ملفات إبستين الكاملة تظهر أن ترامب اعتدى جنسياً على الأطفال؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، النائب الديموقراطي الاميركي تيد ليو قائلاً إن "الملفات الكاملة للمليارير الاميركي جيفري إبستين تظهر ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اغتصب الاطفال".
الا ان هذه المزاعم مضللة، خاطئة.
الحقيقة: ما أدلى به ليو في 3 شباط 2026 هو أن "اسم دونالد ترامب ورد في ملفات إبستين آلاف المرات. وتحتوي تلك الملفات على ادعاءات مقلقة للغاية بشأن اغتصاب ترامب للأطفال وتهديده بقتلهم". وتحمل عبارة "ادعاءات" في معناها عدم يقين. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
حصد الفيديو خلال الساعات الماضية ملايين عدة من المشاهدات، وتعليقات ومشاركات كثيرة. ويطل فيه الناب ليو مصرحاً خلال 1.59 دقيقة. وكتبت معه حسابات، بالعربية والانكليزية (من دون تدخل): "عاجل- قال النائب ليو إن ملفات إبستين الكاملة تُظهر اغتصاب ترامب للأطفال".
🚨🇺🇸 BREAKING — Rep. Lieu said Full Epstein Files Show Trump Raping Children. pic.twitter.com/UD3IiKi8Ll
— ✦✦✦ 𝙿𝚊𝚖𝚙𝚑𝚕𝚎𝚝𝚜 ✦✦✦ (@PamphletsY) February 18, 2026


حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم مضللة، لافتقارها الى الدقة.
في الواقع، تعود هذه المشاهد الى 3 شباط 2026، يوم عقد رئيس كتلة الديموقراطيين في مجلس النواب بيت أغيلار، ونائب الرئيس تيد ليو، مؤتمرا صحافيا في واشنطن، للمطالبة بإقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وإجراء إصلاحات ملموسة في إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود لحماية المجتمعات الأميركية.
وفي ذلك اليوم، عرضت قنوات ومواقع اخبارية، لا سيما اميركية، المؤتمر الصحافي الكامل للرجلين، وما تضمنه من تصريحات لهما.
وخصّصت شبكة "سي- سبان" الاميركية لكلام النائب ليو فيديو عنونته: "يزعم النائب تيد ليو أن الرئيس ترامب متهم باغتصاب أطفال في ملفات إبستين".

في الواقع، ما قاله ليو في تصريحاته يومذاك هو: "إذن، لماذا يهتم الجمهوريون كثيراً ببيل وهيلاري كلينتون؟ لأنهم يحاولون صرف الانتباه عن حقيقة أن اسم دونالد ترامب ورد في ملفات إبستين آلاف المرات. تحتوي تلك الملفات على ادعاءات مقلقة للغاية، بشأن اغتصاب دونالد ترامب لأطفال وتهديده بقتلهم. لذا، أحضّ الصحافة على الاطلاع على هذه الادعاءات".
بيل وهيلاري كلينتون يطالبان بجلسة استجواب علنيّة بشأن علاقتهما بإبستين
هيلاري كلينتون تنتقد "التستر" على ملفات إبستين وتطالب بعلنية شهادتها
وأضاف: "يزعجني بشدة أن نائب المدعي العام تود بلانش أخطأ في تفسير القانون. بالأمس، قال، باختصار، إن حضور الحفلات مع جيفري إبستين ليس جريمة. هذا غير صحيح. إذا كان جيفري إبستين يتاجر بقاصرين من أجل هذه الحفلات الجنسية، وحضرتَ وترددتَ على المكان في تلك الحفلة، نعم، أنتَ مُذنب، لأن التردد على المكان جزء من القانون، قانون الاتجار بالجنس الفيدرالي. إذن، أخطأ نائب المدعي العام تود بلانش في ذلك، وهو ما قد يفسر سبب عدم التحقيق مع كل هؤلاء الأشخاص، بمن فيهم دونالد ترامب. عليه أن يقرأ القانون ويحقق مع هؤلاء الأشخاص.
كذلك عليه الاستقالة، ليس لجهله القانون فحسب، إنما ايضا لارتكابه خطأً فادحًا، ليس خطأً جسيمًا فحسب، إنما ايضا أكبر انتهاك للخصوصية في التاريخ. لقد نشروا الكثير من صور القاصرات، من دون تنقيح، مما انتهك خصوصية هؤلاء الفتيات. ما فعلوه غير مبرر على الإطلاق. والشيء الوحيد الذي لم يكن مسموحًا لهم فعله بموجب هذا القانون هو انتهاك خصوصية هؤلاء النساء الآن، واللواتي كنّ فتيات في ذلك الوقت، واللواتي كنّ ضحايا للاتجار بالجنس. كذلك التقى غيلاين ماكسويل، ونقلها إلى سجن ذي حراسة مخففة، ثم أحضر لها جروً. لذا، لكل هذه الأسباب، عليه أن يترك وزارة العدل".
وما يجب التنبه اليه في كلام ليو هو استخدامه عبارة "ادعاءات" لدى حديثه عما تضمنته ملفات إبستين بشأن "اغتصاب ترامب للاطفال"، على قوله. وهذه الكلمة تحمل في معناها عدم يقين، اي اننا لا نزال في الشك واللامؤكد، بما يخالف ما جاء في المنشورات من تأكيد.
الشرطة البريطانية توقف الأمير السابق أندرو للاشتباه بارتكابه مخالفات
وجاء تداول هذا الفيديو بالمزاعم المضللة، في وقت تواصلت تداعيات وثائق إبستين. وقد أوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو على ذمّة التحقيق، اليوم الخميس، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه "مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية" على صلة بقضيّة إبستين، في انتكاسة جديدة للعائلة الملكية البريطانية، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وهي المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسميا للتوقيف.
وفي بيان نادر موقّع باسمه، أعلن الملك تشارلز الثالث أنه اطلع على نبأ توقيف شقيقه "بكثير من القلق"، معربا عن كل "الدعم والتضامن" مع السلطات البريطانية. وقال إن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها"، مشيرا الى أنه لن يدلي بأي تعليقات أخرى، طالما العملية القضائية جارية.
وأكدت شرطة وادي التايمز حيث يقع المقر الملكي (رويال لودج) الذي كان يقيم فيه أندرو حتى وقت قريب، في بيان، توقيف رجل ستّيني، من دون أن تسميّه، كما هي العادة في بريطانيا. كذلك داهمت الشرطة دارتين في جنوب إنكلترا وشرقها على صلة بالقضية عينها على ما يبدو.
وقالت الشرطة في بيانها "قمنا (الخميس) بتوقيف رجل ستّيني أصله من نورفك يشتبه في ارتكابه مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية ونجري مداهمات في موقعين في باركشير ونورفك" في جنوب إنكلترا.
وكانت صحيفة "ذي صن" أوّل من نشر صورا تظهر مركبات يفترض أنها للشرطة بالقرب من الدارة الملكية في ساندرينغهام في شرق إنكلترا حيث كان أندرو يقيم منذ أن طلب منه الملك مغادرة قصر ويندسور على خلفية فضيحة إبستين.
وفي الأيّام الأخيرة، كشفت وحدات مختلفة في الشرطة البريطانية أنها تنظر في المستندات التي صدرت في الدفعة الأخيرة من ملفّات قضيّة إبستين والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية في 30 كانون الثاني.
وبرزت في إطارها اتهامات جديدة في حقّ الأمير السابق الذي جرّده الملك من كلّ ألقابه الرسمية في تشرين الأول.
وأشارت شرطة وادي التايمز كذلك إلى أنها "تنظر" في مزاعم مفادها أن امرأة أرسلت إلى بريطانيا بمبادرة من جيفري إبستين لإقامة علاقات جنسية مع أندرو في مقرّه في ويندسور.
لكنها لم تذكر هذه القضيّة في بيانها الصادر الخميس.
المالك السابق لـ"فيكتوريا سيكريت": كنت ساذجاً وخُدعت من قبل إبستين
إن الملفات الكاملة لإبستين تظهر ان ترامب اغتصب الاطفال". في الحقيقة، ما أدلى به ليو في 3 شباط 2026 هو أن "اسم ترامب ورد في ملفات إبستين آلاف المرات. وتحتوي تلك الملفات على ادعاءات مقلقة للغاية بشأن اغتصاب ترامب للأطفال وتهديده بقتلهم". وتحمل عبارة "ادعاءات" في معناها عدم يقين.
نبض