تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بمزاعم أنه يُصوّر أحد الأنفاق التابعة للجيش المصري في سيناء. الا ان هذا الزعم مضلل تماما. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فقد انتشر على منصات التواصل الاجتماعي فيديو يٌظهر دخول فرد بزي الجيش المصري داخل أحد التحصينات في الصحراء. وكتب معه أحد الحسابات على فايسبوك تعليقا (من دون تدخل): "استنفار في إسرائيل بعد ظهور مقطع يُظهر الجيش المصري في أنفاق تحت الأرض، وفي استعداد قتالي عال... ويقول المراقبون الإسرائيليون إن الجيش المصري يستعد للقتال على الحدود...".

حقيقة الفيديو
ولكن البحث العكسي قاد، بعد تفكيك الفيديو لمجموعة من الصور، عبر أداة InVid، وأيضاً من خلال الملاحظات البصرية، إلى أن هذا المقطع لا علاقة له بأي أنفاق للجيش المصري داخل سيناء.
ومصدر الفيديو الأصلي حساب على موقع انستغرام نشر المقطع بتاريخ 30 كانون الثاني (يناير) 2025، من دون تعليق أو توضيح عن ماهيته.

وبالبحث عن ماهية هذا المكان، الذي يبدو أنه أحد التحصينات على طول خط بارليف خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وليس لنفق تابع للجيش المصري، اتضح أنه يعود إلى "مزار عيون موسى" أو "متحف النقطة الحصينة"، وهو أحد المزارات السياحية العسكرية. ويظهر بوضوح في أحد البرامج السياحية للقناة الثانية بالتلفزيون المصري (حكومي) على موقع يوتيوب، بتاريخ 2 نيسان (أبريل) 2023.
وتظهر مشاهد عدة في المقطع المتداول، داخل هذا المزار العسكري، من الدقيقة 2:17 الى الدقيقة 2:38.

كذلك ظهرت هذه المشاهد في مقطع ترويجي على إحدى القنوات في موقع يوتيوب بتاريخ 28 آب (أغسطس) 2020، وذلك في الدقيقة 1:19.

مخطط إسرائيلي
ونقلت وسائل إعلام أجنبية عن مواقع إسرائيلية سيناريو لضرب السد العالي في أسوان جنوب مصر. ووصفته بإنه "تصور للذكاء الاصطناعي"، في إطار تصاعد حدة التوتر بين القاهرة وتل أبيب بسبب الحرب في غزة.
ونشر موقع "نزيف" العبري المتخصص بالشؤون العسكرية، بحسب وسائل الإعلام الأجنبية، سيناريو يمكن تنفيذه لضرب السد العالي في مصر، على أن تبدأ ساعة الصفر بمهاجمة السد العالي بصواريخ تخترق التحصينات وغيرها من الأسلحة المتطورة،التي تتسبب بهدم هيكل السد أو إحداث انهيار متحكم فيه يؤدي إلى إطلاق المياه كي تتدفق أسفل نهر النيل.
وقال الموقع العبري إنه في الساعات الثلاث الأولى، تبدأ موجات المياه ذات الكثافة الهائلة في إغراق منطقتي الأقصر وأسوان، مما يتسبب بتدمير فوري للبنية التحتية، وغمر المياه القواعد العسكرية والمنشآت الصناعية على طول النيل وقتل آلاف الأشخاص في الساعات القليلة الأولى، معظمهم في المناطق الريفية.
وبحسب السيناريو الذي تحدث عنه الإعلام الإسرائيلي، فإنه في الساعات الثلاث التالية، ينتشر الفيضان جنوباً، وتدخل منطقة القاهرة الحضرية التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 20 مليون نسمة، حالة طوارئ مع تقدم موجة المياه، وانهيار الكهرباء والتعطيل الكامل لأنظمة النقل والاتصالات، ويبدأ الجيش إخلاء المناطق التي غمرتها الفيضانات مع محاولة إنقاذ المدنيين.
وتصور الموقع الإسرائيلي أنه في حال نجاح السيناريو الذي نشره، ستغلق المناطق الصناعية في القاهرة بالكامل وتنهار أبراج المكاتب والمباني القديمة، ويفقد الجيش المصري السيطرة على مناطق وسط المدينة بسبب الفوضى، على أن يبدأ اللاجئون التحرك بشكل جماعي نحو المناطق الصحراوية المرتفعة، لكن العديد منهم سيغرقون.
الخلاصة: الفيديو المتداول ليس لنفق تابع للجيش المصري في سيناء، بل يعود لمزار سياحي عسكري هو نقطة حصينة في جنوب سيناء سقطت خلال حرب أكتوبر 1973.
نبض