اختطاف عراقي في سوريا وعصابات الجولاني تطالب بفدية لإطلاقه؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها لمواطن عراقي اُختطف خلال زيارته أقرباءه في سوريا، وأنَّ "عصابات الجولاني تطالب بفدية لإطلاقه". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة تعود لعراقي كشفت زوجته خيانته لها. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر شخصاً مستلقياً على فراش، وعليه غطاء بنّي. وأرفقت بخبر جاء فيه (من دون تدخّل): "عصابات الجولاني تختطف مواطناً عراقياً خلال زيارته لاقربائه في سوريا، وتطالب بفدية لاطلاق سراحه".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
في الواقع، الصورة مقتطعة من فيديو يعود لشاب عراقي يدعى علاء، كشفته زوجته وهو يخونها على فراش الزوجية. وصوّرته بعدما دخلت منزلهما فجأة، وضبطته برفقه فتاة.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بالفيديو، الذي حقّق انتشاراً واسعاً خلال ساعات، مثيراً ردود فعل غاضبة على فعل الزوج، بينما اعتبره آخرون انتهاكاً للخصوصية وتدخّلاً سافراً في مسألة شخصية غير واضحة المعالم، خصوصاً انَّ بعض القانونيين أشاروا إلى أنَّ الزوجة لم تنشر الفيديو، بل صُوّر وأُرفق ضمن دعوى خيانة زوجية رُفعت في مركز شرطة قبل أكثر من أسبوع.
وأضافت المصادر أنَّ الزوجة قدّمت دعوى لمعرفة الجهة التي سرّبت الفيديو، بينما تم اعتقال الفتاة التي كانت برفقة الزوج بتهمة "ممارسة البغاء"، واعتقل الزوج بعد انتشار الفيديو.
ونشر الناشط رحيم درويش وثيقة على أنَّها شكوى قضائية رفعها شقيق الشاب علاء ضدّه وضدّ آخرين، على خلفية نشر الفيديو، الذي شكّل، على قوله، انتهاكاً لحقوق أخيه الشخصية. وأكّد رحيم في منشوره أنَّه لم ينشر الفيديو، وأنَّه "امر كاذب".

ضخ طائفي وكراهية
ويأتي تداول هذا الادّعاء المضلّل، في سياق تأجيج الشحن الطائفي والسياسي وخلق حالة من الذعر لدى العوائل التي تفكر في السفر إلى سوريا، عبر استغلال حادثة محلية، وتسويقها خارج سياقها.
وكانت التوترات في سوريا اشتدت خلال الأيام الماضية بعد اشتباكات بين القوات السورية الحكومية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، الأمر الذي امتد إلى العراق، بسبب الارتباط الوثيق بين كُرد سوريا وكُرد العراق، الذين خرجوا بتظاهرات في أربيل احتجاجاً على الانتهاكات التي اُرتكبت بحق كُرد سوريا.
وأطلقت جموع من مدينة "كويا" في محافظة أربيل بشمال العراق حملة لجمع المساعدات الإنسانية لدعم الكُرد في سوريا، في ظل الأوضاع الصعبة التي عاشتها المناطق المتضررة من الاشتباكات الأخيرة.
من جهة أخرى، اعترض زعيم حزب "السيادة الوطني" خميس الخنجر على "سياسات الإعلام العراقي الرسمي، الذي غطّى انتهاكات قامت بها القوات السورية الحكومية". ودعا إلى "الابتعاد عن الضخ الطائفي والكراهية، والمعلومات المغلوطة، والانتقائية والتهويل".
وقال الخنجر: "تواصلنا في هذا الإطار مع الأخوة في ائتلاف إدارة الدولة لمحاسبة المقصرّين في شبكة الإعلام العراقي".
وذكر بيان لمجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي أنَّ "سياسة شبكة الإعلام العراقي قائمة على مرتكزات وطنية راسخة، في مقدمها دعم الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية". وشدّد على "رفضه أي تدخل أو ضغط من أي جهة أو طرف سياسي قد يؤثر في استقلالية أداء الشبكة ورسالتها المهنية".
وقال: "إذ نذكّر بأن العراق ومؤسساته أولى بالدعم والاهتمام، ندعو رئيس شبكة الإعلام العراقي وكوادرها إلى مواصلة أداء واجباتهم المهنية بحرية ومسؤولية، ضمن الأطر القانونية والتعليمات النافذة".
نبض