فيديو مرعب... فتيات صغيرات فرائس لرجال بينهم ترامب في إحدى حفلات إبستين؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "الرئيس الاميركي دونالد ترامب راقصا، مستمتعا بوقته بجانب فتيات صغيرات خلال إحدى حفلات الملياردير جيفري إبستين".
الا ان هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التوليد، على ما يبدو، صورة أصلية تظهر ترامب، بجانبه إبستين، خلال حديثه إلى عارضة الأزياء البلجيكية إنغريد سينهايف في حفلة فيكتوريا سيكريت بنيويورك عام 1997. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
10 ثوان فقط. تركز الكاميرا في البداية على فتيات صغيرات تحلّق حولهن رجال، ابرزهم ترامب وإبستين، اللذان بدوا راقصين. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "أخطر فيديو... نظرات إعجاب وابتسامة شيطانية تظهر على وجه جيفري إبستين عندما كان بين حشد من الأطفال، وبجانبه ترامب وآخرون من كبار الشخصيات. وكانوا ينظرون الى الأطفال كأنهم فرائس يريدون التهامهم".
⚡️‼️🚨اخطر فيديو نادر جداً جداً .
— موسكو | 🇷🇺 MOSCOW NEWS (@M0SC0W0) February 2, 2026
نظرات إعجاب وابتسامة شيطانية تظهر على جيفري إبستن عندما كان بين حشد من الأطفال وترامب بجانبه وآخرين من كبار الشخصيات .
حيث ينظرون الى الأطفال وكأنهم فرائس يريدون التهامهم . pic.twitter.com/wU1TonHV9U


وثائق جديدة تكشف زيارة وزير التجارة الأمريكي لجزيرة إبستين
وفي مجموعة أخرى من رسائل البريد الإلكتروني، سأل الملياردير إيلون ماسك، المستشار السابق لترامب، عما إذا كان إبستين يخطط لإقامة أي حفلات، لكنه رفض دعوة لزيارة الجزيرة.
وذكرت الوثائق، التي تكشف دائرة إبستين من النخبة، أسماء العديد من الشخصيات البارزة في السياسة والأعمال والترفيه، بمن فيهم ترامب نفسه، الذي كان صديقا لإبستين، قبل سنوات من فضح جرائمه.
فعلى سبيل المثال، ظهر اسم كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، في رسالة بريد إلكتروني من أحد مسؤولي العلاقات العامة إلى إبستين تدرج أسماء 43 شخصا، من بينهم مشاهير مثل مارثا ستيوارت، حضروا تجمعا بمناسبة عيد الميلاد.
ولم يتضح ما إذا كان وارش على صلة بإبستين أو سبب إرسال الرسالة إليه، ولم يدل وارش بتعليق بعد.
وأدى نشر الوثائق السابقة إلى إعادة التدقيق في علاقات إبستين بشخصيات بارزة أخرى، بينها الرئيس السابق بيل كلينتون، ووزير الخزانة السابق لاري سامرز، اللذان نفيا ارتكاب مخالفات وعبّرا عن ندمهما على علاقتهما برجل الأعمال الراحل.
وقال تود بلانش، نائب المدعي العام، في مؤتمر صحافي، إن الدفعة الضخمة من الملفات المفرج عنها الجمعة تمثل نهاية الإفصاحات التي حددتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون يدعو للإفراج عن جميع الوثائق المتعلقة بقضية إبستين.
وأضاف أن المجموعة الجديدة تتضمن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة وألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة.
وينفى ترامب أي علم له بجرائم إبستين. إلا أن الفضيحة تلاحقه لشهور لأسباب منها وعده بنشر الملفات خلال حملته الرئاسية عام 2024، ثم نكثه هذا الوعد بعد توليه منصبه.
ولكن هل الفيديو المتناقل كشفته الوثائق الجديدة لإبستين، كما يتم زعمه؟
كلا.
في الواقع، يبيّن البحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، انه سبق ان انتشر خلال الاشهر الماضية، من دون ان يكون له مصدر جدي ذو صدقية.
ولكن حذار تصديق مشاهده، لأنها زائفة.
فالتفتيش العكسي عن احدى لقطاته يضعنا أمام صورة ثابتة أصلية نشرتها قنوات ومواقع اخبارية في 12 كانون الاول 2025، مع شرح انها تظهر "ترامب (الى اليسار)، بجانبه جيفري إبستين، خلال حديثه الى عارضة الأزياء البلجيكية إنغريد سينهايف، خلال حفلة فيكتوريا سيكريت في نيويورك عام 1997".


وجاءت هذه الصورة المنشورة منذ اعوام عدة في وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن عشرات الصور الاضافية التي نشرها، في 12 كانون الاول 2025، الديموقراطيون في لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي من ممتلكات جيفري إبستين، وتُظهر اتساع شبكة علاقاته مع شخصيات ثرية ونافذة، وذلك بالتزامن مع اقتراب مهلة نهائية تواجهها وزارة العدل للإفراج عن جزء كبير من ملفات القضية، وفقا لما ذكرت تقارير اخبارية.

ويبدو انه تم استخدام هذه الصورة الاصلية لترامب من عام 1997، لتوليد منها فيديو بالذكاء الاصطناعي. وامكن ملاحظة مؤشرات فيه الى ذلك: ملامح وجوه غير واضحة، اياد صفقت بطريقة آلية، اصابع ملتصقة، مشوهة... وأشرنا اليها بالاحمر في اللقطتين أدناه.


وتوصل تحليل الفيديو بواسطة برنامج DeepFake-O-Meter، الذي تؤمنه جامعة بالفالو، الى نتيجة مماثلة. وحدّدت أداته لكشف الفيديوات المنشأة بتقنية التزييف العميق ذي التصنيف المزدوج نسبة التزييف بـ100%، واداة كشف التزييف العميق المتزامن مع حركة الشفاه بـ100%، واداة الكشف عن الفيديوات المُصنّعة بـ92.1%.

نقطة أخرى: نتوصل الى مزيد من الصور لحفلات فيكتوريا سيكريت عام 1997 منشورة في موقع وكالة غيتي ايماجيز Getty Images، ولا اثر فيها لفتيات صغيرات او أطفال. ويظهر في عدد منها (مؤرخة في 8 نيسان 1997) ترامب مع عارضة الأزياء البلجيكية إنغريد سينهايف، بالثياب ذاتها كما في الصورة اعلاه، وبدا في واحدة منها إبستين خلفهما.


تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "ترامب بدا راقصا، مستمتعا بوقته، بجانب فتيات صغيرات خلال إحدى حفلات إبستين". في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. وقد استُخدمت في عملية التوليد صورة أصلية تظهر ترامب، بجانبه إبستين، خلال حديثه إلى عارضة الأزياء البلجيكية إنغريد سينهايف في حفلة فيكتوريا سيكريت بنيويورك عام 1997.
نبض