"شاب عراقي يقع في حب مدبرة المنزل الأفريقيّة ويختارها شريكة لحياته"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنها "لشاب عراقي وقع في حب مدبرة المنزل الأفريقية وطلب يدها لتكون شريكة حياته". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والصورة المتناقلة قديمة ولها سياق مختلف. #FactCheck
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
الوقائع: تظهر الصورة شابا راكعا، بينما مدّ يده ليضع خاتما في يد فتاة أفريقية. وقد تكثف التشارك فيها أخيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "شاب من بغداد وقع بحب مدبرة البيت التي جلبها والده ليخطبها ويختارها شريكة لحياته. العراقيين بدو يزوجون اي وحدة إلا عراقية شنو سبب؟".
.jpg)
.jpg)
التدقيق:
بدأ تداول الصورة بهذه المزاعم، الأربعاء 24 نيسان (أبريل) 2024، بعد فترة من انشغال الرأي العام العراقي بقضية زواج العراقيين من أجنبيات، وتحديداً السوريات، اذ كثر في شكل "غير طبيعي" خلال الفترة الماضية، وسط تساؤلات عديدة عن أسبابه ونسب نجاحه، في ظل الاختلاف النسبي في الثقافة واللغة والمتغيرات الأخرى، ولكن هناك من يرى أن عوامل الجمع بين الطرفين حاضرة.
وفي استطلاع قامت فيه وسائل إعلام محلية عن رغبة الشباب في الزواج من سورية وعدم الرغبة في الزواج من عراقية، تكلمت أغلب الآراء على ارتفاع أسعار المهور ومتطلبات الفتاة العراقية التي بات يراها البعض مستحيلة أو من الصعب تنفيذها. (هنا)
حقيقة الصور:
غير أنّ الصورة المتناقلة لها سياق مختلف تماما، وفقاً لما توصل إليه تقصي حقيقتها.
فالبحث العكسي عنها يوصلنا إلى فيديو نُشر على حساب شخص يحمل اسم "فهد الخفاجي" في موقع تيك توك (هنا) بتاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) 2023، مع تعليق: "أخيرًا بعد معاناة" مع إيموجي ضاحك، في إشارة إلى أن الفيديو ليس لخطوبة حقيقية.
وقبل ثلاثة أشهر من نشر الفيديو المتداول، نشر الحساب ذاته صورة للفتاة نفسها، التي تعمل، على قوله، مدبرة في منزل بمنطقة ياسين خريبط "حي الغدير" بمحافظة البصرة جنوب العراق، و"هي ليست خطيبته" (هنا)، ليتبين ان الصورة مجتزأة من مقطع فيديو نشره على حسابه في تيك توك نهاية العام الماضي، كمشهد تمثيلي ساخر، وليس لخطوبة حقيقية.
وعلّق الشاب على الصورة المتداولة باستغراب، ولوّح بإقامة دعوى قضائية ضد مروجي خبر الخطوبة.

النتيجة: إذاً، لا صحة للمزاعم أن الصورة المتداولة هي "لشاب عراقي وقع في حب مدبرة المنزل الأفريقية وطلب يدها لتكون شريكة حياته". في الواقع، الصورة قديمة ولها سياق مختلف، وهي تمثيلية وليس لخطوبة حقيقة.
نبض