صورة تفضح ترامب... هكذا احتضن طفلة خلال إحدى حفلات إبستين؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "دونالد ترامب يحتضن طفلة خلال إحدى حفلات الملياردير ورجل الاعمال الاميركي جيفري إبستين".
الا أن هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: الصورة زائفة، مركبة من صورتين اصليتين لا علاقة لهما ببعضهما البعض: الاولى تظهر ترامب مع ابنته إيفانكا خلال افتتاح مقهى هارلي ديفيدسون في مدينة نيويورك في 19 تشرين الاول 1993. والاخرى لإبستين خلال حضوره احتفال إطلاق مجلة "رادار" في فندق كيو تي، في 18 ايار 2005. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة ترامب واضعا يديه على خاصرة فتاة، بينما بدا فمه بجانب رأسها. وكانا يقفان بجانب دراجة نارية، بينما ظهر امامهما إبستين. وقد انتشرت الصورة أخيرا في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "ترامب وفضائح إبستين".

حقيقة الصورة
الا ان الاعتقاد ان هذه الصورة ملتقطة خلال احدى حفلات إبستين، اعتقاد خاطئ.
فالبحث العكسي يضع أولا امامنا الصورة الاصلية لترامب مؤرشفة في موقع وكالة غيتي ايماجيز Getty Images، في 19 تشرين الاول 1993، مع شرح انها تظهره "مع ابنته ايفانكا، خلال الافتتاح الكبير لمقهى هارلي ديفيدسون في مدينة نيويورك، في ذلك اليوم".
الصورة: مجموعة رون غاليلا عبر غيتي إيميجز.

وكما لاحظتم في الصورة الاصلية، لا اثر لإبستين فيها. وهذا يعني انه تمّت اضافته الى الصورة المتناقلة، للتضليل.
وقد استُخدمت لهذه الغاية صورة أصلية له تعود الى 18 ايار 2005، وفقاً لما أرشفتها وكالة غيتي ايماجيز، وتظهره خلال حضوره احتفال إطلاق مجلة "رادار" في فندق كيو تي في نيويورك (الصورة من نيل راسموس/باتريك ماكمولان عبر غيتي إيميجز).

واليكم مقارنة بين الصورة الاصلية لترامب (ادناه الى اليمين)، والصورة المتناقلة المعدلة (الى اليسار). وأشرنا الى التلاعب الذي حصل.

وقد نشرت الوكالة يومذاك صورا أخرى لترامب مع ابنته ايفانكا، خلال افتتاح مقهى هارلي ديفيدسون في مدينة نيويورك.

وما يجب معرفته هو ان إبستين حضر بالفعل افتتاح المقهى، والتُقِطت له صور مع ترامب وولديه ايفانكا واريك.


وثائق جديدة تكشف زيارة وزير التجارة الأمريكي لجزيرة إبستين
وجاء تداول هذه الصورة الزائفة في وقت نشرت وزارة العدل الأميركية، الجمعة 30 كانون الثاني 2026، ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بما في ذلك رسائل بريد إلكتروني تظهر أن هوارد لوتنيك، وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، زار جزيرة إبستين الخاصة لتناول الغداء بعد سنوات من ادعائه قطع الصلة به، على ما أوردت وكالة "رويترز".
وفي مجموعة أخرى من رسائل البريد الإلكتروني، سأل الملياردير إيلون ماسك، المستشار السابق لترامب، عما إذا كان إبستين يخطط لإقامة أي حفلات، لكنه رفض دعوة لزيارة الجزيرة.
وذكرت الوثائق، التي تكشف دائرة إبستين من النخبة، أسماء العديد من الشخصيات البارزة في السياسة والأعمال والترفيه، بمن فيهم ترامب نفسه، الذي كان صديقا لإبستين، قبل سنوات من فضح جرائمه.
فعلى سبيل المثال، ظهر اسم كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، في رسالة بريد إلكتروني من أحد مسؤولي العلاقات العامة إلى إبستين تدرج أسماء 43 شخصا، من بينهم مشاهير مثل مارثا ستيوارت، حضروا تجمعا بمناسبة عيد الميلاد.
ولم يتضح ما إذا كان وارش على صلة بإبستين أو سبب إرسال الرسالة إليه، ولم يدل وارش بتعليق بعد.
وأدى نشر الوثائق السابقة إلى إعادة التدقيق في علاقات إبستين بشخصيات بارزة أخرى، بينها الرئيس السابق بيل كلينتون، ووزير الخزانة السابق لاري سامرز، اللذان نفيا ارتكاب مخالفات وعبّرا عن ندمهما على علاقتهما برجل الأعمال الراحل.
وقال تود بلانش، نائب المدعي العام، في مؤتمر صحافي، إن الدفعة الضخمة من الملفات المفرج عنها الجمعة تمثل نهاية الإفصاحات التي حددتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون يدعو للإفراج عن جميع الوثائق المتعلقة بقضية إبستين.
وأضاف أن المجموعة الجديدة تتضمن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة وألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة.
وينفى ترامب أي علم له بجرائم إبستين. إلا أن الفضيحة تلاحقه لشهور لأسباب منها وعده بنشر الملفات خلال حملته الرئاسية عام 2024، ثم نكثه هذا الوعد بعد توليه منصبه.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً أن الصورة المتناقلة تظهر "دونالد ترامب وهو يحتضن طفلة خلال إحدى حفلات الملياردير ورجل الاعمال الاميركي جيفري إبستين". في الحقيقة، هذه الصورة زائفة، مركّبة من صورتين أصليتين: الاولى تظهر ترامب مع ابنته إيفانكا خلال افتتاح مقهى هارلي ديفيدسون في مدينة نيويورك في 19 تشرين الاول 1993. والاخرى لإبستين خلال حضوره احتفال إطلاق مجلة "رادار" في فندق كيو تي بنيويورك، في 18 ايار 2005.
نبض