حشود من القوات المشتركة السودانية تستعد للهجوم على قوات الدعم السريع؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول حسابات فيديو بمزاعم أنه لـ"حشود من الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه تستعد للهجوم على قوات الدعم السريع". الا ان هذا الزعم خاطئ. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد آليات عسكرية تجمعت في موقع ما. وكتبت حسابات مع الفيديو (من دون تدخل): "مدعومة بالمدرعات... حشود من القوات المشتركة تتأهب لشن هجوم على تمركزات الدعم السريع".

حقيقة الفيديو
ولكن بعد تفكيك الفيديو إلى صور، عبر أداة InVid، قاد البحث العكسي إلى أنه قديم ولا علاقة له بالسودان.
فقد نشرته منصات إخبارية عدة على موقعي فايسبوك و إكس بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير 2026، مع تعليق: "مشاهد لأرتال من قوات درع الوطن التي وصلت إلى منطقة الأدواس بمديرية غيل باوزير، آتية من منطقة العبر بمحافظة حضرموت شرق اليمن".

وجاء تداول هذه المشاهد يومذاك، في وقت تسارعت التطورات السياسية والميدانية في اليمن منذ الجمعة 2 كانون الثاني 2026، اذ تقدمت القوات الموالية للحكومة الشرعية في محافظة حضرموت شرق البلاد، في حين أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهد لاستقلال الجنوب، على ما ذكرت تقارير اخبارية.
وأتت هذه التطورات بعد أسابيع من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي بسط سيطرته الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن، ورفضه دعوات محلية وإقليمية لسحب قواته.
السودان: أرقام تكشف المعاناة
من جهة أخرى، كشف الإحصائيات الخاصة بآثار الحرب في السودان الممتدة منذ عامين وبضعة أشهر، عن مقتل 150 ألفاً، معظمهم مدنيون بينما يعاني 21.2 مليون شخص من انعدام حاد للأمن الغذائي.
وأشارت تقارير أممية إلى نزوح 5000 طفل يومياً منذ بدء النزاع، وأُجبر أكثر من 13 مليون شخص على النزوح من ديارهم، بينهم 9.3 ملايين داخلياً، و4.3 ملايين آخرين عبر الحدود إلى دول الجوار.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في 19 شباط/فبراير الجاري فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية دورهم في حصار مدينة الفاشر لمدة 18 شهراً والسيطرة عليها، متهمةً القوات شبه العسكرية بارتكاب عمليات قتل ممنهجة وواسعة النطاق.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن العقوبات جاءت على خلفية ما وصفته بـ"حملة مروعة من القتل على أسس عرقية والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي" خلال فترة الحصار والسيطرة على المدينة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي واشنطن لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في النزاع الدائر في السودان، والضغط لوقف الأعمال العدائية ضد المدنيين.
الخلاصة: الفيديو المتداول قديم اذ يعود إلى 3 كانون الثاني/يناير 2206. وهو لحشد قوات في اليمن، ولا علاقة له بالسودان.
نبض