طفلة صغيرة حامل في فيديو سري كشفته ملفات إبستين؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو "من وثائق جيفري إبستين نُشر حديثاً"، وفقاً للمزاعم، ويظهر "طفلة صغيرة حاملاً".
الا ان هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: الجزء الاول من الفيديو الذي يظهر إبستين راقصا مع طفلة مولد بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التوليد صورة أصلية لإبستين تعود لمشاركته في احتفال إطلاق مجلة رادار في نيويورك في 18 ايار 2005. اما الجزء الآخر من الفيديو، فقديم، اذ يعود الى 20 تموز 2024، وله سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يبدأ الفيديو بمشاهد لإبستين راقصا مع فتاة صغيرة. ثم تظهر الكاميرا فتاة صغيرة حامل، وهي تحتفل. وقد انتشر المقطع بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "من ملفات إبستين... من المُرعب رؤية ما يُنشر يوماً بعد يوم في هذه الملفات، مثل هذه الفتاة الحامل".
From the Epstein files..
— JAHID (@Hey_jahid26) February 20, 2026
It’s terrifying to see what is published day after day in the Epstein Files, like this pregnant girl. pic.twitter.com/628jlTNbMN

حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن الجزء الاول من المقطع (إبستين راقصا مع فتاة صغيرة)، يوصلنا عبر خيوط الى صورة اصلية مؤرشفة في موقع وكالة غيتي ايماجيز Getty Images في 18 ايار 2005، مع شرح انها تظهر "جيفري إبستين خلال مشاركته في احتفال إطلاق مجلة رادار في فندق كيو تي بمدينة نيويورك، في 18 ايار 2005.
الصورة من نيل راسموس/باتريك ماكمولان عبر غيتي إيميجز.
والعثور على الصورة الاصلية يعني، اذاً، انها استخدمت لتوليد منها مقطع متحرك بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.
بالنسبة الى الجزء الثاني من الفيديو، فقد نشره في 20 تموز 2024، حساب nahalabbarinn@/ نهال، ومقره في ايران، يخص فتاة صغيرة مؤثرة. وأرفق بتعليق (ترجمة من الفارسية): "هل رأيتم كيف تحوّل لون عالمنا؟"، اضافة الى وسوم مثل مفاجأة، فتاة، جنس المولود، صبي، سعادة، احتفال، حمل، عائلة، اتحاد، دخان، ولونان.
وتعرّف نهال بنفسها انها "فنانة". وكُتِب في قسم التعريف بحسابها: "لا توجد انتهاكات تتعلق بالعمر. الصفحة تحت إشراف الوالدين".
ويتبيّن ان نهال لم تكن حاملا، وفقا لما أظهرته مقاطع أخرى، وانها تقمصت في مقطعها دور حامل تحتفل بكشف جنس رضيعها، في مشهد تمثيلي.
وقد نشرت مقالات تدقيق عدة بشأن هذا المقطع بعد انتشاره بمزاعم خاطئة.
العائلة المالكة البريطانية تحاول تخطي انتكاسة توقيف أندرو
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت تواصلت تداعيات وثائق إبستين.
وقد لزم الأمير السابق أندرو امس الجمعة منزله ضمن ملكية الملك تشارلز الخاصة بعدما استجوبته الشرطة لساعات ما يُعد انتكاسة للعائلة الملكية البريطانية إذ أنها المرة الأولى في تاريخها الحديث التي يستجوب فيها أحد أفرادها، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
أُفرج عن أندرو "على ذمة التحقيق" مساء الخميس. وفي تطور مثير في التحقيقات المتعلقة بعلاقاته بالمتمول الأميركي جيفري إبستين الذي توفي في السجن بعد إدانته بجرائم جنسية، أمضى أندرو نحو 11 ساعة رهن الاحتجاز بعد أن اعتقلته الشرطة للاشتباه في ارتكابه مخالفات.
وداهمت الشرطة منزله في ساندرينغام بشرق إنكلترا فجر الخميس، واقتادته إلى مركز شرطة قريب. كذلك داهمت منزله السابق في وندسور.
وفي بيان نادر موقّع باسمه، أعلن الملك تشارلز الثالث الخميس أنه اطلع على نبأ توقيف شقيقه "بكثير من القلق"، معبرا عن "دعمه وتضامنه" التام مع السلطات البريطانية.
وقال الخبير في الشؤون الملكية إد أوينز لوكالة فرانس برس "إنها لحظة بالغة الأهمية بالنسبة للعرش البريطاني"، مشيرا إلى أن الكثير لا يزال غامضا، بما في ذلك ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات جنائية لأندرو.
وأضاف "أعتقد أن العناصر المجهولة في هذه القضية تحديدا هي التي تثير قلقا بالغا، وربما تشكل تهديدا للعرش".
ونشرت معظم الصحف البريطانية الجمعة صورة لأندرو وهو يغادر مركز الشرطة في سيارة، فيما تبدو عليه علامات الإرهاق الشديد والذهول.
من جهة أخرى، وافقت تركة جيفري إبستين على دفع ما يصل إلى 35 مليون دولار لتسوية الدعاوى القضائية العالقة لعشرات الضحايا المحتملين للمدان الأميركي بجرائم جنسية، وذلك وفقا لحكم قضائي مقترح قُدّم الخميس.
وتتعلق التسوية بنساء أفدن بتعرضهنّ "للاعتداء الجنسي أو الاستغلال أو الاتجار من جانب جيفري إبستين بين الأول من كانون الثاني 1995 و10 آب 2019"، وهو تاريخ انتحار الخبير المالي في السجن فيما كان ينتظر محاكمته، بحسب الحكم.
وستدفع تركة إبستين 35 مليون دولار إذا بلغ عدد المدّعيات المؤهلات 40 امرأة أو أكثر، و25 مليون دولار إذا كان عددهنّ أقل من 40.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل "نُشر حديثاً من وثائق جيفري إبستين، ويظهر طفلة صغيرة حاملاً". في الحقيقة، الجزء الاول من الفيديو الذي يظهر إبستين راقصا مع طفلة مولد بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التزييف صورة أصلية لإبستين خلال مشاركته في احتفال إطلاق مجلة رادار في نيويورك في 18 ايار 2005. اما الجزء الآخر من الفيديو، فقديم، اذ يعود الى 20 تموز 2024، وله سياق مختلف.
نبض