الفيديو الذي أسر القلوب... حمل زوجته في الحرم ودعا لها بالشفاء؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "رجلا حمل زوجته في الحرم المكي، داعيا لها بالشفاء".
الا أنّ هذا الزعم خاطئ.
الحقيقة: هذه المشاهد ليست حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
ضجة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي بسبب هذا الرجل الذي حمل امرأة، وبدت خلفه الكعبة المشرفة وحجاج يسيرون. وكان يقول في الفيديو: "يا رب اشفها، يا الله أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك. رد إليها قوتها يا كريم". وأضافت المرأة: "يا رب، يا رب، لا تحرمني المشي حول بيتك"، ورد الرجل: "اللهم آمين، اللهم آمين".
وقد حقّق هذا المقطع الذي بلغت مدته 15 ثانية، انتشارا واسعا، حاصدا ملايين عدة من المشاهدات وعشرات آلاف التعليقات والمشاركات. وكتب معه مستخدمون: "يحمل زوجته في الحرم ويدعو لها بالشفاء"، وايضا "شاب يحمل زوجته المريضة عند الكعبة ويطلب لها الشفاء".

حقيقة الفيديو
الا ان الاعتقاد ان هذ المقطع حقيقي اعتقاد خاطئ.
في الواقع، أمكن ملاحظة مؤشرات فيه عزّزت الشكوك حول أصالته: الصوت الآلي للشخصين، والمشهدية الاصطناعية: طريقة التكلم والتحرك، تعابير الوجهين.
اضافة الى ذلك، بدت تفاصيل في الكعبة المشرفة مختلفة تماما عما تبدو عليه في صور حقيقية لها نشرتها وكالة "غيتي ايماجيز" (ادناه الى اليمين). شاهدوا بأنفسكم.

وانطلاقا من هذه الشكوك، فحصنا المقطع في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation، وجاءت النتيجة انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي، بنسبة وصلت الى 99.9%.
كذلك، بيّن برنامج DeepFake-O-Meter، الذي تؤمنه جامعة بافالو، من خلال عدد من أدواته، ان المقطع منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة وصلت الى 99.9%.
وأعطى برنامج Hiya لكشف الاصوات الزائفة نتيجة مماثلة: الصوت في الفيديو تزييف على الارجح.
رأي خبير
بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، حذّر منه مستشار التدريب المعتمد في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي الكاتب الصحافي المصري حسام مصطفى ابراهيم، لكونه مولدا بالذكاء الاصطناعي، مقدماً تحليلا له.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "رجلا حمل زوجته في الحرم المكي داعيا لها بالشفاء"، كما يشاهد في الفيديو. في الواقع، هذا الفيديو ليس حقيقيا، لكونه منشأ بالذكاء الاصطناعي.
نبض