%90 من الشباب العراقيين السنة انخرطوا في داعش بسبب نوري المالكي؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحاً منسوباً إلى رئيس مجلس النواب العراقي الأسبق رئيس حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي جاء فيه أنَّ "90% من الشباب السنّة انتموا إلى تنظيم داعش الإرهابي بسبب سياسات نوري المالكي". إلا أنَّ التصريح مختلق ولم يدلِ به الحلبوسي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة للحلبوسي مع زعيم ائتلاف "دولة القانون" المرشّح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة نوري المالكي. وقد أرفقت بتصريح للأول (من دون تدخّل): "الحلبوسي: 90% من الشباب السنة انخرطوا مع داعش بسبب سياسات المالكي، ثم جُلدوا بعد التحرير بين المعتقلات والمقابر الجماعية".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- راجعنا المقابلة التلفزيونية الأخيرة، التي ظهر بها الحلبوسي، ضمن برنامج "المقاربة" على قناة "دجلة"، وتبيّن أنَّه لم يدلِ فيها بتصريح مماثل، ولم يذكر نسبة حول "سنّة انتموا إلى داعش".
2- كذلك راجعنا الصفحات الرسمية للحلبوسي، وقناة "الرشيد" المقرّبة منه، وصفحة حزب "تقدّم"، ولم نجد فيها إشارة إلى تصريح مطابق. بدورها، لم تنقل وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية كلاماً مماثلاً.
اتهامات الحلبوسي
في المقابلة التلفزيونية مع الحبلوسي، التي جاءت خلال جو سياسي متوتر بينه وبين المالكي، شنّ هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على المالكي، محذراً من عودته لرئاسة الوزراء أو لأي منصب تنفيذي. لكنه لم يدل بالكلام الذي ورد في التصريح الخاطئ المتناقل.
وصرّح الحلبوسي علناً بأنَّ السياسات السابقة للمالكي هي التي "مهّدت لظهور داعش"، وتسبّبت بنكبة المحافظات السنية. وقال إنَّه "بقى بس المالكي يجينا"، معتبراً أنَّ عودته ستعيد البلاد إلى المربع الأول من الطائفية والانهيار الأمني.
وردّ هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي للمالكي، على تصريحات الحلبوسي، قائلاً: "المخلوع بتصريحاته الأخيرة أوحى كأنَّه يتحدّث من موقع الوصاية على خيارات المكوّن الشيعي، وهو أمر مرفوض ويتعارض مع أسس الشراكة الوطنية والدستور. القرار السياسي يُصاغ بإرادة أصحابه، لا بفرض الآراء أو تسجيل المواقف".
#المخلوع بتصريحاته الأخيرة أوحى وكأنه يتحدث من موقع الوصاية على خيارات المكوّن الشيعي، وهو أمر مرفوض ويتعارض مع أسس الشراكة الوطنية والدستور. القرار السياسي يُصاغ بإرادة أصحابه، لا بفرض الآراء أو تسجيل المواقف .
— هشام الركابي (@HushamHamad) February 4, 2026
وقال في منشور لاحق إنَّ ترشيح المالكي حق دستوري مشروع "لا يمكن مصادرته بالضغوط أو حملات التشويه"، والقبول أو الرفض يجب أن يكون عبر السياقات السياسية والدستورية المعروفة، لا "بمنطق الفيتو" أو الاستهداف الشخصي.
وكان المالكي ظهر في مقابلة الثلثاء الماضي قائلاً إنَّ الرضوخ للضغوط الأميركية والانسحاب بسبب تغريدة أو تهديد خارجي يمثل "انتهاكاً لسيادة العراق". وأكّد أنَّه لن يسحب ترشيحه استجابةً لهذه الضغوط، لأن ذلك سيؤسّس لسابقة خطيرة تجعل القرار العراقي مرتهناً بالخارج.
ونفى أن يكون ترشيحه تمّ بتدخل إيراني، موضحاً أنَّ إيران "باركت" ترشيحه كما فعلت دول أخرى. واعتبر ذلك ضمن السياق الطبيعي للعلاقات، وليس فرضاً لإرادتها.
نبض