"متظاهرون في البصرة يهتفون صدام حسين اطلع صارت هيته"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنه يظهر "متظاهرين في محافظة البصرة جنوب العراق خرجوا للاحتجاج ضد بيع مدينة أم قصر إلى دولة الكويت، وهتفوا بعبارة صدام اطلع صارت هيته". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والفيديو المتناقل قديم وله سياق مختلف. #FactCheck
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
الوقائع: 19 ثانية مدة الفيديو، ويظهر مجموعة كبيرة من الأشخاص وهم يهتفون. وقد تكثف التشارك فيه مؤخرا في مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقاً بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "اهال البصرة ينادون صدام اطلع صارت هيتة فعلا مايجيبها الا رجالها".
أهالي البصرة يهتفون يوم أمس
صدام اطلع صارت هيتة. pic.twitter.com/ZJld2Hk6rC
— العراق برس (@iraq_press_iq) August 3, 2023


التدقيق:
بدأ تداول الفيديو بهذه المزاعم الخميس 3 آب (أغسطس) 2023، بالتزامن مع موضوع ترسيم الحدود بين العراق والكويت الذي أشعل جدلاً سياسياً وشعبياً في بلاد الرافدين، بعدما كشف وزير الخارجية الكويتي سالم عبد الله الجابر الصباح، خلال زيارته الأخيرة لبغداد نهاية الشهر الماضي، عن تسلم بلاده منازل في منطقة أم قصر جنوب محافظة البصرة.(هنا)
وبعد تصعيد شعبي وسياسي في شأن مزاعم تنازل العراق عن جزء من أراضيه للكويت، أصدرت وزارة الخارجية العراقية بياناً صحافياً الأربعاء 2 آب (أغسطس)، أكدت فيه أن الحكومة "ملتزمة قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بترسيم الحدود مع الدولة الجارة". ونفت "التفريط في سيادة العراق البرية أو البحرية، لا سيما في ما يتعلق بمدينة أم قصر". (هنا)
ولفتت إلى أن "المساكن الحكومية الكائنة بمحاذاة الدعامات الحدودية بين العراق ودولة الكويت، تقع على أرض عراقية قبل تشييدها وبعد انتقال ساكنيها من المواطنين العراقيين إلى الحي السكني الذي شيد ليكون بديلاً أكثر استقراراً لهم، بما لا يمس حرمة السيادة العراقية، التي لا تعد خياراً، بل مساراً تعمل الوزارة على تأكيده".
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي في بيان صحافي إن ترسيم الحدود "أمر محسوم منذ عام 1994، ولم يتغير شيء في الإجراءات"، لافتاً إلى أن هذا الملف تحول منذ عام 2003 ملفا داخليا سياسيا، والأزمة التي أثيرت أخيراً تستخدم للابتزاز السياسي".(هنا)
حقيقة الفيديو:
غير أنّ الفيديو المتناقل له سياق مختلف، وفقاً لما توصل إليه تقصي حقيقته.
فبالبحث عنه، بتجزئته إلى مشاهد ثابتة (Invid)، نصل إلى حساب على موقع فايسبوك باسم (Saad Abozeen Alsaedy)، نشره (هنا) بتاريخ 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2019، بعنوان "متظاهرون من محافظة ميسان يهتفون ها ردينه لولا"، ليتبين أن الفيديو قديم، وليس في محافظة البصرة.
وعند التدقيق في صوت الهتافات، اتضح أن المتظاهرين كانوا يهتفون "ها ردينة لو لا"، وليس كما زعمت بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
النتيجة:
إذاً، لا صحة للمزاعم المتداولة أن الفيديو يظهر "متظاهرين في محافظة البصرة بجنوب العراق خرجوا في تظاهرة ضد بيع مدينة أم قصر الى دولة الكويت...". في الواقع، الفيديو قديم، اذ نشر في العام 2019 بالتزامن مع تظاهرات تشرين يومذاك، وله سياق مختلف.
نبض