خامنئي في مسجد جمكران بقم في زيارة قبل اتخاذ قرار مهم؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: مشاهد تظهر "المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي مصلياً أخيراً في مسجد جمكران بمدينة قم، حيث يذهب عادة قبل اتخاذ قرار مهم"، وفقاً للمزاعم، وذلك في وقت حذّر الأحد من اندلاع حرب إقليمية في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران.
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: صحيح أن هذه المشاهد تظهر خامنئي في مسجد جمركان، الا أنّها قديمة، ولها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
بدا خامنئي في صورة راكعاً على سجادة، فيما كان يقرأ في كتيب حمله بيده اليسرى. وفي مشاهد مصوّرة أخرى، ظهر ايضاً راكعا، فيما كان يصلي. وقد انتشرت هذه المشاهد بكثافة خلال اليومين الماضيين في حسابات كتبت معها، بالعربية والانكليزية (من دون تدخل): "قام المرشد الاعلى لإيران بزيارة مسجد جمكران في مدينة قم. يذهب الى هناك قبل اتخاذ قرار مهم".


الامام الخامنائي ذهب الى مسجد جمكران.
— abo haydar 🇱🇧🇮🇷🇾🇪 (@hamze313haydar) January 30, 2026
هذا يذل على قبل اتخاذ اي قرار يذهب لهذا المسجد.. #نائب_الامام#رجل_واحد_ارعبكم#اللهم_عجل_لولیک_الفرج #صباح_الخير
سيسلم الجيش وكل شيئ للامام المهدي عج💛🙏✌️
سننتصر ونركع العدو pic.twitter.com/To09vvjmR1


حقيقة المشاهد
الا ان هذه المزاعم خاطئة، مضللة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث أولا عن الصورة يوصلنا اليها منشورة، ضمن مجموعة أخرى من اللقطات، في موقع خامنئي في 23 تشرين الاول 2010،مع شرح انها تظهر "خامنئي لدى وصوله إلى مسجد جمكران خلال رحلته إلى قم".



وأفاد الموقع بأن "خامنئي زار مسجد جمكران منتصف ليلة أمس (22 منه). وبعد تلاوته القرآن الكريم والدعاء، أدى صلاة الفجر فيه. ثم توجه إلى ضريح شيوخ قم، وقرأ الفاتحة، داعيًا الله أن يغفر للشهداء والعلماء المدفونين فيه، وأن يحفظهم. واختتم برنامجه صباح السبت (23 منه) بزيارة مرقد أحد الأئمة الأحمدين في مدينة قم".

وبالنسبة الى الفيديو المتناقل، فقد عثرنا عليه منشوراً في موقع خامنئي في 13 شباط 2025، مع شرح انه "مقطع مصور بعنوان "محراب جمكران"، يتضمّن مشاهد تُنشر للمرّة الأولى لحضور الإمام خامنئي في مسجد جمكران الواقع في مدينة قم المقدّسة".
وكتب معه الموقع ايضاً: "زيارة مسجد جمكران هي من البرامج الدورية التي ينظمها آية الله خامنئي على مدار العام، والفيلم المعروض هو أحد هذه البرامج التي أُقيمت منذ فترة. وعنوان الفيلم "مرقد جمكران" مأخوذ من غزلٍ نظمه قائد الثورة قبل سنوات عديدة لحامي العصر (الإمام المهدي)".


ترامب يأمل في اتفاق مع إيران بعد تحذير خامنئي من حرب إقليمية
وجاء تداول هذه المشاهد بالمزاعم الخاطئة في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، عن أمله التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعدما حذّر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
ويهدد ترامب منذ أسابيع بعمل عسكري ضد طهران على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات والتي أسفرت عن مقتل الآلاف. وعززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الى المنطقة.
وأثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب تفاقم الوضع في المنطقة، وعمل عدد منها على خط الوساطة بين واشنطن وطهران.
وفي تحذير عالي النبرة، قال خامنئي إن "على الأميركيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حربا فستكون حربا إقليمية".
وأضاف خامنئي الذي يقود إيران منذ عام 1989 وهو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا: "نحن لسنا ممن يبدأ بالحروب... ولا نسعى للاعتداء على أي بلد. ولكن، في مواجهة من تسول له نفسه شنَّ هجومٍ أو إلحاق أذى، فالشعب الإيراني سيوجه إليه ضربة قاصمة".
وردا على سؤال وجهّه له صحافيون حول تحذير خامنئي، أجاب ترامب: "بالطبع سيقول ذلك". وأضاف: "نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقا أم لا".
ووسط هذه التطورات، زار خامنئي ضريح المرشد الراحل آية الله الخميني في طهران، السبت 31 كانون الثاني 2026، بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإیرانیة (إرنا).
وجاءت زيارة خامنئي تلك تزامناً مع انطلاق ذكرى ما يعرف بأيام "عشرة الفجر" للذكرى الـ47 لنجاح الثورة الإسلامية في إيران. وأثناء زيارته ضريح الخميني، قرأ خامنئي سورة الفاتحة لروحه، بحسب وكالة "إرنا"، التي قالت إنه "جدد العهد والميثاق مع مبادئ الإمام الراحل والشهداء". ودعا إلى "رفعة روح ذلك الإمام العظيم، وقتلى الثورة الإسلامية".
مشاهد من حضور سماحة الامام علي الخامنئي في مرقد الإمام الخميني (رض) اليوم pic.twitter.com/hNDo2YQTHb
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) January 31, 2026
تقييمنا النهائي: اذاً، المشاهد المتناقلة لخامنئي خلال زيارته مسجد جمكران بقم ليست حديثة، ولا علاقة لها باتخاذه قراراً مهماً، وفقاً للمزاعم، على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وايران. في الحقيقة، الصورة قديمة، اذ تعود الى 23 تشرين الاول 2010. والمشاهد المصوّرة تعود الى فيديو "محراب جمكران"، الذي نشره موقع خامنئي في 13 شباط 2025.
نبض