مقتدى الصدر يعترض على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر أعلن اعتراضه على ترشيح زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء العراقي. إلا أنَّ هذا الخبر مختلق، ولم يعلن الصدر أي موقف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة لبيان حمل في أسفله توقيع "التيار الوطني الشيعي"، وتضمّن رفضاً قاطعاً لـ"إعادة طرح أو تدوير شخصيات سياسية فاشلة ومأزومة تسببت بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية"، لما يعتبر ذلك "استفزازاً لإرادة الشعب وتهديداً للاستقرار". وفي منشور آخر، جاء هذا الموقف المزعوم بصيغة خبر (من دون تدخّل): "التيار الصدري: أي محاولة لإعادة المالكي ستواجه برد شعبي داخل الشارع العراقي".


وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- راجعنا الصفحات والمصادر الرسمية المرتبطة بمقتدى الصدر، وفصيله المسلّح "سرايا السلام"، وصفحة "وزير القائد"، التي تنشر بياناته الرسمية ومواقفه، ولم نجد فيها أي بيان أو موقف مشابه بشأن ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. كذلك الأمر بالنسبة إلى وسائل الإعلام العراقية.
2- بالتحقق من البيان المزعوم، يمكن ملاحظة أنَّه يحتوي على شعار الكتلة الصدرية، وهو شعار تم إيقاف استخدامه منذ استقالة نواب "الكتلة البرلمانية الصدرية" من البرلمان العراقي عام 2022، وانتقل بعدها التيار الصدري إلى مسمى جديد هو "التيار الوطني الشيعي" عام 2024، وليس له موقع أو منصّة معتمدة، بل تُنشر كل المواقف المرتبطة به في صفحات الصدر ووزيره.


3- تجدر الإشارة أنَّ آخر نشاطات الصدر كانت رفع التجميد عن "سرايا السلام" في مدينتي البصرة والكوت، والموافقة على عودة مجموعة من الذين التحقوا بميليشيات أخرى، وقرروا العودة تحت عباءة الصدر.
"اتفاق" على ترشيح المالكي
ويأتي تداول هذه المنشورات الزائفة، بالتزامن مع إعلان قيادات ووسائل إعلام مقرّبة من الإطار التنسيقي الاتفاق على ترشيح المالكي، بعد تنازل رئيس الوزراء العراقي رئيس ائتلاف "الإعمار والتنمية" محمد شياع السوداني عن الترشّح.
وقال القيادي في "الإعمار والتنمية" قصي محبوبة، إنَّ التحالف وائتلاف "دولة القانون" أنهيا الطموحات غير الواقعية، والانسداد السياسي داخل الاطار التنسيقي.
وأشار إلى أنَّ مشروع شياع السوداني هو "مشروع دولة ونكران ذات". ومن هذا المبدأ جاء تنازله للمالكي، كي يكون مرشّح الإطار لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي بيان رسمي لم يتضمّن اسم المالكي، قال الإطار التنسيقي إنَّه عقد اجتماعه الدوري (258) في مكتب محسن المندلاوي، لمواصلة البحث في ملف تشكيل الحكومة المقبلة، وحسم تسمية رئيس مجلس الوزراء، في إطار الاستحقاقات الدستورية للمرحلة القادمة.
وأوضح البيان أنَّ "الاجتماع شهد أجواءً إيجابية ومناقشات مسؤولة أسفرت عن تطورات مهمة ومؤشرات متقدمة، بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والمصلحة العليا للبلاد".
نبض