نازحون من الضاحية الجنوبية لبيروت ناموا على الكورنيش بعد اغتيال إسرائيل الطبطبائي؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "حركة نازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد اغتيال اسرائيل القائد العسكري في حزب الله هيثم الطبطبائي" في غارة على الضاحية أمس الاحد.
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: الصورة قديمة، اذ تعود الى 7 تشرين الأول 2024. وتظهر رجالا نازحين ينامون في الهواء الطلق على كورنيش عين المريسة بوسط بيروت. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة رجلين نائمين على حشيتين (فرشتين) على الارض، في الهواء الطلق. وقد انتشرت خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "كانت حركة النزوح بعد الغارة في حارة حريك وموقعها في عمق الضاحية الجنوبية ملحوظة أمس، وبخاصة من الاحياء المحيطة بالضربة...".

إسرائيل تقتل أبرز قائد عسكري في حزب الله في ضربة على ضاحية بيروت الجنوبية
جاء تداول الصورة في وقت قتلت إسرائيل، أمس الأحد، القائد العسكري في حزب الله هيثم الطبطبائي، في غارة جوية أوقعت خمسة قتلى و28 جريحاً، وفقا للسلطات اللبنانية، وهي الضربة الخامسة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار قبل سنة، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
والطبطبائي هو أعلى مسؤول في الحزب يُقتل منذ انتهاء مواجهة دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرّت سنة، وخرج منها حزب الله منهكا بعد أن دمّرت إسرائيل جزءا كبيرا من ترسانته وقتلت عددا كبيرا من قيادييه.
وأعلن الجيش الإٍسرائيلي تنفيذ "سلاح الجو ضربة في منطقة بيروت أسفرت عن اغتيال هيثم علي الطبطبائي، رئيس أركان حزب الله".
وأكّد حزب الله في بيان مساء الأحد مقتله، و"زفّ إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي) الذي ارتقى شهيدا فداء للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت".
كذلك، نعى الحزب أربعة من عناصره قتلوا مع الطبطبائي في الضربة ذاتها.
وتحدّث رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو عن عملية "دقيقة وناجحة".
وفي بيروت، دعا الرئيس اللبناني جوزف عون الذي كان جدّد تعهده السبت، العمل على حصر الساح في يد الدولة اللبنانية، المجتمع الدولي الى التدخل لوقف هجمات إسرائيل المتواصلة منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.
إسرائيل تضرب مجدّداً في الضاحية وتغتال الطبطبائي... مخاوف متعاظمة من انفجار وتجاهل مبادرة عون
حقيقة الصورة
الا أن الصورة المتناقلة لا علاقة لها بهذه التطورات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث العكسي يقودنا الى خيوط توصلنا اليها مؤرشفة في موقع وكالة غيتي ايماجيز Getty Images، في 7 تشرين الاول 2024، مع شرح انها تظهر "رجالا نازحين ينامون في الهواء الطلق على كورنيش عين المريسة بوسط بيروت، في 7 تشرين الأول 2024".
تصوير: أنور عمرو Anwar Amro/ أ ف ب.

وأضافت الوكالة: "أدت الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف في لبنان إلى مقتل أكثر من 1110 شخصًا، وإجبار أكثر من مليون شخص على الفرار من منازلهم منذ الشهر الماضي (ايلول 2024)".
فجر الاحد 6 تشرين الاول 2024، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 30 غارة عنيفة على مناطق متفرقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في "أعنف ليلة" منذ توسيع إسرائيل عدوانها الشامل على لبنان في 23 أيلول، على ما ذكرت تقارير اعلامية.
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بأن "الضاحية الجنوبية لبيروت شهدت أعنف ليلة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، بعد استهدافها من الطائرات الحربية الإسرائيلية بأكثر من 30 غارة". وقالت: "سمعت أصداء الغارات الإسرائيلية على الضاحية في العاصمة بيروت وغطت سحب الدخان الأسود أرجاء الضاحية كافة".
وذكرت أن الغارات استهدفت "محطة وقود توتال على طريق المطار، ومبنى في شارع البرجاوي بمنطقة الغبيري، إضافة إلى مناطق الصفير، وبرج البراجنة، وصحراء الشويفات، وحي الأميركان، والمريجة والليلكي، وحارة حريك".
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للاعلام العربي أفيخاي أدرعي إن الجيش "هاجم الليلة الماضية وسائل قتالية وبنى إرهابية لحزب الله في منطقة بيروت".
وواصل الجيش الإسرائيلي قصف لبنان، الاثنين 7 منه، مصدرا إنذارا جديدا بالإخلاء للسكان في مبان محددة بالضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أعلن أربع مناطق شمال إسرائيل "مناطق عسكرية مغلقة".
من جهته، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مراسم إحياء الذكرى الأولى لهجوم حماس، مواصلة القتال على مختلف الجبهات وإعادة الرهائن المحتجزين في غزة إلى ديارهم.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تعود لـ"نازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت ناموا على الكورنيش بعد اغتيال اسرائيل الطبطبائي" في غارة على الضاحية أمس الاحد. في الحقيقة، هذه الصورة قديمة، اذ تعود الى 7 تشرين الأول 2024. وتظهر رجالا نازحين ينامون في الهواء الطلق على كورنيش عين المريسة بوسط بيروت.
نبض