انشقاق السفير الإيراني في سوريا آية الله شازار وانضمامه إلى الثوار؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو وصورة يظهران، وفقاً للمزاعم، "السفير الايراني في سوريا آية الله شازار معلنا انشقاقه عن الحكم الايراني وانضمامه الى الثوار" في ايران.
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: ليس لدى ايران سفير في سوريا اسمه آية الله شازار. والفيديو المتناقل تمثيلي للناشط السوري المعروف محمد شازار الزعبي، الذي نشره في حساباته في 13 كانون الثاني 2026، في اطار من السخرية. والصورة غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يطل في الفيديو رجل حاملاً ورقة قائلا: "باسم الله الرحمن الرحيم، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير المرسلين. أعلن أنا السفير الإيراني في سوريا عن انشقاقي عن النظام الإيراني المجرم الإرهابي وانضمامي إلى الشعب الإيراني وإلى ثورته العظيمة التي سوف تسقط نظام علي خامنئي هذا المجرم. رحم الله شهداءنا وشفى جرحانا، والنصر لأبنائنا، وإن شاء الله تعالى بإذن الله سوف ننتصر قريبا، وأعود إلى طهران مرفوع الرأس والله ولي التوفيق". وكتبت حسابات مع الفيديو: "عاجل- بيان انشقاق السفير الإيراني في سوريا آية الله شازار".

وفي الوقت ذاته، نشرت حسابات صورة يظهر فيها شخص معمم يشبه قليلا الرجل في الفيديو. وأرفقتها حسابات بتعليق: "عاجل- انشقاق السفير الإيراني في سوريا آية الله شازار، وقد أعلن انضمامه إلى الثورة الإيرانية".

حقيقة "الانشقاق"
ولكن اياكم الوقوع في فخ هذا الاعلان، لأنه غير حقيقي و"ملغوم" بالسخرية.
فمن يظهر في الفيديو، وفقاً لما يتوصل اليه البحث، هو الناشط السوري المعروف محمد شازار الزعبي، الذي نشر المقطع في حساباته في فايسبوك وانستغرام واكس ويوتيوب، في 13 كانون الثاني 2026، مع تعليق: "أعلن انشقاقي عن النظام الايراني المجرم وانضمامي إلى ثورة الشعب".

ويعرّف الزعبي بنفسه انه "فنان كوميدي"، و"صانع محتوى سياسي ساخر"، و"ناقد سياسي ساخر". ويشتهر بمقاطعه التي يتناول فيها مختلف القضايا.

ويبدو ان مقطع الزعبي ألهم آخرين ليفبركوا خبر "انشقاق السفير الايراني في سوريا"، واختاروا له اسم "آية الله شازار"، للدلالة على اسم الزعبي، وذلك في محاولة لمواصلة جو الفكاهة والسخرية، والذي بدأه الناشط السوري.
وبالطبع، لا يوجد سفير ايراني لدى سوريا اسمه "آية الله شازار". والصورة المتناقلة المزعومة له مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وما يجب معرفته هو أن السفارة الايرانية في دمشق كانت تعرّضت للتخريب، بعد سقوط نظام بشار الاسد في 8 كانون الاول 2024، وتم اخلاء الديبلوماسيين منها. وأعلنت ايران، في 12 كانون الثاني 2025، تعيين محمد رضا رؤوف شيباني ممثلا خاصا جديدا لها للشؤون السورية.

إيران تتعهد بمحاكمات سريعة للمعتقلين في إطار التظاهرات
وجاء تداول الخبر والصورة الزائفين، في وقت تعهّدت إيران، اليوم الأربعاء، إجراء محاكمات سريعة للموقوفين في إطار التظاهرات الحاشدة التي تهزّ الجمهوريّة الإسلاميّة، بينما تحذّر المنظّمات الحقوقيّة من استخدام السلطات عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وتجمّعت حشود، الأربعاء في طهران، في تشييع أكثر من مئة عنصر من قوّات الأمن و"شهداء" آخرين قتلوا خلال التظاهرات المتواصلة منذ 28 كانون الأول 2025. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوّات المسلّحة الإيرانيّة عبد الرحيم موسوي متوجّها إلى الحشود: "لم تشهد إيران من قبل هذا المستوى من الدمار"، في إشارة إلى أعمال العنف التي رافقت التظاهرات.
وقُتل ما لا يقل عن 700 متظاهر، بحسب المنظمات غير الحكومية التي ترجح ارتفاع العدد الفعلي إلى الآلاف، كذلك أوقف عدد كبير خلال التظاهرات.
وتعهّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي الأربعاء بمحاكمات "سريعة وعلنية"، خلال زيارته سجنا في طهران يعتقل فيه عدد من المتظاهرين الذين تتهمهم السلطات بارتكاب "أعمال شغب وإرهاب"، وفقا لما أفادت وسائل الإعلان الإيرانية. وقال "إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه ثم حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة".
وتتزايد المخاوف من استخدام الجمهوريّة الإسلاميّة عقوبة الإعدام لقمع الاحتجاجات، في وقت أفاد مكتب مدّعي عام طهران بأنّ عددا غير محدّد من الموقوفين سيُلاحق بتهمة "المحاربة" أي "شنّ حرب على الله"، وهو مصطلح في الشريعة الإسلاميّة يُعدّ جريمة يعاقب عليها بالإعدام في إيران، واستُخدمت على نطاق واسع في السابق في قضايا تنفيذ أحكام الإعدام.
وأفادت منظمات، بينها منظمة العفو الدولية، عن معلومات تفيد بأنه من المقرر تنفيذ أول حكم بالإعدام بحق متظاهر الاربعاء.
كذلك أفادت الخارجيّة الأميركية في منشور بالفارسيّة عبر إكس أنّه "تم توقيف أكثر من 10600 متظاهر ... بينهم عرفان سلطاني البالغ 26 عاما، والذي من المقرّر إعدامه في 14 كانون الثاني".
وطلبت منظمة العفو الدولية من إيران "الوقف الفوري لكلّ عمليّات الإعدام بما في ذلك إعدام عرفان سلطاني".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "السفير الايراني في سوريا آية الله شازار أعلن انشقاقه عن الحكم الايراني وانضمامه الى الثوار" في ايران. في الحقيقة، ليس لدى ايران سفير في سوريا اسمه آية الله شازار. والفيديو المتناقل تمثيلي للناشط السوري المعروف محمد شازار الزعبي، الذي نشره في حساباته في 13 كانون الثاني 2026، في اطار من السخرية. والصورة غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي.
نبض