السيد حسن نصرالله يتكلم على فنزويلا... ترقبوا؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "الامين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله متكلّما على فنزويلا، "التي نتضامن مع قيادتها السياسة ودولتها"، بتعبيره.
الحقيقة: صحيح ان موقف التضامن هذا عبّر عنه نصرالله في كلمة ألقاها في مهرجان أقامه حزب الله في بلدات النبي شيت وجبشيت وطير دبا، في 16 شباط 2019، في ذكرى الشهداء القادة، الا ان جزءاً من الكلام الذي تضمّنه الفيديو المتناقل اقتُطع او حُرِّر في شكل مختلف عما جاء عليه حقيقة في كلمة نصرالله يومذاك، بما يشكل تضليلاً. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر الفيديو كتف رجل جالس وراء مكتب. ويُسمع في الخلفية صوت السيد نصرالله قائلا: "في ما يتعلق بفنزويلا، وين نحن وين فنزويلا يا جماعة؟ بلّش من بعيد، نحن طبعا نتضامن مع القيادة السياسية ومع الدولة في فنزويلا". وقد انتشر المقطع او التسجيل الصوتي لنصرالله بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه: "سماحة العشق السيد يتكلم عن فنزويلا... ترقبوا".
@malak.ibrahim3.1.3 #CapCut السيد يتكلم عن فنزويلا#سماحة_العشق ♬ الصوت الأصلي - 👑 Malak Ibrahim 313 👑


ماذا عرفنا عن السياق الذي ورد فيه موقف نصرالله من فنزويلا؟
يوصلنا البحث الى الفيديو الاصلي لنصرالله مؤرشفاً في موقع "المنار" التابع لحزب الله، في 16 شباط 2019، مع شرح انه لكلمة ألقاها نصر الله في ذلك اليوم خلال مهرجان أقامه حزب الله في بلدات النبي شيت وجبشيت وطير دبا، في ذكرى الشهداء القادة.
وبمراجعة الفيديو، يتبيّن ان الكلام الذي نُسب الى نصرالله في المقطع المتناقل اقتُطع من سياق أوسع. وما قاله نصرالله في كلمته يومذاك: "من هنا ادخل، عندما يقول وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية بومبيو قبل ايام، يقول ان حزب الله اصبح اقوى من اي وقت مضى، وخصوصا في السنوات القليلة الماضية. مش (غير) صحيح. هو يقول ذلك من موقع الادانة والاستهجان والغيظ والحقد، لكن هذا التقييم صحيح، جيد، والفضل ما شهدت به الاعداء. لكن طبعا هم احيانا يبالغون في الحديث عن هذه القوة. أبدأ من هنا بالمناسبة لأنفي ما قاله الاميركيون في ما يتعلق في فنزويلا، بلّش (ابدأ) من بعيد، نحن طبعا نتضامن مع القيادة السياسية ومع الدولة في فنزويلا في مواجهة العدوان الاميركي والتآمر الأميركي والاطماع الأميركية بنفط فنزويلا وذهبها ومعادنها وخيراتها".
ويمكن العثور على هذا الجزء من كلام نصرالله في التوقيت 23.00 من الفيديو المؤرشف في موقع "المنار".

وكما لاحظتم، وردت في هذا الجزء من فيديو نصرالله عبارات "في ما يتعلق بفنزويلا"، التي اجتزئت من جملة "أبدأ من هنا بالمناسبة لأنفي ما قاله الاميركيون"، و"بلّش (ابدأ) من بعيد"، و"نحن طبعاً نتضامن مع القيادة السياسية ومع الدولة في فنزويلا". ولكن يجب الانتقال الى الجزء التالي من الفيديو لنسمعه يقول جملة: "وين نحن وين فنزويلا يا جماعة"، التي وردت في المقطع المتناقل، بعد "في ما يتعلق بفنزويلا".
وقد تابع نصرالله كلمته يومذاك: "أما مسألة ان هناك نفوذاً لحزب الله في فنزويلا، يعني صيت الغنى منيح (جيد)، وصيت القوة منيح (جيد)، لكن هذا لا اساس له من الصحة ان هناك خلايا لحزب الله في فنزويلا، ليس على حد علمي انه توجد خلايا هناك. ونحن لم نرسل احداً، وهم لم يطلبوا احدا. وين نحن وين فنزويلا يا جماعة؟ هذا ليس له أي أساس من الصحة. كذلك الحديث عن نفوذ حزب الله في أميركا اللاتينية، وعن خلايا حزب الله في أميركا اللاتينية، ويبدأ يعد، دول البرازيل الارجنتين ولا أدري أين… هذا كله ليس له أساس من الصحة...".
وهذا يعني، اذاً، ان جزءا من الكلام الذي ورد في المقطع المتناقل اقتُطع من سياقه الاصلي، وحُرّر او رُتّب في شكل مختلف عما ورد حقيقة في الفيديو الاصلي لنصرالله. وهذا تضليل.

وجاء موقف نصر الله يومذاك رداً على اتهامات أميركية سابقة بوجود خلايا نشطة له في فنزويلا. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال، في مقابلة مع شبكة "فوكس بزنيس" التلفزيونية الأميركية، مطلع شباط 2019، إن حزب الله لديه "خلايا نشطة" في فنزويلا، وفي جميع أنحاء أميركا الجنوبية.
عام 2019، وبعد محاولة تمرد نفذها عسكريون، أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن واشنطن أمرت بـ”انقلاب فاشي”. وبهدف خنق كراكاس اقتصاديا وإزاحة مادورو عن السلطة، فرضت واشنطن في العام ذاته حظرا على النفط الفنزويلي، ضربَ ركيزة الاقتصاد الفنزويلي الهش.
تسلسل زمني للأحداث في فنزويلا منذ دعوة العسكريين للتمرد على مادورو في 21 يناير
أبرز عوامل الخلاف بين الولايات المتحدة وفنزويلا
رئيسة فنزويلا بالوكالة تؤكّد عدم وجود "أي عميل خارجي" يحكم بلادها
وجاء تداول مقطع نصرالله المحرّر في وقت قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، أمس الثلثاء، في اليوم الأول من ولايتها، إنه "لا يوجد أي عميل خارجي يحكم فنزويلا"، عقب العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى اعتقال نيكولاس مادورو، ونفّذت بأمر من دونالد ترامب الذي أكد أن السلطات الفنزويلية ستسلم الولايات المتحدة عشرات ملايين براميل النفط، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وردا على تصريحات الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة هي الآن التي تدير الأمور في فنزويلا، وإن رودريغيز "ستدفع ثمنا باهظا ما لم تقم بالامر الصائب"، قالت نائبة مادورو السابقة إن "الحكومة الفنزويلية هي التي تدير بلدنا، لا أحد سواها".
وفي خطابها المتلفز الذي يأتي بعد ثلاثة أيام من القبض على مادورو في عملية خاطفة أسفرت عن مقتل 55 عنصرا من القوات الفنزويلية والكوبية، أكدت رودريغيز مجددا أن "الشعب الفنزويلي ما زال صامدا ومستعدا للدفاع عن وطننا (...) هو شعب لا يستسلم".
وأعلنت في وقت لاحق الحداد لمدة أسبوع على أرواح ضحايا الهجوم الأميركي. وقالت في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي: "قررت إعلان سبعة أيام حدادا (...) على الشباب والنساء والرجال الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن فنزويلا والرئيس نيكولاس مادورو".
وأدت ديلسي رودريغيز البالغة 56 عاما والموالية لمادورو، اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة الاثنين لتتولى قيادة حكومة لا تزال تضم وزير الداخلية المتشدد ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع القوي فلاديمير بادرينو لوبيز.
وبحسب الدستور، فإن ولاية رودريغيز الموقتة تستمر 90 يوما فقط، ويمكن تمديدها لثلاثة أشهر إضافية من قبل الجمعية الوطنية. وفي حال إعلان شغور منصب الرئاسة بشكل مطلق، وهو أمر لم يُصدر بعد، يُلزم القانون بالدعوة إلى انتخابات في غضون 30 يوما.
وصرحت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025، الاثنين، أنها تعتزم العودة إلى بلادها "في أقرب وقت ممكن".
نبض