09-08-2023 | 15:40

"رجل عراقي عنّفته زوجته بعدما اكتشفت خيانته لها"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنها تظهر "رجلا عراقيا عنّفته زوجته بسبب زواجه من امرأة أخرى. وقد نقل إلى المستشفى إثر عضة في الأنف".
"رجل عراقي عنّفته زوجته بعدما اكتشفت خيانته لها"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
Smaller Bigger

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنها تظهر "رجلا عراقيا عنّفته زوجته بسبب زواجه من امرأة أخرى. وقد نقل إلى المستشفى إثر عضة في الأنف". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح. والصورة المتناقلة قديمة، اذ تعود إلى عام 2020، ولها سياق مختلف.  #FactCheck

 

"النّهار العربي" دقّق من أجلكم

الوقائع: تظهر الصورة رجلاً مضمداً، مستلقياً على سريرٍ داخل غرفة المستشفى. وتكثف التشارك فيها مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): " أمرأة تعنف زوجها و(تعضهُ) من خشمه بعدما أكتشفت خيانته مع إمرأة أخرى".

 

 

التدقيق:

بدأ تداول الصورة بهذه المزاعم الثلثاء 8 آب (أغسطس) 2023، في ظل دعوات ناشطين حقوقيين للدفع باتجاه طرح مشروع قانون مكافحة العنف الأسري أمام البرلمان للتصويت عليه، في ظل تزايد حالات العنف الأسري في العراق، وغياب القوانين الواضحة والحازمة لحل المشكلة.

 

وأقرت الحكومة العراقية السابقة في عام 2020، مشروع قانون مناهضة العنف الأسري داخل مجلس الوزراء، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي لم يتمكن من إقراره وسط تجاذبات ومخاوف وعراقيل من الكتل السياسية المتنفذة التي تنطلق من أيديولوجيات دينية، بحجة أن القانون تقليد لقوانين غربية، ويمنح المرأة حق الحصول على رعاية حكومية، وهو ما تراه تلك الأحزاب يشجع النساء على التمرد. (هنا)

 

ورغم مرور 20 عاماً على سقوط النظام السابق، إلا أن العراق لا يمتلك إلى الآن قانوناً متخصصاً بـ"العنف الأسري"، في حين يعتمد على مواد قانونية تسمح للزوج والأب بتأديب الأبناء أو الزوجة ضرباً.

 

إلى جانب حوادث العنف ضد النساء، وبحسب تقارير صحافية، أصبحت ظاهرة تعنيف الرجال في العراق الآن أمراً طبيعياً، وازدادت حالات العنف بحق الرجال في العراق في شكل مقلق وملحوظ. (هنا)

 

حقيقة الصورة:

غير أنّ الصورة المتناقلة لها سياق مختلف، وفقاً لما توصل إليه تقصي حقيقتها.

 

 فبالبحث العكسي عنها، نصل إلى حساب على موقع فايسبوك باسم "معتصمو ساحة التحرير"، نشرها مع مجموعة أخرى من الصور (هنا) بتاريخ 16 كانون الأول (ديسمبر) 2020، بعنوان "الناشط والمتظاهر محمد جاسم الجبوري الذي تعرض مع أصدقاء للاعتداء بالسكاكين من مجاميع وعصابات تابعة لجهات سياسية الجمعة الماضية، بعد خروجهم من ساحة التحرير قرب النفق، مما أدى إلى كسر أنفه وارتجاج في المخ. وتكللت عمليته الجراحية بالنجاح صباح هذا اليوم "، ليتبين بالتالي أن الصورة قديمة وتعود لمتظاهر يدعى محمد جاسم  الجبوري تعرض للضرب على يد مجموعة مجهولة بعد مغادرته ساحة التحرير.

 

 

النتيجة:

إذاً، لا صحة للمزاعم أن الصورة المتداولة تظهر "رجلا عراقيا عنّفته زوجته بسبب زواجه من أخرى". في الواقع، الصورة قديمة اذ نشرت في عام 2020 وتظهر متظاهرا عراقيا اعتدت عليه مجموعة مجهولة.

الأكثر قراءة

لبنان 4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان 4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً 
لبنان 4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني