يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي خبراً بمزاعم أن "موقع غوغل حذف اسم محافظة الأنبار العراقية من الخرائط الخاصة بها" غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والخبر المتناقل مضلل. #FactCheck
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
الوقائع: تكثف تشارك الخبر مؤخراً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أُرفق بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): " بعد سيناء في مصر .. خرائط غوغل ترفع اسم محافظة الانبار من الخارطة".


التدقيق:
بدأ تداول الخبر بهذه المزاعم، بالتزامن مع رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي خطة مزعومة تقضي بنقل سكان قطاع غزة إلى صحراء الأنبار في غرب العراق.(هنا، هنا)
وقال الصدر إن "صدور هذه الفكرة من بنيامين (نتنياهو) أو من العجوز (الرئيس الأميركي بايدن)، أو من ذيولهما في الشرق الأوسط، يعني توسعة الحرب وتدويلها:، مشدداً على أن "لا أميركا، ولا الكيان الصهيوني، أوصياء على سيناء أو الأنبار أو النقب".
وبحسب مسؤول حكومي عراقي، فإن المؤسسات الحكومية لم تتلقَّ أي طلب أو مقترح بشأن اختيار الأنبار لتكون مكاناً مؤقتاً لسكان غزة خلال الحرب، كما أن "الحوارات الدبلوماسية التي شارك فيها المسؤولون العراقيون في بغداد وفي جدة لم تشهد حديثاً من هذا النوع".
وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مشاركته في قمة القاهرة للسلام 2023، إن "الشعبُ الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية باستهدافِ المدنيين في المجمعاتِ السكنية والكنائس والمستشفيات"، و"مجزرة المستشفى المعمداني أظهرت الوجه الحقيقي للاحتلال الصهيوني، ونواياه التي تجاوزت كلَّ الخطوط الحمراء".
وأضاف أن "ما يحدث جريمةُ حرب مُكتملة الأركان، بدأت بقتل العُزل وفرض حصار خانق على ما تبقى من الأحياءِ منهم، ومن الصعب أن نصوّر بالكلمات ما يحدث يومياً من أعمال فظيعة ومذابح، ودفن للأبرياء تحت أنقاضِ منازلِهم على أرض نزوحهم الأوّل أيامَ نكبة عام 1948".(هنا)
حقيقة الصورة:
غير أنّ الخبر المتناقل مفبرك، وفقاً لما توصل إليه تقصي حقيقته.
بعد التحقق من خرائط غوغل، تبين أن أسماء المحافظات العراقية لا ترد فيها، إنما آلية عمل الخرائط هو إظهار مراكز المدينة والمناطق الرئيسية في المحافظة وليس اسمها.
(هنا)

لكن عند تكبير حجم صورة الخرائط يظهر اسم المحافظة بوضوح.(هنا)، ليتضح أن الخبر مضلل وغير دقيق.

النتيجة:
إذاً، لا صحة للمزاعم المتداولة بأن "موقع غوغل قد حذف اسم محافظة الأنبار العراقية من الخرائط الخاصة به". في الواقع، الخبر مضلل، حيث عند الاطلاع على الخرائط بشكل دقيق يتبين أن اسم المحافظة ما زال موجوداً ولم يحذف.
نبض