الحرس الثوري الإيراني يزرع ألغاماً في مضيق هرمز؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها تظهر "عناصر من الحرس الثوري الإيراني يزرعون ألغاماً في مضيق هرمز". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، وتعود الصورة تعود لمسلسل. ولم يعلن الحرس الثوري الايراني زرع ألغام في مضيق هرمز. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر غوّاصاً تحت سطح الماء، بجانبه كرتان كبيرتان. وقد أرفقت بتعليق (من دون تدخّل): " الحرس الثوري الايراني يعلن الانتهاء من زرع الألغام في مضيق هرمز. تفضل اخي امام البارجات وامام الكل عينك عينك".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث العكسي عن الصورة عبر محرّك غوغل، تبيّن أنّها مأخوذة من إحدى حلقات مسلسل "The Last Ship"، الذي عرض سنوات 2014 – 2018. وهي منشورة مع صورة ثانية على منصّة "imdb"، وهي أكبر موسوعة رقمية عالمية مخصّصة لكل ما يخص عالم السينما.



ويمكن العثور على الصورة في الحلقة الخامسة من الموسم الثالث للمسلسل، وتحديداً عند الدقيقة (5:30).

2- بالعودة إلى المصادر الرسمية الإيرانية، مثل الإعلام الرسمي ووزارة الخارجية ووسائل الإعلام التابعة إلى الحرس الثوري الإيراني، والإعلام غير الرسمي الإيراني، لم نجد أي إعلان أو حديث عن انتهاء الحرس الثوري الإيراني من زرع الألغام في مضيق هرمز. كذلك، لم تنقل وسائل الإعلام العالمية، بمختلف اتجاهاتها، خبراً مماثلا.
مناورات "التحكم الذكي" في مضيق هرمز
ويأتي تداول هذه الصورة بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع مناورات "التحكم الذكي" البحرية، التي أجرتها القوات الإيرانية في مضيق هرمز، وفرضت خلالها قيودا موقتة على حركة المرور في المضيق لساعات. وفي الوقت ذاته، أدلى مسؤولون إيرانيون بتصريحات تصعيدية خلال الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية- الأميركية غير المباشرة وبعدها.
وبشأن مضيق هرمز، نقلت وكالة "تسنيم" للأنباء، يوم 16 فبراير/شباط الجاري، عن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الأدميرال علي رضا تنغسيري إنَّ قرار إغلاق المضيق يعود لكبار المسؤولين في النظام، وهم جاهزون لتنفيذه متى صدر الأمر.
وأمس الإثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنَّ "أي حرب محتملة ستلقى ردّاً حازماً من القوات الإيرانية، والقوات مستعدة على مدار الساعة للدفاع عن وحدة البلاد".
وأكّد أنَّ دور وزارة الخارجية يتمثل في إدارة الديبلوماسية، وإيران تمسكت بحقوقها ومصالحها الوطنية خلال جولتي المفاوضات الأخيرتين.
ولفت إلى أنَّ "طهران ستتّخذ الإجراءات المناسبة إذا حاول الطرف الآخر استغلال المفاوضات لأي غرض خادع، مع الإشارة إلى أن التجارب السابقة لا يمكن نسيانها"، وأنَّ القوات العسكرية تظل متيقظة أثناء المفاوضات.
نبض