هذا الفيديو لا يظهر تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضرب في البرلمان FactCheck#
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "لحظة تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضرب في البرلمان الإسرائيلي".
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تبدأ المشاهد برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو متكلما امام ميكروفون. ثم يظهر رجل واقفا وراء منصة وهو يقاوم شخصا يحاول الاعتداء عليه، ليهرع في اتجاه الاخير رجال ويطرحوه أرضا، مقيّدين حركته. وقد تكثف التشارك في الفيديو أخيرا، عبر حسابات ارفقته بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يتعرض للهجوم والضرب في البرلمان الإسرائيلي على يد النواب".
🇮🇱رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يتعرض للهجوم والضرب في البرلمان الإسرائيلي من قبل النواب pic.twitter.com/kI9BqxMKQR
— رزان احمد (@razin340) December 2, 2024

الا ان هذه المزاعم لا أساس لها،.
في الواقع، يتألف الفيديو المتناقل من جزئين:
*الاول الذي يظهر فيه نتنياهو، نعثر عليه منشوراً ضمن مشاهد أطول في حساب رئاسة الوزراء الاسرائيلية في يوتيوب، في 29 ايلول 2024، بعنوان: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست جدعون ساعر في بيان مشترك".

وفي تلك الاطلالة، أعلن نتنياهو توسيع ائتلافه الحكومي وضمّ النائب المعارض والوزير السابق جدعون ساعر إليه، مؤكدا أن الأخير قبل الالتحاق بحكومته. وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ساعر، إنهما سيعملان معا، وإن الأخير سيساهم في "مساعدته بإدارة الحرب".
ونشرت قنوات عربية عدة ومواقع اخبارية مشاهد من هذا المؤتمر الصحافي وتصريحات نتنياهو.
*الجزء الثاني الذي يظهر فيه شخص يعتدي على رجل وراء منصة، نعثر عليه، بتجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، في حسابات ومواقع اخبارية نشرته او نشرت لقطات شاشة منه، في 19 كانون الثاني 2013، ضمن تقارير عن تعرض زعيم حزب يمثل الاقلية التركية في بلغاريا لمحاولة اغتيال او اعتداء فاشلة.

اسم الزعيم احمد دوغان Ahmed Dogan. وخلال مؤتمر حزب "الحركة من اجل الحقوق والحريات" في العاصمة البلغارية صوفيا، وبينما كان دوغان يلقي كلمة امام مندوبي الحزب، صعد شاب في الخامسة والعشرين من العمر الى المنبر، بحسب الشرطة، واقترب من دوغان، فيما كان يحمل سكينين ومسدس ضغط، وحاول اطلاق النار عليه، الا ان المسدس تعطل.
وتم التعريف بهوية المهاجم انه أوكتاي إنيمحمدوف Oktay Enimehmedov، وهو مواطن بلغاري ومن أصل تركي، من مدينة بورغاس الساحلية. وذكرت تقارير اعلامية بلغارية انه كان عضوا ناشطا في مجموعة "أنا أكره دوغان".
ومسدس الضغط او الغاز سلاح غير فتاك يستخدم للدفاع عن النفس. لكن خبراء يقولون إنه عند إطلاقه من مسافة قريبة، يمكن أن يسبب إصابات مهددة للحياة.
وكان دوغان زعيم حزب "الحركة من اجل الحقوق والحريات" منذ تأسيسه عام 1990 وشارك حزبه مرتين في حكومات ائتلافية اشتراكية او يسار الوسط بين عامي 2001 و2009، وكان يومذاك في المعارضة في وجه رئيس الحكومة المحافظ بويكو بوريسوف.
وعاد دوغان وأطل مجددا على الحضور بعد اربع ساعات على الحادث، وهو يبتسم على وقع التصفيق، واعلن استقالته من رئاسة الحزب، وهو قرار سبق أن اعلنه قبل اسابيع عدة ولا علاقة له بمحاولة الاعتداء.
وقال دوغان في كلمته ان "قراري بالانسحاب نهائي، واقترح لطفي ميستان وهو نائب محترم ليخلفني".
من جهته، قال منفذ الاعتداء أوكتاي إنيمحمدوف، خلال جلسة في المحكمة، إنه لم يكن ينوي قتل دوغان، و"كنت أقصد فقط إخافته". وابدى "أسفه لأن مسدسه لم يطلق النار في شكل صحيح".
وللسائلين، لا اثر لاي خبر عن تعرض نتنياهو للضرب على يد نواب في البرلمان الاسرائيلي أخيرا.
وسبق أن نشرت "النهار" مقالة تدقيق بشأن الجزء الثاني من الفيديو، في 16 ايار 2024، بعد تداوله بمزاعم خاطئة.
اقرأ ايضا- "محاولة فاشلة لاغتيال وزير الهجرة الإسرائيلي في أوكرانيا"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
تقييمنا النهائي: اذاً، لا صحة للمزاعم ان الفيديو المتناقل يظهر "لحظة تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للهجوم والضرب في البرلمان الإسرائيلي". في الحقيقة،: الفيديو مركب من جزئين. الاول يعود الى 29 ايلول 2024، ويظهر نتنياهو مصرحا خلال مؤتمر صحافي. والثاني قديم ايضاً، اذ يعود الى 19 كانون الثاني 2013. ويظهر لحظة تعرض زعيم الأقلية التركية في بلغاريا أحمد دوغان لهجوم بسلاح، خلال القائه كلمة في مؤتمر بالعاصمة البلغارية صوفيا.
نبض