فيديو لاعتقال عملاء لإسرائيل في إيران؟ إليكم الحقيقة FactCheck
أعلنت السلطات القضائية الإيرانية في 28 كانون الثاني/يناير أنها نفذت حكم الإعدام برجل أوقف العام الماضي بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. ,وفي هذا السياق، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ادّعى ناشروه أنه لاعتقال مجموعة من العملاء في طهران. إلا أن هذا الفيديو في الحقيقة يعود لاقتياد قوات الأمن الإيرانية أشخاصاً متهمين بالسرقة أمام حشد من المتفرجين عام 2020.
يظهر الفيديو عناصر أمن ملثمين وهم يضربون عدداً من الأشخاص أمام حشد من المتفرجين. وجاء في التعليق المرفق "الحرس الثوري الإيراني اعتقل مجموعة من العملاء يعملون لصالح إسرائيل".

يأتي انتشار هذا الفيديو، بعدما أعلنت السلطات القضائية الإيرانية في 28 كانون الثاني/يناير أنها نفذت حكم الإعدام برجل أوقف في نيسان/أبريل 2025 وأدين بالتجسس لإسرائيل.
وكانت منظمات حقوقية أفادت في وقت سابق بأن 12 شخصاً أُعدموا بتهم مماثلة بعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو الماضي، وعبّرت عن قلقها من أن يواجه متظاهرون أيضاً خطر الإعدام.
وإيران ثاني أكثر دول العالم تطبيقاً لعقوبة الإعدام بعد الصين، وفق منظمات حقوقية. ففي العام الماضي، أعدمت ما لا يقل عن 1500 شخص، بحسب إحصاءات منظمة "إيران لحقوق الإنسان" (إيران هيومن رايتس).
ومنذ المواجهة العسكرية، وعدت إيران بمحاكمات سريعة للموقوفين بالاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل.
الفيديو قديم
إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بذلك.
فقد أظهر التفتيش عن لقطات من المقطع في محرّك غوغل أنّه نشر في صفحات إيرانيّة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، ما ينفي صلته بالإعدامات الأخيرة المرتبطة بالتجسس لحساب إسرائيل.

ونشرت مشاهد ولقطات مطابقة له في صفحات إخباريّة إيرانية أرفقت بتعليقات تنتقد طريقة توقيف وإذلال المتّهمين في الشارع.
Disturbing -#Iran
— Iran News Wire (@IranNW) October 7, 2020
Another public display of violence, humiliation, and degradation by masked security forces, parading "troublemakers" across town while beating them on the head and forcing them to "repent" in public.
This disgusting show is a clear violation of human rights. pic.twitter.com/y4pkeeNl34
ونقلت المقالات عن موقع "ميزان" التابع للسلطات القضائيّة الإيرانيّة أنّ المشاهد تعود لتوقيف متّهمين بالسرقة على خلفية مهاجمتهم متجراً في طهران.
في ضوء ذلك، يرشد البحث من خلال كلمات مفتاح إلى الفيديو نفسه منشوراً في مواقع إخباريّة أجنبيّة عدة في الفترة نفسها تتحدّث عن الانتقادات الموجّهة للإجراءات التي اتّبعتها الشرطة الإيرانيّة آنذاك للتشهير بالمتهمين وضربهم في الشوارع أمام المارّة.

خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة "فرانس برس"
نبض