نشر حساب على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في مصر "فايسبوك" خبرا بعنوان: آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية... رددها الآن واستعد للغنى. الا ان هذا الزعم مضلل تماما. FactCheck#
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
فقد نشر أحد الحسابات على موقع "فايسبوك" خبرا نقلا عن أحد المواقع المصرية بعنوان: آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية... رددها الآن واستعد للغنى".
وجاء في الخبر (من دون تدخل): "لعل وجود آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية، تعد من أهم وأكثر ما يبحث عنه الناس طوال حياتهم، حيث إن الرزق من الحاجات الدنيوية التي لا ينقطع الإنسان عن طلبها ما دام على قيد الحياة. لذا فإن آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية تعد من أكثر الأدعية التي يطلبها الجميع، فلا أحد في الدنيا إلا ويحيا بالرزق، لأن الرزق قد يكون مالا أو صحة وعافية، أو علما أو أبناء أو سترا وما نحوها من الأمور التي تثبت حقيقة مهمة وهي تعدد أشكال الرزق وكثرتها، لذا فإن آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية تأخذ أهميتها من كونها مطلبًا مستمرا مادامت الحياة، فلا أحد ينسى أو يتوقف عن البحث عنه".

وتابع الخبر (من دون تدخل أيضاً): "آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية، ورد فيها أن هناك كثيرا من الآيات لجلب الرزق سريعًا بنصوص الكتاب العزيز، فضلاً عن الأدعية النبوية الشريفة الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن آية بالقرآن لجلب الرزق في ثانية :"وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ" الآية 6 من سورة هود.
"إِنّ رَبّكَ يَبْسُطُ الرّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا» الآية 30 من سورة الإسراء.
"وَفِي السّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ*فَوَرَبّ السّمَآءِ وَالأرْضِ إِنّهُ لَحَقّ مّثْلَ مَآ أَنّكُمْ تَنطِقُونَ» [الذاريات:22-23].
"مّا يَفْتَحِ اللّهُ لِلنّاسِ مِن رّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» الآية 2 من سورة فاطر.
"وَالضّحَىَ * وَاللّيْلِ إِذَا سَجَىَ * مَا وَدّعَكَ رَبّكَ وَمَا قَلَىَ * وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَىَ * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىَ * وَوَجَدَكَ ضَآلاّ فَهَدَىَ * وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىَ * فَأَمّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمّا السّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ» سورة الضحى .
«بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ » آيات سورة الفاتحة.
"الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » الآيات الأولى من سورة البقرة.
"اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ » [البقرة: 255-258].
• «قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ».

وتضمن الخبر أيضاً آيات أخرى ودعاء لجلب الرزق بعنوانين فرعيين هما: "أقوى آية لجلب الرزق"، و" أقوى آية لجلب الرزق".
بيد أنه بعد التواصل مع مجمع البحوث الإسلامية (إحدى الجهات الدينية الرسمية في مصر)، اتضح أن الأمر مضلل تماما.
وقال الدكتور صلاح ناجي، المدير العام للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية لـ"النهار العربي" إن من الأمور التي ينبغي أن يعتقدها الإنسان اعتقادا جازما في قضية الزرق هي أن الله سبحانه وتعالى قدر لكل مخلوق في هذه الحياه رزقه.
واستند في قوله إلى أن حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والذي يقول: "إنَّ أحدَكم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بطنِ أمِّه أربعينَ يومًا نطفةً، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلك، ثم يكونُ مضغةً مثلَ ذلك، ثم يبعثُ اللهُ إليه ملَكا، ويُؤمرُ بأربعِ كلماتٍ، ويُقالُ له: اكتبْ عملَه، ورزقَه، وأجلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ؛ ثم يُنفخُ فيه الروحَ، فإنَّ الرجلَ منكم ليعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ، حتى لا يكونَ بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبقُ عليه الكتابُ، فيعملُ بعملِ أهلِ النارِ، فيدخلُ النارَ. وإنَّ الرجلَ ليعملُ بعملِ أهلِ النارِ، حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبقُ عليه الكتابُ، فيعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ، فيدخلُ الجنةَ".
واشدد الدكتور ناجي على أن الله تبارك وتعالى، ربط الرزق بقضية السعي والاجتهاد والتوكل عليه، لأن الله تبارك وتعالى أمرنا أن نعمر الأرض، بل ان الإنسان أصلا خُلق في هذه الأرض ليعمرها. وبالتالي فإن مهمة الإنسان في هذه الحياة أن يعمر الأرض التي خلقه الله من أجل عمارتها وتنميتها، ومن أجل أن يعيش فيها، وأن يكون نافعا، وأن يكتسب ما قدره الله له من رزق.
السعي السبيل إلى الرزق
وأكد المدير العام للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية أن الله ربط قضية الرزق بالسعي والأخذ بالأسباب، بقوله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ. مع الاعتقاد اللازم والتام بقول الله عز وجل: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين.
وأوضح أن واجب الإنسان في الرزق أن يسعى ويجد ويجتهد ويأخذ بالأسباب. والنبي صلى الله عليه وسلم أوضح حقيقة التوكل على الله، وليس التواكل أو القعود عن العمل أو التكاسل وعدم السعي. وقال: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً، إذن واجب الإنسان في هذه الحياه تجاه قضية الرزق أن يسعى ويأخذ بالأسباب ليحصد ما قدره الله له من رزق، ونحن نرى في مشارق الأرض ومغاربها من يجدون ويسعون في الأرض ويأخذون بالأسباب، الله ييسر لهم أسباب الرزق وطريقة الحصول على ما قدره الله لهم من أرزاق في الحياة الدنيا".
لذا، فواجب على الإنسان في الحياة الدنيا أن يأخذ بالأسباب ويترك النتيجة والثمرة لله سبحانه وتعالى، مع الدعاء والتضرع إلى الله من أجل أن ييسر له ما قدره له من رزق.
وفي ما يتعلق بمسألة أن يبحث الإنسان عن آية في القرآن لجلب الرزق وهو قابع في مكانه لا يسعى ولا يتحرك، فهو أمر ينبغي الا يكون في حياة المؤمن أو الإنسان، بل يجب أن يكون مجدا آخذا بالأسباب نافعا لنفسه وللناس.
الخلاصة: لا توجد آية في القرآن الكريم آية جالبة للرزق بدون عمل أو في الحال. كما أن الله، وفق القرآن والسنة النوبية، أمر الإنسان بالعمل والاجتهاد والسعي والأخذ بالأسباب، للحصول على الرزق الذي قدره الله له.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لبنان
4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان
4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً
لبنان
4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني
نبض