميق بنسبة 99%.
دخان فوق السفارة الأميركية وإسقاط ثلاث طائرات حربية أميركية "بنيران صديقة" في الكويت
جاء تداول الفيديو في وقت تصاعد الدخان من مقر السفارة الأميركية في الكويت، اليوم الاثنين، بعد موجة ضربات إيرانية جديدة، وفقا لما أفاد مراسل فرانس برس، بينما أسقط الدفاع الجوي الكويتي ثلاث طائرات حربية أميركية "من طريق الخطأ".
وجرى أيضا استهداف قاعدة عسكرية أميركية ومحطة لتوليد الكهرباء، في ثالث يوم لهجمات طهران على الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي. ويُعد هذا أكبر توتر تعيشه الدولة الخليجية منذ غزو العراق للكويت عام 1990 ثم الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
وفي وقت لم تعلن السفارة الأميركية بعد تعرضها لهجوم، أصدرت تنبيها أمنيا دعت فيه إلى البقاء بعيدا من مقرّها. وأوردت في بيان على موقعها "لا يزال هناك تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة فوق الكويت. لا تتوجهوا إلى السفارة. احتموا في مساكنكم في الطوابق السفلية المتاحة بعيدا عن النوافذ. لا تخرجوا".
وأضاف البيان "يلتزم موظفو السفارة الأميركية بالاحتماء في أماكنهم".
وأفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الإثنين بأن الدفاع الجوي الكويتي أسقط "من طريق الخطأ" ثلاث طائرات حربية تابعة لها ليل الأحد. وأوضحت أن أفراد الطاقم بخير. وقالت في بيان "سقطت ثلاث طائرات أميركية من طراز إف-15 إي سترايك إيغلز... فوق الكويت نتيجة ما يبدو أنها نيران صديقة".
وأضافت "خلال اشتباكات جوية تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، أُسقطت طائرات تابعة للقوات الجوية الأميركية من طريق الخطأ بنيران الدفاعات الجوية الكويتية".
من جهته، أعلن الجيش الإيراني الاثنين في بيان أنه استهدف قاعدة علي السالم الجوية الأميركية في الكويت.
وفي شمال الكويت، تصاعد دخان كثيف من محطة لتوليد الكهرباء، بحسب ما أفاد ثلاثة شهود عيان وكالة فرانس برس.
وسقطت فجر الاثنين شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي، إحدى أهم مصافي النفط في الكويت، ما أسفر عن إصابة اثنين من العاملين في شكل طفيف، بحسب ما أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية في بيان. وأكّدت أن المصفاة لا تزال تعمل بكامل طاقتها المعتادة.
وأسفرت الهجمات الإيرانية حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص في دول الخليج، بينهم شخص في الكويت.
وفي الساعات الأولى من الاثنين، سمع مراسلو وكالة "فرانس برس" وسكان محليون دوي انفجارات قوية في كل من أبوظبي ودبي والدوحة والمنامة والكويت.
وتشن إيران منذ السبت ضربات على مدن في دول الخليج، ردا على الهجوم الأميركي والإسرائيلي عليها.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان"جنديا أميركيا ظهر باكيا بعد هجوم صاروخي ايراني على قاعدته" وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذا الفيديو زائف، لكونه مولداً بالذكاء الاصطناعي.
نبض