السودان... حميدتي وحمدوك معاً في إثيوبيا؟ النهار تتحقق FactCheck
تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم انها تظهر رئيس وزراء السودان السابق عبدالله حمدوك وقائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) معاً خلال زيارتهما إثيوبيا" أخيراً. الا ان هذا الزعم خاطئ، والصورة قديمة اذ تعود الى عام 2024. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة حمدوك برفقة دقلو. وقد انتشرت أخيرا في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "خبر عاجل- كتمت كتمت الأسد محمد حمدان دقلو مع حمدوك في إثيوبيا يعني شغل بختلف يا صحبي".

حقيقة الصورة
ولكن البحث العكسي قاد إلى أن هذا الخبر غير صحيح، والصورة قديمة.
أولاً- لم تنشر أي وسيلة إعلامية، سواء ناطقة بالعربية أو بالإنكليزية، خبرا عن زيارة حمدوك ودقلو لإثيوبيا لعقد اجتماع بينهما.
ثانيا- قاد البحث العكسي إلى أن الصورة مقتطعة من فيديو نشره موقع قوات الدعم السريع، بتاريخ 8 شباط/فبراير 2024، بعنوان: "جانب من كلمتي أثناء توقيع إعلان أديس أبابا".

وظهر في الفيديو تاريخ الحدث، وهو 2 كانون الثاني/ يناير 2024، يوم تم توقيع إعلان أديس أبابا لوقف الحرب بين قوات الدعم السريع وتنسيقية القوى الديموقراطية المدنية (تقدم) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

آنذاك أعلنت قوات الدعم السريع وتنسيقية القوى الديموقراطية المدنية (تقدم) بالسودان توقيع إعلان "أديس أبابا" للعمل على وقف الحرب.
ووفقاً للإعلان، أبدت قوات الدعم السريع استعدادها لوقف الأعمال العدائية بشكل فوري وغير مشروط عبر التفاوض المباشر مع الجيش السوداني.
وقال الإعلان إن مشروع خريطة الطريق وإعلان المبادئ "يشكل أساسا جيدا لعملية سياسية تنهي الحرب في السودان"، مضيفا أن (تقدم) ستطرح التفاهمات المتفق عليها مع قوات الدعم السريع على الجيش السوداني لتكون أساسا للوصول لحل سلمي ينهي الحرب.
غوتيريش يتعهد تكثيف الضغط من أجل وقف النار في السودان
من جهة أخرى، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت 14 شباط 2026، التزام منظمته التام تكثيف الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان الذي دمرته حرب مستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات.
ومنذ نيسان/ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعا داميا للسيطرة على البلاد.
وأسفر النزاع عن عشرات الآلاف من القتلى وأجبر أكثر من 11 مليون شخص على النزوح، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش: "لقد انخرطنا بنشاط كبير... مع الاتحاد الإفريقي، ومع جامعة الدول العربية، ومع الرباعية، ومع جهات فاعلة رئيسية أخرى، لممارسة ضغط فعال من أجل وقف فوري لإطلاق النار".
وأضاف في تصريحات للصحافيين على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في إثيوبيا: "يجب أن نعمل أولا وقبل كل شيء على تهيئة الظروف للضغط على طرفي النزاع".
وشدد على ضرورة كبح الدول "التي تدعم وتسلح" كلا الجانبين و"بعضها في القارة الإفريقية وبعضها من خارجها".
الخلاصة: الصورة المتداولة لحمدوك و"حميدتي" ليست حديثة. فهي تعود إلى 2 كانون الثاني/يناير 2024، لتوقيع إعلان أديس أبابا لوقف الحرب، بين قوات الدعم السريع وتنسيقية القوى الديموقراطية المدنية (تقدم).
نبض