مجندة إيرانية تعرض مقاتلات بلادها... Habibi Come to Iran؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر مجنّدة إيرانية تعرض طائرات سلاح الجو الإيراني. إلا أنَّ هذا الفيديو غير حقيقي، لأنه مولّد بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر فتاة ترتدي زيا عسكريا، وتبدو في مطار أو قاعدة عسكرية، وهي تعرض الطائرات الحربية الموجودة في المكان، بالقرب من ساريات تحمل العلم الإيراني. وتقول بالإنكليزية: "حبيبي تعال إلى إيران". ويتضمّن الفيديو تأثيرات موسيقية، واقتباس صوتي لرجل الدين هاشم الحيدري: "إسرائيل يجب أن تسقط وستسقط إن شاء الله".
وأُرفق الفيديو بتعليق (من دون تدخّل): "يرفع شعب إيران أصواتهم من أجل الحرية والعدالة وحقوق الإنسان". وتفاعل مستخدمون مع الفيديو مع اعتقاد أنَّه حقيقي.
@fatima_07680 People of Iran raise their voices for freedom, justice, and human rights. #IranProtests #Freelran #WomanLifeFreedom #StandWithIran #HumanRights ♬ original sound - Md shohidul Isla4840

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالتمعن في الفيديو، تتّضح العديد من العلامات التي تشير إلى أنَّه مولد بالذكاء الاصطناعي، كالاسم المشوه الظاهر على سترة المجندة، والطائرة التي تظهر في نهاية الفيديو، وهي طائرة B-2 Spirit الأميركية، التي تمتلكها الولايات المتّحدة، وليست طائرة إيرانية. بالإضافة إلى ذلك، صنّفت منصّة تيك توك المحتوى أنه مولد بالذكاء الاصطناعي، كما يظهر في أسفل الفيديو.

2- حلّلنا الفيديو عبر أداة hive moderation المختصة بكشف التزييف، وأظهرت النتيجة أنَّه مولّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 98.2% بواسطة sora2 تحديداً، وهو تطبيق الهاتف لتوليد الفيديوات بالذكاء الاصطناعي من تطوير شركة OpenAI. وهذا ينفي أن يكون الفيديو حقيقياً.

وبمراجعة محتوى الحساب، أمكن ملاحظة أنَّه ينشر العديد من الفيديوهات المشابهة، وجميعها مولدة بلذكاء الاصطناعي.

"إذا تلاعبوا، فلن يكون هناك الكثير من الصبر"
ويأتي تداول هذا الفيديو في وقت تزايد المحتوى بشأن التوترات الحالية بين إيران والولايات والمتحدة، كجزء من التصعيد والتعبئة الإعلامية على منصّات التواصل الاجتماعي، التي تعتبر من المصادر الأساسية للمعلومات وتناقل الآراء بالنسبة لعدد واسع من المستخدمين الرقميين.
وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي كبير إنَّ إدارة ترامب مستعدة للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب نووي "رمزي" إذا لم يترك أي مسار محتمل لإنتاج قنبلة.
وقال الموقع إنَّ هذا يشير إلى أنَّه قد تكون هناك فرصة، ولو كانت صغيرة، بين الخطوط الحمراء التي وضعتها كل من الولايات المتحدة وإيران للتوصّل إلى صفقة لتقييد القدرات النووية الإيرانية ومنع الحرب. ولكن في الوقت نفسه، عُرضت على ترامب خيارات عسكرية تتضمّن استهداف المرشد الأعلى بشكل مباشر.
وذكر المسؤول الأميركي أنَّ "الرئيس ترامب سيكون مستعداً لقبول صفقة جوهرية يمكنه تسويقها سياسياً في الداخل. وإذا كان الإيرانيون يريدون منع وقوع هجوم، فعليهم أن يقدموا لنا عرضاً لا يمكننا رفضه. الإيرانيون يواصلون تفويت الفرصة. وإذا تلاعبوا، فلن يكون هناك الكثير من الصبر".
كذلك قال مصدر مطلع على المحادثات لـ"أكسيوس" إنَّ الوسطاء العمانيين والقطريين أبلغوا إيران والولايات المتّحدة في الأيام الأخيرة أنَّ أي اتفاق يجب أن يمكّن الجانبين من إعلان النصر، وأن يكون أيضاً، إن أمكن، شيئاً يمكن دول الخليج وإسرائيل التعايش معه.
وفي التطورات، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أعلنت فيه تصنيف القوات المسلّحة لدول الاتحاد الأوروبي "منظمات إرهابية" ردّاً على ما وصفته بـ"القرار غير القانوني للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بوصم جزء من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
بیانیه وزارت امور خارجه در مورد اقدام متقابل در قبال تصمیم غیرقانونی دولتهای عضو اتحادیه اروپا در برچسپزنی به بخشی از نیروهای مسلح جمهوری اسلامی ایران
— وزارت امور خارجه (@IRIMFA) February 21, 2026
وزارت امور خارجه جمهوری اسلامی ایران در پاسخ به تصمیم غیرقانونی و ناموجه دولتهای عضو اتحادیه #اروپا در تاریخ ۳۰ بهمن ۱۴۰۴… pic.twitter.com/cbX7mTLqUg
وقالت الخارجية في بيانها: "بما أنَّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وخلافاً للمبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، صنّفت حرس الثورة الإسلامية- الذي يعد أحد الركائز الرسمية للقوات المسلحة للبلاد- منظمة إرهابية، فإن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبناءً على مبدأ المعاملة بالمثل واستناداً إلى المادة (7) من قانون ‘الإجراء المتقابل ضد إعلان الولايات المتحدة لحرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية’ المصادق عليه عام 2019، والتي تنص على أن جميع الدول التي تتبع أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة بشأن إعلان حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، ستخضع للمعاملة بالمثل".
وتابعت بناء على ما سبق أن "إيران تعتبر القوات البرّية والبحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مشمولة بالقانون المذكور ومواده، بما في ذلك المادة 4، وتصنّفها منظمات إرهابية في إطار إجراء متقابل".
نبض