اختطاف أطفال سوريين بالضاحية الجنوبية لبيروت ومطالبة أهاليهم بفدية؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "أطفالا سوريين اختطفوا أخيراً في الضاحية الجنوبية لبيروت، ويطالب خاطفوهم بفدية ".
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو قديم، اذ تعود آثاره في الانترنت الى 12 ايلول 2025. وتمّ تداوله يومذاك انه يظهر القبض على مجموعة أطفال، قيل إنهم سوريون، لسرقتهم صناديق الصدقات في منطقة الصفير بالضاحية الجنوبية لبيروت. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
39 ثانية. تظهر المشاهد خمسة أولاد أُجلسوا على الارض، فيما كان رجل يحقّق معهم، مهدّدا اياهم بعصا. وقد انتشر الفيديو أخيرا في حسابات زعمت انه لـ"خطف أطفال سوريين في لبنان على يد عناصر حزب الله"، وايضاً "عناصر من حزب الله يختطفون اطفالا سوريين في منطقة الصفير بالضاحية الجنوبية لبيروت".


حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى حسابات نشرته في 12 ايلول 2025، مع تعليق: "إلقاء القبض على اولاد يسرقون صناديق الصدقات في صفير. أطفال سوريون في منطقة الصفير بالضاحية الجنوبية يسرقون صناديق الصدقات...".

وتظهر مشاهد، بحجم أعرض، طاولة بجانب الاولاد، وضعت عليها اوراق نقدية، لبنانية واميركية.
يومذاك، نشر أحد المواقع الاخبارية اللبنانية صورة الاموال على الطاولة، ضمن خبر قصير عن "القاء القبض على اولاد سوريين يسرقون صناديق الصدقات في الضاحية الجنوبية لبيروت".
بدوره، وثّق موقع "ايوب نيوز"، في تقرير يعود الى 13 ايلول 2025، "نشر بعض المواقع الالكترونية المقربة من حزب الله فيديو يظهر فيه بضعة أولاد سوريين، وقد أُجلسوا على الارض، وتم تهديدهم بالضرب والتحقيق معهم بتهمة سرقة صناديق الصدقات في أحد شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت".
وكتب: "تساءل مسؤولون حقوقيون عن غياب السلطات اللبنانية عن محاسبة ناشري فيديو الاطفال السوريين لمخالفتهم القوانين اللبنانية في هذا الفيديو...".

ولم نستطع معرفة المزيد عن الفيديو وعما حصل مع الاولاد الذين ظهروا فيه. ولم نعثر على بيان رسمي لبناني بهذا الشأن.
الجيش الإسرائيلي يعلن قتل عنصر في حزب الله في جنوب لبنان
على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الإثنين، أنه قَتَل عنصرا من "حزب الله" في جنوب لبنان، في وقت تزداد المخاوف من تصعيد جديد بعد نحو عام من سريان وقف إطلاق النار، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وقال الجيش في بيان: "مساء أمس (الأحد)... شنّت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ضربة أسفرت عن القضاء على إرهابي من حزب الله يُدعى محمد علي شُويخ في منطقة المنصوري في جنوب لبنان".
وأضاف أن شُويخ "كان مسؤولًا عن التواصل بين التنظيم الإرهابي وسكان المنطقة في ما يتعلق بالمسائل المالية والعسكرية. كذلك، عمل على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لاستخدامها في الإرهاب".
وأكد أن الأنشطة الأخيرة للحزب المدعوم من إيران "شكّلت انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بمقتل مدير مدرسة بغارة إسرائيلية على بلدة المنصوري التي تبعد أكثر من 10 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية. وذكرت أن "مسيرة معادية" استخدمت في الغارة على المنصوري، التي "أدت إلى استشهاد مدير مدرستها محمد شويخ".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم حزب الله أخيراً بمحاولة إعادة بناء قدراته وتسليح نفسه.
نبض