محمد الحسيني يحذر من عاصفة دموية مقبلة وتغييرات كبيرة في المنطقة؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: تصريح "أدلى به حديثاً"، وفقاً للمزاعم، الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي محمد علي الحسيني وجاء فيه "أرى عاصفة دموية مقبلة، وهناك تغييرات كبيرة في المنطقة، وعلينا عدم الانجرار الى ذلك الصراع".
الحقيقة: هذا الكلام المنسوب الى الحسيني يفتقد الى الدقة، اذ اقتُطعت أجزاؤه في شكل مضلل، من تصريح أكبر أدلى به الحسيني لصحيفة "الأيام" البحرينية، خلال مناسبة بالمنامة في 28 كانون الثاني 2026، ثم جُمعت معاً وأضيفت أيضاً تعابير، بما شكّل كلاماً جديداً له. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
خلال الساعات الماضية، نشرت العديد من الحسابات تصريحا منسوبا الى الحسيني جاء فيه (من دون تدخل): "الحسيني: اني ارى العاصفة الدموية قادمة وهناك تغييرات كبيرة في المنطقة وعلينا عدم الانجرار في ذلك الصراع". وفي الوقت ذاته، ارفقته حسابات أخرى بتسجيل مصور للحسيني بعنوان: "السيد محمد الحسيني يتوقع دخول المنطقة في عاصفة دموية".

الحسيني" اني ارى العاصفة الدموية قادمة وهناك تغييرات كبيرة في المنطقة وعلينا عدم الانجرار في ذلك الصراع " pic.twitter.com/mbm5RYcTah
— كريم الحسيني (@Karimalhussaini) February 15, 2026

حقيقة التصريح
الا ان البحث، باستخدام كلمات مفاتيح، يوصلنا الى المشاهد الاصلية للحسيني منشورة في حساب صحيفة "الايام" البحرينية، في يوتيوب وانستغرام، في 29 كانون الثاني 2026، بعنوان "السيد محمد الحسيني: المنطقة مقبلة على السلام لكن بعد مخاضٍ عسير"، وهذا تحليله.

وما قاله الحسيني حرفياً لصحيفة "الايام": "بطبيعة الحال، المنطقة مقبلة على سلام، ولكن بعد وجع كبير وبعد مخاض عسير، لأن بعد الولادة ليست كقبل الولادة. وهذا الوجع للأسف، نحن نترقّب بأن هناك تغييرات حقيقية في المنطقة، ولكنها تتجه نحو السلام. نعم، هناك عنف، هناك صرعات، هناك تحديات، هناك من يترقب بالمنطقة. ولكن نحن نتكلم بإيجابية ونتفائل بالخير. فالمنطقة مقبلة على الخير وعلى السلام، ولكن هناك مخاض عسير. والمطلوب التمسك بأوطاننا، التمسك بأمن واستقرار أوطاننا، عدم الإنجرار لأي دعوات أو لأي صراعات هنا وهناك. فالالتزام بأمن واستقرار وقرار ولاة الأمر في أوطاننا في هذه المرحلة أوجب الواجبات، لأنه تأكيد على حفظ النظام والاستقرار وعدم الإنجرار لصراعات ليس لنا فيها ناقة ولا جمل.
وبالتالي على المواطن العربي بشكل عام، وعلى المواطن الخليجي، لأننا نحن نعتبر بأن خليجنا واحد، فلا بد في هذه المرحلة التمسك، الوحدة، وعدم الإنجرار لما قد يكون من حولنا من أحداث مقبلة. وبالتالي اليوم المواطن الخليجي، وبالتالي المواطن العربي، هو المسؤول الأول عن الأمن القوم العربي في هذه المرحلة. ولكن بعد هذه المرحلة، كما أكدت بأننا نحن من المقبلين على السلام، لأن السلام هو الحل في هذه المنطقة التي عانت كل الصراعات والانقسامات القومية والطائفية والمتاجرة بالقضايا من هنا وهناك، آن الأوان، وخاصة من قلب الخليج النابض المنامة البحرين، بما تتمتع بقيادة رشيدة حكيمة، وانطلاقا من هنا ندعو جميع إخواننا في المنطقة بأن يلتزموا بقرارات ولاة الأمر، وأن يحموا هذه الأوطان بما أوتوا بالقوة، وأن يكونوا دائما من المحافظين على النسيج الوطني والخليجي بشكل عام.
هذه مقدمة طبعا، والكلام يطول على ما سوف يأتي على المنطقة هو حساس جدا وخطير أكثر، وينبغي الانتباه والحذر من الأقوال غير الأفعال. وبالتالي لا يمكن أن نقول بأن المنطقة هادئة مستقرة. إني أرى العاصفة قادمة، وهذا الهدوء وهمي يليه العاصفة المنتظرة، نعم مع الأسف".
وقد نشر الحسيني هذا التسجيل المصوّر في صفحته في الفايسبوك، بالتاريخ ذاته.

وكما تلاحظون، فقد اقتُطع الكلام المتناقل للحسيني من هذا التصريح الكبير، في شكل مضلل، وجُمعت عباراته بطريقة افتقدت الى الدقة، وأضيفت ايضا كلمات (تغييرات كبيرة بدلا من تغييرات حقيقية، وعاصفة دموية بدلا من عاصفة، وعلينا عدم الانجرار الى ذلك الصراع بدلا من عدم الإنجرار لأي دعوات أو لأي صراعات هنا وهناك)، بما شكّل كلاما جديدا للحسيني لم يدل به بهذا الشكل.
وجاء تصريح الحسيني "لصحيفة الأيام" على هامش مشاركته، بكونه عضوا في مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، في عشاء رسمي نظمه المركز في فندق الشيراتون بالمنامة، في 28 كانون الثاني 2026، في مناسبة اليوم الدولي للتعايش السلمي، على ما ذكرت مواقع اخبارية بحرينية. وأدلى بمواقف أخرى في مقابلات مع مؤسسات بحرينية.


الحرس الثوري الإيراني يبدأ مناورات عسكرية في مضيق هرمز
وجاء تداول هذا الكلام المحرّف للحسيني، في وقت باشر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، عشية بدء جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وذكر التلفزيون الإيراني أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس "للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة" في مضيق هرمز، وذلك بعدما نشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في الخليج.
وسبق أن هددت طهران مرارا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من الإنتاج العالمي للنفط.
واضاف التلفزيون الرسمي أن هذه المناورات تجرى "في الخليج الفارسي وبحر عمان"، بإشراف قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور.
ويأتي إعلان هذه التدريبات عشية جولة مباحثات ثانية في سويسرا بين ايران والولايات المتحدة بوساطة تتولاها سلطنة عمان.
واستأنف البلدان العدوان مباحثاتهما في السادس من شباط في مسقط، للمرة الأولى منذ حرب شنتها إسرائيل على ايران في حزيران وشاركت فيها واشنطن عبر ضرب منشآت نووية إيرانية.
وزير الخارجية الإيراني في جنيف للتفاوض مع واشنطن
4 قتلى بضربة إسرائيلية في شرق لبنان
نبض