يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنها لـ"وصول أول قطيع من الأغنام المستوردة إلى العراق بعد ارتفاع الأسعار في الأسواق بشكل كبير مع اقتراب شهر رمضان". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والصورة قديمة ولها سياق مختلف. #FactCheck
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
الوقائع: تظهر الصورة قطيعا من الأغنام. وقد تكثف التشارك فيها أخيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "وصول وجبة اخرى من الأغنام المستوردة إلى العراق تاك لصاحبك ليحب الليه".


التدقيق:
تزامن تداول الصورة مع تصاعد كبير في اسعار اللحوم الحمراء في العراق منذ منتصف العام الماضي ومطلع العام الحالي، اذ وصلت إلى 25 ألف دينار (19دولاراً) تقريباً للكيلوغرام الواحد خلال شهر رمضان، الأمر الذي يعد فرصة للتجار لممارسة الجشع واستغلال المواطن.(هنا)
وأوصى المجلس الوزاري للاقتصاد، أمس الاثنين، مجلس الوزراء بخفض الرسوم الجمركية على الحيوانات الحية المستوردة لأغراض الذبح والتربية (المواشي والأغنام) بنسبة 50% ولمدة سنة واحدة.(هنا)
وبينت وزارة الزراعة أن "معالجات الوزارة تمثلت في تعليق إجازات الاستيراد وتسهيل إجراءات استيراد اللحوم الحمراء من مختلف المناشئ الرصينة مع الأخذ في الاعتبار الضوابط والشروط الصحية، إضافة إلى السماح باستيراد الأبقار والأغنام الحية لأغراض التربية والذبح. وهذا يحدث للمرة الأولى لمعالجة حاجة السوق للحوم الحمراء".(هنا)
حقيقة الصور:
غير أنّ الصورة المتناقلة قديمة ولها سياق مختلف، وفقاً لما توصل إليه تقصي حقيقتها.
فالبحث العكسي عنها يوصلنا اليها منشورة في موقع ويكيبيديا (هنا، هنا، هنا) مع شرح انها تظهر "اغناما دهنية الذيل للبيع في سوق الأحد للماشية في كاشغار بشينجيانغ" في شمال غرب الصين. التاريخ: 26 أيلول 2009.
وفي الاعوام اللاحقة، تواصل انتشار الصورة في مختلف الحسابات (هنا، هنا، هنا، هنا...).
النتيجة: إذاً، لا صحة للمزاعم ان الصورة المتداولة تظهر "وصول أول قطيع من الأغنام المستوردة إلى العراق بعد ارتفاع الأسعار في الأسواق بشكل كبير مع اقتراب شهر رمضان". في الواقع، الصورة قديمة، وليست ملتقطة في العراق.
نبض