لحظة تعرض القوات السورية لهجوم من قسد خلال تقدمها في اتجاه سد تشرين؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "لحظة تعرّض القوات السورية لهجوم من قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، خلال تقدمها في اتجاه سد تشرين" أخيراً.
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 9 ايار 2025. وتمّ تداولها أنها لتعرّض قوات الأمن الباكستانية لهجوم من مسلحي حركة طالبان باكستان في منطقة وزيرستان الجنوبية. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
المشاهد بالابيض والاسود. وما سترونه هو اشخاص يتقدمون في موقع ما، قبل ان يتعرضوا لاطلاق نار، فيقع بعضهم أرضا، ويتمدد آخرون أرضاً للاحتماء. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "مشاهد نشرتها قسد لإصطياد عناصر الجولاني أثناء محاولتهم الهجوم على سد تشرين وريفه بريف حلب الشرقي"، وايضا "فيديو من عمليات القوات الكردية العسكرية ضد قوات دمشق أثناء محاولتها الهجوم على سد تشرين وريفه".
🚨#عاجل
— “EZ” (@Ez_Rojava_) January 18, 2026
فيديو من عمليات قوات الكردية العسكرية ضد مرتزقة دمشق أثناء محاولتهم الهجوم على سد تشرين وريفه.
دست خوش ✌️#DefendRojava pic.twitter.com/m44SEouGiY


الجيش السوري يعلن سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات
جاء تداول الفيديو في وقت أعلن الجيش السوري بعد منتصف ليل السبت- الأحد 17 كانون الثاني 2026 و18 منه، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات المجاور في شمال البلاد، حيث كانت تنتشر قوات كردية وفقا لما أكّد في بيان بثه التلفزيون الرسمي، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس". وأفاد البيان بأن "الجيش يسيطر على مدينة الطبقة الاستراتيجية وعلى سد الفرات" في شمال البلاد.
وكان الجيش أكد في بيان سابق سيطرته على مطار الطبقة العسكري بعد ساعات من بدء دخوله الى المدينة الاستراتيجية المجاورة لأكبر سدود البلاد، وأحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في سوريا. وتشكّل الطبقة عقدة مواصلات على محور يربط حلب بشرق سوريا، وتجاور المطار الذي تحول إلى قاعدة عسكرية استراتيجية.
وأعلن الجيش صباح السبت أن قواته سيطرت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان القوات الكرديّة موافقتها على الانسحاب منها، وهدد بقصف محافظة الرقة حيث فرضت الإدارة الذاتية حظرا للتجول.
ويأتي ذلك غداة إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسوما ينصّ على اعتبار الكردية "لغة وطنية" والنوروز "عيدا وطنيا"، للمرّة الأولى منذ استقلال سوريا عام 1946، إضافة إلى منح كل الأكراد المقيمين في سوريا جنسيتها.
ومساء الجمعة، أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج" مع السلطات السورية بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في 10 آذار الماضي.
الحكومة السورية تبرم اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديموقراطية
حقيقة الفيديو
الا ان الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا في حسابات في 9 ايار 2025، مع تعليق انه لـ"كمين نصبته حركة طالبان باكستان لعناصر من الجيش الباكستاني في منطقة شاكاي بجنوب وزيرستان" في شمال غرب باكستان.
🇵🇰 𝐑𝐄𝐏𝐎𝐑𝐓: TTP has released a video of the ambush on Pakistani Army personal that took place in the Shakai area of South Waziristan. TTP used what looks like a sniper with thermal imaging or infrared (IR) camera to take out PA soldiers.
— Conflict Monitor (@ConflictMoniter) May 9, 2025
𝐊𝐢𝐥𝐥𝐞𝐝 :
1 : Naib Subedar… https://t.co/9T5RVkRDRg pic.twitter.com/4djBtlc9aT


ولم يمكن معرفة مزيد من التفاصيل عن المقطع من مصادر ذات ثقة. ولكن نشره في ذلك التاريخ القديم يعني ان لا علاقة له بالتطورات في سوريا.
ليل الخميس 8 ايار 2025، شنّت حركة طالبان باكستان هجومًا على موقع عسكري في جنوب وزيرستان، الامر الذي أسفر عن مقتل 20 جنديًا باكستانيًا، وفقا لتقارير هندية.
وأعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجوم، مُدعيةً أنه ردٌّ على عملية عسكرية باكستانية في شوال. واستولى المسلحون على أسلحة، بينها أجهزة رؤية ليلية وقاذفة صواريخ.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "لحظة تعرّض القوات السورية لهجوم من قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، خلال تقدمها في اتجاه سد تشرين" أخيراً. في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 9 ايار 2025. وتم تداولها أنها لتعرّض قوات الأمن الباكستانية لهجوم من مسلحي حركة طالبان باكستان في منطقة وزيرستان الجنوبية.
نبض