هذا الفيديو لا يصور تقدم قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بالسودان FactCheck##
نشرت حسابات على موقع التدوينات القصيرة إكس (تويتر سابقا) مقطع فيديو بمزاعم أنه يُصور تقدم قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر غرب السودان أخيرا. الا ان هذا الزعم مضلل تماما. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فمع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تداولت حسابات على موقع إكس مقطع فيديو لتحرك مركبات عسكرية وجنود داخل إحدى المدن. وكتبت معه (من دون تدخل): "قوات الدعم السريع تتقدم في الفاشر باتجاه دارفور غرب السودان. وبينما تخسر قوات الدعم السريع الكثير من أراضيها في شرق البلاد، لا تزال المجموعة عازمة على الاستيلاء على الفاشر...".
🚨⚡️ قوات الدعم السريع تتقدم في الفاشر باتجاه دارفور غرب السودان.
— الموجز الروسي | Russia news 🇷🇺 (@mog_Russ) February 4, 2025
بينما تخسر قوات الدعم السريع الكثير من أراضيها في شرق البلاد، لا تزال المجموعة عازمة على الاستيلاء على الفاشر.
بعد عدة محاولات فاشلة لاقتحام المدينة من الشمال، شنت قوات الدعم السريع هجوماُ واسع النطاق من الجنوب،… pic.twitter.com/ww2Qgpo8Oo

حقيقة الفيديو
ولكن بعد تفكيك الفيديو إلى صور، عبر أداة InVid، قاد البحث العكسي إلى أن الخبر المرفق بالفيديو مضلل تماما.
فقد نشر حساب إخباري على موقع التواصل الاجتماعي الروسي VK، باسم Pravda UK - United Kingdom news، الفيديو وأرفقه بخبر بعنوان: "الجيش السوداني يتصدى لهجوم عنيف متعدد الجوانب لقوات الدعم السريع في الفاشر".
وجاء في تفاصيل الخبر أن الجيش السوداني تصدى لهجوم عنيف متعدد الجوانب لقوات الدعم السريع في الفاشر. وبحسب ما ورد، تظهر اللقطات القوات الحكومية وهي تدمر مركبة تابعة لقوات الدعم السريع.


وبتتبع المصدر الأصلي للفيديو، اتضح أنه تم نشره على قناة "روسيا اليوم" بالإنكليزية في تطبيق تيليغرام، بتاريخ 4 شباط (فبراير) 2025، وتضمّن الخبر ذاته بأن الجيش السوداني تصدى لهجوم معاكس من قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر.

كذلك، نشرته إحدى القنوات المعنية بأرشيف الحروب واخبارها على موقع يوتيوب، في التاريخ ذاته، وبالعنوان والتفاصيل ذاتها.

تطور عملياتي
وكان وزير الخارجية السوداني علي يوسف أكد أن انتظام التشاور مع مصر أمر مهم، بخاصة أنهم يواجهون قضايا ومؤامرات كبرى.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية والهجرة المصرية بدر عبدالعاطي، في 2 شباط (فبراير) 2025، إن بلاده تسعى للعمل مع مصر للمحافظة على مصالح الدولتين والشعبين.
وأشار إلى أن لقاءهما كان إيجابيًّا كالعادة، وشهد بحث مختلف للقضايا، وتم الاتفاق في شكل شامل على الخطوات اللازمة التي يتم اتخاذها في إطار التنسيق بين البلدين.
ولفت إلى أنَّه نقل لوزير الخارجية المصري تطورات معركة الكرامة في السودان، والانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش السوداني ضمن جهوده لاستعادة الوطن الذي تعرض لمؤامرة، مؤكدا أن الجيش على وشك الوصول إلى نهاية هذه الحرب بعودة السودان لما كان عليه وأفضل.
وشدد على أن هذا الأمر يتحقق بجهود أبناء السودان، ووقوف الشعب مع جيشه، مثمنا حرص مصر الأصيل على استقرار السودان.
من جهة أخرى، قال ضابط سوداني سابق إن الجيش السوداني وسَّع قاعدته، وحشد المتطوّعين والمجموعات والحركات المتحالفة معه والفروع الأخرى من أجهزة الأمن.
وأعاد الجيش تشكيل قوّات العمليات الخاصة، وهي جزء من أجهزة الاستخبارات، تم حلّها في عام 2019.
وقال الضابط السوداني السابق لوكالة "فرانس برس"، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن هذه الوحدات "مدرّبة على حرب المدن وتضطلع بدور أساسي في القتال".
وقال إيريك ريفز، الباحث في معهد ريفت فالي، إن هذه القوّات ساهمت في تغيير استراتيجية الجيش الذي كان يعتمد حتى ذلك الحين على الضربات الجوية والمدفعية فقط.
أما قوّات الدعم السريع، فقد أنهكها توسيع خطوط الجبهة على نحو كبير، حتى باتت مسافة تزيد على 1200 كيلومتر تفصل معاقلها في دارفور، وهو إقليم شاسع في غرب السودان، عن الخرطوم التي يسعى الجانبان للسيطرة عليها.
ويقول خبراء والأمم المتحدة إن قبائل دارفور قدّمت الدعم لقوّات الدعم السريع. وقال ريفز إنّه "في محاولتها للتوسّع في وسط السودان وشرقه، وسَّعت رقعة انتشار قوّاتها على نحو خطير".
وأوضح حامد خلف الله، وهو باحث سوداني مقيم في المملكة المتحدة، أن الهجمات المتكرّرة التي يشنّها الجيش، خصوصاً في شمال كردفان، جعلت إعادة إمداد قوّات الدعم السريع "صعبة وخطيرة".
ولكن إلى جانب الأمور اللوجستية، قال ماغنوس تايلور، نائب مدير مشروع القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، إن "قدرتها على قيادة قوّاتها بطريقة متماسكة ومنظّمة في مختلف أنحاء البلاد واجهت ضغوطاً شديدة".
وفي ود مدني، أدّى انشقاق أبوعاقلة كيكل، القائد السابق لقوّات الدعم السريع في ولاية الجزيرة، وانضمامه إلى الجيش نهاية العام الماضي، إلى إضعافها.
الخلاصة: الفيديو المتداول يُصوّر صد الجيش السوداني لتقدم قوات الدعم السريع في الفاشر غرب البلاد، وليس العكس.
نبض