صورة فاضحة لترامب وزوجته ميلانيا مع شريكة إبستين؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة "من وثائق جيفري إبستين"، وفقاً للمزاعم، تظهر "غيلاين ماكسويل، شريكة الملياردير الاميركي، واضعة يدها على ميلانيا ترامب، تحت أنظار زوجها الرئيس الاميركي دونالد ترامب".
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصورة زائفة، معدّلة. وفي الصورة الأصلية، لم تكن ماكسويل تضع يدها على ميلانيا. وقد التُقطت خلال حفلة هالوين أقامتها عارضة الأزياء هايدي كلوم في تشرين الاول 2000، وفقاً لما تداولتها مواقع اخبارية. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تنتشر الصورة بكثافة في وسائل التواصل الاجتماعي، حاصدة عشرات آلاف المشاهدات ومشاركات وتعليقات كثيرة، نظرا الى ما يشاهد فيها: ترامب وقف مبتسماً بين ميلانيا، زوجته الحالية، وغيلاين ماكسويل Ghislaine Maxwell، شريكة جيفري إبستين، التي بدت واضعة يدها على صدر ميلانيا، تحت أنظاره. وضمّت حسابات الى الصورة لقطة لجواب من Grok، برنامج الدردشة الآلي من تطوير شركة "إكس أيه آي"، جاء فيه ان "الصورة أصلية من حفلة الهالوين التي أقامتها هايدي كلوم عام 2000". وفي التعليقات، "صورة جديدة يُزعم أنها من ملفات إبستين تنتشر على نطاق واسع. وتظهر فيها غيلاين ماكسويل واضعةً يدها على ميلانيا، ودونالد ترامب في الوسط"...


حقيقة الصورة
الا ان الاعتقاد ان هذه الصورة حقيقية، اعتقاد خاطئ.
فالبحث العكسي يضع أمامنا الصورة الاصلية منشورة في موقع وكالة كولمن- راينر Coleman-Rayner، بينما تداولتها مواقع اخبارية عدة منذ كانون الاول 2019، بكونها تظهر ترامب واقفاً مع ماكسويل، والسيدة الاميركية الأولى المستقبلية ميلانيا، خلال حفلة هالوين أقامتها عارضة الأزياء هايدي كلوم في تشرين الاول 2000 في نيويورك، على ما ذكر موقع "ديلي مايل" البريطاني.



وروت الصحافية سلمى فونسيكا Selma Fonseca، في منشور في حسابها في انستغرام في 31 تشرين الاول 2025، كيف صوّرت عام 2000 ماكسويل مع دونالد وميلانيا ترامب، في حفلة الهالوين التي أقامتها هايدي كلوم في نيويورك وما شاهدته في الحفلة.

والعثور على الصورة الاصلية يعني، اذاً، ان الصورة المتناقلة زائفة، معدّلة، اذ تم وضع اليد اليمنى لماكسويل على ميلانيا ترامب، بينما ظهرت أطراف اصابع يدها اليمنى خلف ظهرها، كما في الصورة الاصلية. وأشرنا الى التلاعب بالاحمر في المقارنة ادناه بين الصورتين الاصلية (الى اليمين)، والزائفة (الى اليسار).

وبالطبع أخطأ غروك في تقييمه أصالة الصورة الزائفة التي سُئل عنها. ونقرأ جوابه الخاطئ في حساب Parody Jeff الساخر في أكس، والذي نشر الصورة المعدّلة في 16 شباط 2026.

المالك السابق لـ"فيكتوريا سيكريت" الملياردير الأميركي ليس ويكسنر يقول إن إبستين "خدعه"
وجاء تداول الصورة الزائفة في وقت قال قطب تجارة التجزئة الملياردير الأميركي ليس ويكسنر، أمس الأربعاء، إن ابستين "خدعه"، وذلك خلال الادلاء بشهادته في جلسة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس بشأن علاقته التي امتدت لعقود مع المتمول المدان بالاتجار بفتيات قاصرات، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
ونفى مؤسس شركة "إل براندز" التي كانت تضم العلامة التجارية "فيكتوريا سيكريت" والبالغ 88 عاما، في شهادته من منزله في نيو ألباني بولاية أوهايو، أن يكون على علم بجرائم إبستين، بعدما استدعته لجنة الرقابة التي تضم ديموقراطيين في مجلس النواب.
وقال الملياردير في بيان معد مسبقا تداولته وسائل الإعلام الأميركية: "كنت ساذجا وغبيا وسهل الانقياد لأضع ثقتي في جيفري إبستين. لقد كان محتالا"، مضيفا "رغم أنني خدعت، إلا أنني لم أرتكب أي خطأ وليس لدي ما أخفيه".
وقال أعضاء اللجنة الديموقراطيون إن ويكسنر قلل من شأن قوة العلاقة بينهما، ولم يقدم سوى القليل من التفاصيل الجديدة، مكررا أنه لا يستطيع تذكر أحداث رئيسية.
لكن النائب روبرت غارسيا من كاليفورنيا اعتبر أن الشهادة كانت مع ذلك مهمة لفهم كيف جمع إبستين الثروة التي مكنته من ارتكاب جرائمه. وصرح للصحافيين: "لم تكن لتوجد جزيرة إبستين ولا طائرته ولا الأموال اللازمة للاتجار بالنساء والفتيات (...) ولم يكن السيد إبستين ليصبح الرجل الثري الذي كان عليه (...)، لولا دعم ليس ويكسنر".
ونفى ويكسنر ارتكاب أي مخالفات، مؤكدا أنه لم يشهد قط سلوك إبستين الإجرامي أو يكن على دراية به. كما رفض الادعاءات الواردة في ملفات المحكمة عن وجود علاقات جنسية بينه وبين ضحايا إبستين.
والتقى الرجلان في ثمانينيات القرن الماضي، ومنح ويكسنر لاحقا إبستين وكالة رسمية لإدارة استثماراته وصفقاته العقارية الضخمة وساعده في ترسيخ سمعته بين النخب الثرية.
وقال ويكسنر إنه قطع علاقته بإبستين عام 2007 بعدما علم أنه سرق مبالغ طائلة من عائلته ووُجهت إليه تهمة استدراج قاصر.
وأعلنت وزارة العدل أن ويكسنر ليس هدفا في تحقيق إبستين، ولم توجه إليه أي اتهامات جنائية. وقال ممثلوه القانونيون إنه تعاون مع السلطات الفدرالية عام 2019.
وتأتي هذه الشهادة بعد نشر آلاف الصفحات من الملفات الحكومية، التي أعادت التدقيق في شبكة شركاء إبستين النافذين.
ويسعى المشرعون أيضا إلى استجواب شخصيات أخرى، ومن المقرر أن يمثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أمام الكونغرس في نهاية شباط.
شريكة جيفري إبستين ترفض الإجابة على أسئلة لجنة في الكونغرس الأمريكي
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "غيلاين ماكسويل، شريكة الملياردير الاميركي، وضعت يدها على ميلانيا ترامب، تحت أنظار زوجها الرئيس الاميركي دونالد ترامب"، وفقاً لما يُشاهد في الصورة المتناقلة. في الحقيقة، هذه الصورة زائفة، معدّلة. وفي الصورة الأصلية، لم تكن ماكسويل تضع يدها على ميلانيا. وقد التُقطت خلال حفلة هالوين أقامتها عارضة الأزياء هايدي كلوم في تشرين الاول 2000، وفقاً لما تداولتها مواقع اخبارية.
نبض