المخابرات التركية تلقي القبض على أكراد حاولوا العبور إلى سوريا لمساندة قسد؟ إليكم الحقيقة FactCheck
فرّقت الشرطة التركيّة عدداً من التظاهرات المؤيّدة للأكراد في جنوب شرق تركيا، بما في ذلك مسيرة إلى الحدود مع سوريا، بعد التصعيد العسكري للقوات الحكومية السوريّة ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد. وفي هذا الإطار، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لتوقيف أكرادٍ حاولوا العبور إلى سوريا. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يصوّر اعتقالات في تركيا عام 2015.
يظهر الفيديو عدداً من الأشخاص مطروحين أرضاً ومكبّلي الأيدي. وجاء في التعليق المرفق "المخابرات التركية تلقي القبض على أكراد حاولوا العبور إلى سوريا لمساندة حزب العمال الكردستاني".

يأتي انتشار هذا المقطع مع إعلان السلطات التركية في 22 كانون الثاني/يناير حظر كل التجمعات والتظاهرات في مدينة دياربكر ذات الأغلبية الكردية من الجمعة إلى الاثنين.
وقد فرقت الشرطة عدداً من التظاهرات المؤيدة للأكراد منذ بداية الأسبوع في جنوب شرق تركيا، بما في ذلك مسيرة في 20 كانون الثاني/يناير إلى الحدود مع سوريا، بعد التصعيد العسكري للقوات الحكومية السوريّة ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.
وحاول أكثر من ألف متظاهر اقتحام الحدود في مدينة نصيبين في شمال شرق تركيا المقابلة لبلدة القامشلي السورية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية، وتتعرض المنطقة حالياً لضغوط من دمشق.
وتعهّد حزب العمال الكردستاني الذي أعلن العام الماضي حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان، في 20 كانون الثاني/يناير أنه لن "يتخلى أبدا" عن أكراد سوريا، وذلك بعد دعوة قوات سوريا الديموقراطية أكراد سوريا والخارج إلى "المقاومة".
في المقابل، حذّر وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا من أنه لن يتسامح مع "أي استفزاز"، لا سيما على طول الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا التي تمتد لأكثر من 900 كيلومتر.
ويشكل الأكراد في تركيا نحو 20 في المئة من السكان.
حقيقة الفيديو
إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالتطورات الأخيرة.
فقد أظهر البحث أنّه منشور قبل أكثر من عشر سنوات في وسائل إعلام تركيّة عدّة.

وجاء في التعليقات المرفقة أنّ المشهد يظهر اعتقالات نفّذتها السلطات التركيّة في آب/أغسطس 2015.
وأثار الفيديو جدلاً واسعاً في تركيا، وقامت آنذاك رئاسة الحكومة بفتح تحقيق بشأنه، بحسب وسائل إعلام محليّة.
خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض