الفتوى المنتشرة بشأن أداء صلاة عيد الأضحى صياماً غير دقيقة FactCheck#
انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في مصر فايسبوك فتوى تزعم أن أداء صلاة عيد الأضحى يجب أن تكون صياما. الا ان هذا الزعم غير دقيق تماما. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فقد تداولت حسابات على فايسبوك فتوى تقول (من دون تدخل): "خليكم فاكرين إن عيد الأضحى بنصليه صايمين یعني مفيش أكل بعد أذان الفجر لحد صلاة العيد".

ما الحقيقة؟
تواصلت "النهار" مع مجمع البحوث الإسلامية في مشيخة الأزهر الشريف، والذي أكد باحثيه أن هذه الفتوى غير دقيقة تماما.
وقال الباحث في المجمع الدكتور محمد عبد الموجود لـ"النهار" إنه يُسْتحب (وليس فرضا) أن يذهب المسلم في عيد الأضحى (دون عيد الفطر) إلى صلاة العيد ممسكًا عن الطعام (صائما) لما بعد الصلاة، خصوصاً إذا كان سيضحي بعد صلاته مباشرة، ليكون إفطاره من لحم أضحيته.
وأشار عبد الموجود أنه كان من سنة النبي محمد ألا يخرج إلى صلاة عيد الفطر حتى يأكل بضع تمرات. أما في عيد الأضحى، فكان لا يأكل حتى يصلي، وقد أخرج ابن ماجة والترمذي وأحمد من حديث بريدة "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ".
وأكد أن "ابن قدامه في «المغني» يقول: «ولأن يوم الفطر يوم حُرِّمَ فيه الصيام عقيب وجوبه، فاستحب تعجيل الفطر لإظهار المبادرة إلى طاعة الله تعالى، وامتثال أمره في الفطر على خلاف العادة، والأضحى بخلافه؛ ولأن في الأضحى شرع الأضحية والأكل منها، فاستحب أن يكون فطره على شيء منها... وهذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم: علي، وابن عباس، ومالك، والشافعي، وغيرهم، لا نعلم فيه خلافًا".
وقال عبد الموجود: "أمَّا غير المضحي، فلا حرج عليه في الأكل بعد الفجر، ويمكنه أن يأكل قبل الصلاة أو بعدها، وإن كان الأفضل أن يتأخر قليلًا حتى بعد الصلاة، اقتداءً بالسنة العامة للعيد، وإن لم يكن له أضحية".
وهذا هو رأي جمهور الفقهاء من (المالكية والشافعية والحنابلة)، بخلاف الأحناف الذين يرون أنه لا كراهة في الأكل قبل صلاة العيد، لكن يُستحب التأخير في الأكل لمن يضحي فقط.
وقد وجه الإمام الزيلعي حديث بريدة بأنه في حق من يضحي ليأكل من أضحيته، أمَّا في حق غيره فلا يستحب له ذلك".
الخلاصة: أداء صلاة عيد الضحى صياما ليس فرضا. ولكنها سنة عند النبي محمد، ويستحب أن يكون المصلي صائما إذا كان مضحيا.
نبض