إيرانيون يختتمون سنة 2025 بحرق منزل الخميني في طهران؟ النهار تتحقق FactCheck

النهار تتحقق 02-01-2026 | 10:42

إيرانيون يختتمون سنة 2025 بحرق منزل الخميني في طهران؟ النهار تتحقق FactCheck

تظهر المشاهد الليلية أشخاصاً تجمّعوا قرب مبنى اشتعلت النيران في جزء منه. ماذا عرفنا عن هذا الفيديو؟ 
إيرانيون يختتمون سنة 2025 بحرق منزل الخميني في طهران؟ النهار تتحقق FactCheck
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس).
Smaller Bigger

المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "حرق منزل مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني في طهران"، خلال الاحتجاجات الاخيرة على غلاء المعيشة في إيران. 

 

الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.

 

الحقيقة: هذا المقطع قديم، اذ يعود الى 18 تشرين الثاني 2022. ويظهر اضرام متظاهرين في إيران النار في منزل أجداد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني في مدينة خمين بمحافظة مركزي، بعد نحو شهرين على انطلاق الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام، اثر وفاة مهسا أميني، وفقاً لما تم تداوله. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

12 ثانية فقط. تظهر المشاهد الليلية اشخاصا تجمعوا قرب مبنى اشتعلت النيران في جزء منه. وقد انتشر المقطع أخيرا بكثافة في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "حرق منزل الخميني في طهران والتظاهرات تتحول انتفاضة شعبية"، وايضا "الشعب الإيراني يختتم عام 2025 بإحراق منزل الخميني منذ ساعات". 

 

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

ستة قتلى خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في إيران

جاء تداول الفيديو في وقت أوقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن ستة قتلى في إيران، الخميس 1 كانون الثاني 2026، وفقا لما نقلت وكالة "فرانس برس" عن وسائل إعلام إيرانية ومسؤول محلي، وذلك في أول سقوط لقتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية على غلاء المعيشة قبل خمسة ايام.

وبين القتلى عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، الجيش الايديولوجي للجمهورية الإسلامية.

وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد 28 كانون الاول 2025، رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وما لبثت أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت الى مناطق أخرى.

وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الخميس عن أول مدنيَّين يُقتلان خلال التظاهرات. وأوردت أن قتيلين سقطا في لردغان بجنوب غرب إيران، بعدما ذكرت أن متظاهرين في المدينة "بدأوا رشق المباني الإدارية بالحجارة، بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة"، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، ومشيرة إلى وقوع إصابات.


وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة عن ثلاثة قتلى في مواجهات أخرى في غرب البلاد. وجاء في الخبر "قرابة الساعة السادسة (14,30 ت غ)، استغلّت مجموعة من مثيري الشغب تجمّعا احتجاجيا في أزنا في محافظة لرستان لمهاجمة مركز شرطة. قتل ثلاثة أشخاص، وأصيب 17 آخرون بجروح خلال مواجهات". والقتلى الثلاثة الذين أفادت الوكالة بسقوطهم مدنيون على ما يبدو.

كذلك، أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، الخميس، أن السلطات الإيرانية أوقفت ثلاثين شخصا في طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام". وذكرت أنه "بعد عملية منسقة بين أجهزة الأمن والاستخبارات، جرى التعرف على ثلاثين شخصا كانوا يُخلّون بالنظام العام" في ملارد في غرب طهران "وأُوقفوا ليلة أمس" الأربعاء، قائلة إن هؤلاء الأفراد "حاولوا زعزعة الاستقرار". 

 

ثلاثة قتلى خلال مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في إيران

 

حقيقة الفيديو

الا ان الفيديو المتناقل لا علاقة له بكل هذه التطورات، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.

 

فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه ضمن فيديو أطول (1.40 دقيقة) أرشفته وكالة "رويترز" في موقعها الالكتروني وحسابها في يوتيوب، في 18 تشرين الثاني 2022، بكونه يظهر "محتجين إيرانيين يضرمون النار في منزل الخميني".

 

ويمكن مشاهدة المقطع في التوقيت 0.17 في الفيديو أدناه. 

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب وكالة رويترز في يوتيوب، في 18 تشرين الثاني 2022
لقطة من الفيديو المنشور في حساب وكالة رويترز في يوتيوب، في 18 تشرين الثاني 2022

 

لقطة من الفيديو المنشور في موقع وكالة رويترز في 18 تشرين الثاني 2022
لقطة من الفيديو المنشور في موقع وكالة رويترز في 18 تشرين الثاني 2022

 

 

كذلك عثرنا على هذه المشاهد مؤرشفة في موقع "النهار" في 18 تشرين الثاني 2022، ونشرته ايضا يومذاك مواقع اخبارية وقنوات أخرى

 

لقطة من الفيديو منشورة في موقع النهار في 18 تشرين الثاني 2022
لقطة من الفيديو منشورة في موقع النهار في 18 تشرين الثاني 2022

 

 

 

يومذاك أضرم متظاهرون في إيران النار في منزل أجداد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، بعد شهرين على انطلاق الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام، بحسب صور انتشرت الجمعة 18 تشرين الثاني 2022، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وأظهرت صور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت "فرانس برس" من صحتها، اندلاع النيران في المنزل الواقع في مدينة خمين في محافظة مركزي في وقت متأخر الخميس (17 منه)، بينما مرّ حشد من المتظاهرين الذين كانوا يحتفلون من أمام المكان. 

 

 كذلك، تحقّقت وكالة "رويترز" من موقع مقطعَي فيديو عبر ملاحظة أقواس مميزة ومبانٍ تتطابق مع صور أرشيفية. وقال حساب "1500 تصوير" النشط على اكس إن "الحادث وقع مساء أمس (الخميس) في بلدة خمين مسقط رأس الزعيم الإيراني الراحل جنوب العاصمة طهران".

 

ويُعتقد أن الخميني ولد في هذا المنزل مطلع القرن الماضي. وتحوّل رجل دين ينتقد مرارا الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان مدعوما من واشنطن. وغادر إلى المنفى ليعود لاحقا منتصرا من فرنسا ويقود الثورة الإسلامية.

توفي الخميني عام 1989، لكنه ما زال يعد شخصية رمزية مؤثرة بالنسبة للقيادة الدينية في عهد خلفه آية الله علي خامنئي. وتم تحويل المنزل لاحقا متحفاً لاستذكار الخميني.

 

وجاء حرق منزل اجداد الخميني يومذاك في اطار احتجاجات أشعلتها وفاة مهسا أميني بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق أكبر تحد من الشارع إلى القادة الإيرانيين منذ ثورة العام 1979.

وتحوّلت الاحتجاجات التي غذّاها الغضب حيال فرض الحجاب على النساء من الخميني، حراكا طالب بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية بالكامل.

وأحرق المتظاهرون مرّات عدة صور الخميني أو قاموا بتشويهها، في أعمال شكّلت خرقا للمحظورات في الجمهورية الإسلامية التي لا تزال تحيي ذكرى وفاته عبر يوم عطلة كل حزيران. 

 

ثلاث سنوات على مهسا أميني: هل انتصرت حركة المرأة الإيرانية؟

مهسا أميني "رمزٌ" يوحّد الاحتجاجات في إيران بعد ستة أشهر على وفاتها


 

 

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "حرق منزل الخميني في طهران"، خلال الاحتجاجات الاخيرة في إيران على غلاء المعيشة. في الحقيقة، هذا المقطع يعود الى 18 تشرين الثاني 2022. ويظهر اضرام متظاهرين في إيران النار في منزل أجداد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني في مدينة خمين بمحافظة مركزي، بعد نحو شهرين على انطلاق الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام، اثر وفاة مهسا أميني، وفقاً لما تم تداوله.

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 12/31/2025 11:53:00 PM
كتبت: "برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى، وأجمل بداية لعام جديد. كل عام وأنتم بخير وسلام".
لبنان 12/31/2025 8:48:00 PM
بين واقع مضطرب وأسئلة مفتوحة، رسم ميشال حايك ملامح عام 2026 متحدثاً عن كائنات فضائية وذبذبات 
سياسة 12/31/2025 10:34:00 PM
ميشال حايك يرسم للبنان عام تحوّلات متناقضة بين مخاطر أمنية وانفراجات اقتصادية، مؤكّداً أنّ ورشة النهوض انطلقت بلا ضجيج.