جثة سيف الإسلام القذافي في مستشفى الرجبان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقا للمزاعم، "جثة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، لدى وصولها الى مستشفى الرجبان".
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: الصورة قديمة، اذ تعود الى 28 ايار 2025، وتظهر جثة الشاب جاسم السدة الذي قتلته القوات الإسرائيلية داخل منزله في بلدة جيت شرق محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية، وفقاً لما تم تداولها. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
الصورة مموهة بأكملها. وما أمكن رؤيته هو رأس شخص لُفّ جسمه بغطاء ازرق على نقالة. وقد انتشرت خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "عاجل- وصول جثمان سيف الاسلام القذافي الى مستشفى الرجبان".

ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال سيف الإسلام القذافي وتدعو لضبط النفس
جاء تداول الصورة في وقت أعلنت النيابة العامة الليبية، أمس الأربعاء، فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلثاء 3 شباط 2025، في وقت دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وأفادت النيابة العامة بأن فريقا يضم أطباء شرعيين وخبراء، توجّه الثلثاء إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.
وأكدت النيابة العامة في بيان أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقبهم قضائيا.
وكان سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية، قًتل على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، بحسب ما أعلن مستشاره ومحاميه الثلثاء.
وقال محامي القذافي الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة "فرانس برس" إن سيف الإسلام قُتل على يد "فرقة كوماندوس من أربعة أفراد" في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.
وأضاف أنه "حتى الآن، لا نعرف" هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، "بوجود مشاكل تتعلق بأمنه".
وقبيل ذلك، قال مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان لقناة "ليبيا الأحرار"، إن سيف الإسلام البالغ 53 عاما، والذي اعتُبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، قُتل داخل منزله على يد مجموعة من أربعة رجال مجهولي الهوية.
مستشفى الرجبان الليبي ينفى استقبال جثمان سيف الإسلام
ولكن هل تظهر الصورة المتناقلة جثة سيف الإسلام في مستشفى؟
كلا.
فالبحث العكسي يوصلنا الى الصورة الاصلية، من دون تمويه، منشورة في موقع رام الله الاخباري وحسابات اخبارية فلسطينية، الاربعاء 28 ايار 2025، ضمن تقرير عن "مقتل الشاب جاسم السدة، فجر ذلك اليوم، بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه بدم بارد أثناء نومه داخل منزله في بلدة جيت شرق محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة".

وذكرت حسابات اخبارية ان صورة السدة التقطت داخل مستشفى درويش نزال بمدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتل.

وفي التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر عائلية إن القوات الاسرائيلية اقتحمت القرية فجر الاربعاء 28 ايار 2025، ودهمت عددا من المنازل، بينها منزل عائلة الشاب الشهيد جاسم السدة.
وأضافت أن الجنود الاسرائيليين خلعوا باب المنزل وأطلقوا النار عليه داخل منزله وأصابوه برصاصات عدة وتركوه ينزف على الأرض.
وأشارت المصادر العائلية إلى أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان السدة، قبل أن تقوم بتسليمه في وقت لاحق لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني على مدخل القرية.
ولفتت تلك المصادر إلى أن جاسم السدة هو الابن الأصغر لوالديه، وكان يعمل بائعا على بسطة صغيرة في القرية.
وفي اليوم ذاته، شيّع أهالي قرية جيت شرق محافظة قلقيلية والقرى المجاورة، جثمان السدة (20 عامًا).
وانطلقت مراسم تشييع الشهيد من مستشفى درويش نزال بمدينة قلقيلية بموكب مركبات، باتجاه منزل عائلة الشهيد في قرية جيت، حيث أُلقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه، على ما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
وجرت صلاة الجنازة على لسدة، بعد صلاة الظهر في المسجد القديم، قبل أن يجوب موكب التشييع شوارع القرية وسط هتافات منددة بجرائم اسرائيل وإجراءاتها الإجرامية، ثم ووري جثمانه الثرى في مقبرة القرية القديمة.
يومذاك، نشرت قنوات عربية تقارير عن السدة وما روته عائلته عن "اقتحام القوات الاسرائيلية منزلها في قلقيلية وإعدام نجلها بدم بارد داخل غرفته". وعرضت صورا من داخل منزل العائلة، ومشاهد لتشييع الشاب.
"مش مكسورين بس موجوعين، شو وجعنا قدام غزة؟!، غزة إللي بتعلمنا الصبر"..
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) May 28, 2025
باسل السدة يرثي شقيقه جاسم، الذي قتله الاحتلال على فراشه في قرية جيت شرق قلقيلية. pic.twitter.com/g6Lr9pkHiR


تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تظهر "جثة سيف الإسلام القذافي لدى وصولها الى مستشفى الرجبان". في الحقيقة، الصورة قديمة، اذ تعود الى 28 ايار 2025، وتظهر جثة الشاب جاسم السدة الذي قتلته القوات الإسرائيلية داخل منزله في بلدة جيت شرق محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية، وفقاً لما تم تداولها.
نبض