سيول تجرف أغناماً في المغرب؟ النهار تتحقق FactCheck
نشرت حسابات فيديو بمزاعم أنه يظهر "سيولاً في المغرب جرفت أخيراً أغناماً في إحدى المناطق، الامر الذي ادى الى نفوقها". الا ان هذا الزعم غير صحيح. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر الفيديو اغناماً تجرفها سيول. وكتبت معه حسابات (من دون تدخل): نفوق الأغنام بالمغرب... لا حول ولا قوة إلا بالله".

حقيقة الفيديو
ولكن بعد تفكيك الفيديو إلى صور، عبر أداة InVid، قاد البحث إلى أن هذا الفيديو لا علاقة له بالمغرب. فهو يعود إلى 30 حزيران/يونيو 2020، موثقاً آثار امطار غزيرة في منطقة ارجيش بمدنية فان في شرق تركيا.
وقد عثرنا عليه منشورا بنسخة أطول في حساب موقع Rudaw Türkçe في الفايسبوك، ويمكن مشاهدته ابتداء من الثانية 39 في الفيديو ادناه.

وكتب الموقع مع الفيديو: "تحولت الأمطار الغزيرة في منطقة ارجيش Erciş بمدينة فان Van فيضانات تسببت بأضرار مادية كبيرة في حي كيركبينار Kırkpınar، وجرفت 74 رأسا من الأغنام الأمر الذي ادى الى نفوقها".
وقالت وسائل إعلام تركية يومذاك إن "الأمطار في مدينة فان والمناطق المحيطة بها تسببت بفيضانات، الامر الذي أدى إلى تضرر العديد من الحظائر والملاجئ في الحي، وبالكاد نجت امرأة تحلب أغنامها في حظيرة للحيوانات. ونفق 74 رأسا من الأغنام بعدما جرفتها الفيضانات".
وأضافت: "كذلك، تضررت الطريق والأراضي الزراعية في الحي بسبب الفيضانات. وبعدما أبلغ السكان السلطات بالوضع، تم إرسال فرق إدارة الإطفاء وإدارة الغابات الزراعية إلى المنطقة. وفيما كانت الفرق تعمل في المناطق المتضررة باستخدام معدات البناء، أجرت فرق إدارة الزراعة والغابات في المنطقة أيضا أعمال تقييم للأضرار".
وسبق ان نشرت "النهار" مقالتي تدقيق في هذا الفيديو خلال العامين الماضيين بعد انتشاره بمزاعم خاطئة.
هذا الفيديو لا يظهر سيولاً تجرف أغناماً في المغرب FactCheck#
هذا الفيديو ليس لسيول تجرف أغناماً في المغرب FactCheck#
سيول في المغرب
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت ضرب طقس متطرف، منذ بداية شهر شباط/ فبراير الجاري، عدداً من دول البحر الأبيض المتوسط، وأوقعت موجة من التقلبات المناخية الحادة عدداً من الوفيات وتسببت بخسائر مادية كبيرة. كذلك أعادت المناقشة حول التمويل المناخي، والتعويض عن الخسائر والأضرار.
وشهد شمال غرب المغرب منذ نحو أسبوع تساقطات مطرية كثيفة ومتواصلة، وسط توقعات باستمرارها حتى يوم الجمعة، وفقا لنشرة إنذارية من المستوى البرتقالي صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتسببت هذه الأحوال الجوية الاستثنائية في فيضان عدد من المجاري المائية وارتفاع منسوب الأنهار بوتيرة متسارعة، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات تفريغ احترازية في سد الوحدة، الأكبر على مستوى البلاد، وسد وادي المخازن القريب من مدينة القصر الكبير، بهدف الحد من مخاطر الفيضانات وحماية التجمعات السكنية والبنى التحتية.
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية أن السلطات تمكنت من إجلاء 143,164 شخصاً من عدد من المدن والبلدات في شمال غرب المملكة، إثر موجة أمطار غزيرة تسببت بفيضانات واسعة خلال الأيام الماضية.
وبحسب بيان رسمي نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، توزعت عمليات الإجلاء على 110,941 شخصاً في إقليم العرائش، و16,914 في إقليم القنيطرة، و11,696 في إقليم سيدي قاسم، إضافة إلى 3,613 في إقليم سيدي سليمان.
الخلاصة: الفيديو المتداول لا علاقة له بالسيول الاخيرة في المغرب. فهو قديم، اذ يعود الى عام 2020. وهو مصوّر في تركيا.
نبض