بسبب إبستين رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني وبشار الأسد تحت الأضواء... ماذا عرفنا عن هذه الصور؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صور تجمع، وفقاً للمزاعم، "الملياردير الاميركي جيفري إبستين وزهران ممداني، رئيس بلدية نيويورك، يوم كان لا يزال طفلاً، اضافة الى والدته ميرا ناير، المخرجة ومنتجة الأفلام الهندية"، في وقت ورد اسمها في مراسلات بريد إلكتروني من عام 2009 ضمن الوثائق الجديدة لإبستين. ولمح مستخدمون في إحدى الصور الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد.
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصور غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
ثلاث صور قيد التداول. في الاولى يظهر إبستين الى جانب ناير، وممداني طفلاً، مع الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون، ومؤسس مايكروسوفت بيل غيتس، ومؤسس شركة أمازون جيف بيزوس. وفي الثانية، بدت ناير وهي تحمل رضيعاً، "زهران الصغير"، وفقاً للمزاعم، والى جانبها كلينتون وإبستين. وفي الثالثة، بدا إبستين حاملا كلينتون، بينما وقف الى جانبهما غيتس وبيزوس وممداني. وحصدت هذه الصور تعليقات كثيرة ومشاركات واسعة. وفي الوقت ذاته، لمح مستخدمون في الأولى رجلاً رأوا في قسماته ملامح بشار الاسد. "معقول هوي؟"، وفقاً لما تساءل بعضهم.




والدة ممداني في وثائق إبستين
جاء تداول هذه الصور في وقت ورد اسم ميرا ناير، والدة ممداني، في أحدث الوثائق التي كُشف عنها، الجمعة 30 كانون الثاني 2026، ضمن ما عُرف بملفات إبستين، الامر الذي أشعل موجة احتجاجات أمام مقر إقامة ابنها، وفقا لتقارير اعلامية.
وتشير الوثائق إلى مشاركة ناير عام 2009 في حفلة بعد عرض فيلم أُقيمت في منزل جيسلين ماكسويل، المدانة لاحقاً بالاتجار بالجنس. وجمعت المناسبة، وفقاً للمراسلات المنشورة، شخصيات نافذة، بينها بيل كلينتون وجيف بيزوس.
وزارة العدل الأميركية تنشر كميات كبيرة جديدة من المستندات المتعلقة بإبستين

كذلك، ظهر اسم ناير في وثيقة اخرى عبارة عن دعوة مرسلة من جيفري إبستين لحضور حفلة لصناع الأفلام المستقلين نظمت في 5 ايار 2010، وكانت فيها ناير عضواً في اللجنة المنظمة المستضيفة.

ولكن هل الصور المتناقلة لإبستين وممداني ووالدته من الوثائق الجديدة المنشورة أخيراً؟
كلا، وهي زائفة.
فالبحث العكسي يبيّن ان انتشارها ينحصر في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ان يكون لها مصدر جدي ذو صدقية، الامر الذي يعزز الشكوك بشأن أصالتها.
ويتوصل تحليل الصورة الأولى بواسطة Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة غوغل، الى انه "تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل". ويسجل فيها "عيوباً شائعة في الصور المولدة آلياً، مثل التشويه في وجوه الأشخاص في الخلفية، وعدم تناسق اليدين (على سبيل المثال، اليد الموضوعة على كتف الصبي تبدو أنها مدمجة في ملابسه بشكل غير طبيعي)".

ونلفت أيضاً الى الاصابع الاضافية التي برزت تحت ابط ماكسويل (الى اليسار)، في شكل غريب.

وتوصلت الى النتيجة ذاتها مواقع متخصصة بكشف التزييف مثل Hive Google وHive Moderation وSightengine... الصورة منشأة بالذكاء الاصطناعي بنسبة وصلت الى 98%.

وكانت النتيجة ذاتها بالنسبة الى الصورتين الأخريين. وبناءً على تحليلها التقني بواسطة Gemini، "تم تحديد أنهما عُدلت أو أُنشئت، كليًا أو جزئيًا، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل".


ونضيف الى نتائج هذا التحليل عملية حسابية بسيطة. فإذا كانت ماير شاركت في حفلتين عامي 2009 و2010، وفقاً لوثائق إبستين، هذا يعني ان ابنها زهران ممداني المولود عام 1991 كان يبلغ 18 و19 عاما، بما يعارض ظهوره، طفلا او رضيعا، في الصور الثلاث المتناقلة.
ما مصدر هذه الصور؟
بناء على شعار DFF الذي توسط احداها، نصل الى حساب ساخر بهذا الاسم في اكس، DFF/ @DumbFckFinder، نشرها في 31 كانون الثاني 2026.


ويقدّم حساب DumbFckFinder@ نفسه انه "نساعد في تحرير أميركا من الحماقة، يمينًا ويسارًا، نعثر عليهم جميعًا ونفضحهم عبر فيديوهات وصور ساخرة عالية الجودة بتقنية الذكاء الاصطناعي".

وهذا ما ستجدونه لدى الحساب، فيديوات وصور منشأة بالذكاء الاصطناعي، خصّص عدداً منها لإبستين ووثائقه... ساخراً.
تقييمنا النهائي: اذاً ليس صحيحاً ان "إبستين ظهر مع زهران ممداني، يوم كان لا يزال طفلاً، ووالدته ميرا ناير"، وفقاً لما يُشاهد في الصور المتناقلة. في الواقع، هذه الصور غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي.
نبض