عراقيون في قسد والبيشمركة قُتِلوا في سوريا؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً بمزاعم أنَّها لقتلى عراقيين من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وقوات البيشمركة الكُردية، سقطوا خلال الاشتباكات الأخيرة في سوريا. إلا أنَّ هذه الادّعاءات ساخرة وليست حقيقية. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
الصورة 1-
جاءت في منشور مع خبر (من دون تدخل): "عاجل- مقتل قائد قوات الاكراد السوريين على الحدود السورية".

ولكن بالبحث في الصفحات الرسمية لقوات "قسد" و"البيشمركة" والقوات الكردية بمختلف أصنافها، ووسائل الإعلام الكُردية، لم نجد أثراً لخبر أو صورة بشأن "مقتل قائد قوات الأكراد السوريين".
وبالتدقيق في الصورة، أمكن ملاحظة العلامة المائية الخاصة بنموذج الذكاء الاصطناعي Gemini، في الأسفل إلى اليمين، أي أنَّها غير حقيقية.

وبمواصلة بحثنا عن الشخص الظاهر في الصورة، اتّضح أنَّه ليس قائداً في البيشمركة أو قسد، بل هو المحلل السياسي المقرّب من الإطار التنسيقي، حيدر البرزنجي. وتم تركيب صورة زي عسكري على صورة حقيقة له، لتوليد صورة جديدة بهذا الشكل.

الصورة 2-
يظهر فيها شاب بزي عسكري، مع خبر (من دون تدخّل): "استشهاد احد المتطوعين في صفوف قوات قسد من العراق".

ولكن تبيّن، من خلال قراءة التعليقات، أنَّ هناك إشارات إلى شاب يُدعى عزو عبد الرحمن الحشماوي. واتّضح أنَّ هناك العديد من التعليقات الساخرة، وأشار بعضها إلى أنَّه على قيد الحياة.


ووجدنا الحساب الخاص بالحشماوي، وتبيّن أنَّه نشر منشورات ساخرة حول الأحداث، بينها منشور انتقد فيه تدخّل الكُرد العراقيين في الشأن السوري. ويخلو نشاطه على فايسبوك من أي مظاهر عسكرية، ويتبع نهجاً مدنياً بعيداً عن العسكرة.

وتوصلنا إلى الصورة المتناقلة منشورة في حسابه في 13 يونيو/حزيران 2022، ضمن مجموعة صور قال إنَّها "تذكارية".

الصورة 3-
في الادّعاء الثالث، صورة لشاب بزي عسكري مع خبر (من دون تدخّل): "الجيش السوري يقوم باغتيال قائد قوات النخبة في قسد المدعو شيركو هافال وانهيار في صفوف القسدية".

وقد بحثنا في المواقع الكُردية الرسمية المرتبطة بقسد، والإعلام الكُردي، ولم نجد أي خبر يتعلق باغتيال قائد عسكري يدعى شيركو هافال. وبالنسبة الى الصورة، تبيّن أنَّها لا تعود إلى قائد عسكري في قسد، بل إلى صانع المحتوى العراقي الشاب علي عادل.

وبمراجعة حساب علي عادل، وجدنا أنَّه نشر فيديو نافياً فيه صحّة الأنباء المتناقلة.

الصورة 4-
يظهر فيها شاب بزي عسكري عليه العلم الكُردي. وأرفقت بخبر (من دون تدخّل): "الآن استشهاد احد المنتسبين الى قوات البيشمركة في سوريا الشهيد حما صقر ختياري".

ولكن بعد البحث عن مقتل قائد في البيشمركة يدعى حما صقر ختياري، لم نجد أي نتيجة. ولم ينقل الإعلام الكُردي والعراقي خبراً مماثلاً.
من جهة أخرى، تظهر في الصورة علامات تشوه في الكتابة على السترة العسكرية، الأمر الذي يشير إلى أنَّها مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

إلى جانب ذلك، توصلنا إلى هوية الشاب الظاهر في الصورة، وهو أيضاً صانع محتوى عراقي يدعى أبو صكر الختياري، وتم اشتقاق الاسم الزائف المتناقل من اسمه الحقيقي.

الصورة 5-
في الادّعاء الخامس، صورة لشخص بزي عسكري عليه العلم الكُردي واسم قوات البيشمركة. وكُتب معها (من دون تدخّل): " الآن... استشهاد البطل حميد الاعرج في أقليم كردستان".

ولكن ما وجدناه هو ان الصورة تعود إلى ناشط وصانع محتوى عراقي يدعى حميد الأعرج، وليس لديه أي نشاط عسكري أو حكومي. ولا صحة لخبر مقتله. وقد نشر فيديوهات، آخرها بعد تسع ساعات من تداول الادّعاء.


الصورة 6-
يظهر فيها الزي العسكري ذاته اعلاه الذي يحتوي على اسم البيشمركة، ولكن بوجه شخص آخر، مع خبر (من دون تدخّل): "مقتل احد الاكراد بأربيل بعد الذهاب للدفاع عنهم بسوريا".

وقد بحثنا عن الشخص الظاهر في الصورة، واتضح أنَّه ليس كُردياً من أربيل قُتل في سوريا، بل هو الناشط على مواقع التواصل عمر الجمّال، الأمر الذي ينفي الادّعاء المتناقل.

النتيجة النهائية: جميع الصور والأخبار المتناقلة أعلاه مضلّلة ولا صحة لها، وتندرج ضمن تصنيف "الأخبار الساخرة".
ويأتي تداول هذه الادّعاءات الساخرة، تزامناً مع التوترات في سوريا، ومع الدعوة التي وجّهتها أخيراً قوات سوريا الديموقراطية (قسد) إلى شبابها، لينخرطوا في ما سمته "المقاومة"، بعد الاشتباكات العسكرية مع قوات الحكومة السورية، والتي انتهت باتفاق بين الطرفين ووقف لإطلاق النار.
نبض