14-04-2023 | 16:16

"العراق يحلّ في المرتبة الأولى عالمياً في عدد النخيل"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي خبراً يزعم أن "العراق حلّ في المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد النخيل، بحيث يبلغ عددها 22 مليوناً، وأن هذه المكانة تأتي بعد اكتمال مزرعة فدك الممولة من العتبة الحسينية في محافظة كربلاء وسط العراق". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والخبر المتناقل مضلل. #FactCheck ​
"العراق يحلّ في المرتبة الأولى عالمياً في عدد النخيل"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
Smaller Bigger

يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي خبراً يزعم أن "العراق حلّ في المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد النخيل، بحيث يبلغ عددها 22 مليوناً، وأن هذه المكانة تأتي بعد اكتمال مزرعة فدك الممولة من العتبة الحسينية في محافظة كربلاء وسط العراق". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والخبر المتناقل مضلل.  #FactCheck

 

"النّهار العربي" دقّق من أجلكم

الوقائع: تكثف التشارك في الخبر مؤخراً، عبر صفحات وحسابات في الفايسبوك وتويتر. وجاء فيه (من دون تدخل أو تصحيح): "العراق يحتل المرتبة الأولى في عدد النخيل العراق بعد اكتمال مزرعة فدك للنخيل يعود الى المركز الاول عالميا بعدد النخيل حيث بلغ عدد النخيل 22 مليون نخلة بالأجمال".

 

 

التدقيق:

بدأ تداول الخبر الأربعاء 13 نيسان (أبريل) 2023، بعد أيام من تصريح مدير زراعة محافظة البصرة بجنوب العراق بأن أعداد  النخيل وأصنافه شهدت انخفاضاً في المحافظة.

ويعود هذا الانخفاض إلى الظروف البيئية والمناخية الصعبة التي عاناها العراق خلال العقود الأخيرة. (هنا)

وقد اشتهرت البصرة منذ عقود طويلة بتعدد أصناف نخيلها وجودة تمورها. وكانت تضم بساتينها حتى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) نحو 12 مليون نخلة ضمن 33 مليوناً في العراق. وكان لهذه الوفرة دورها في أن يتصدر العراق الإنتاج العالمي من التمور قبل أن يغادر قائمة الدول الخمس الكبار عالميا في هذا المجال خلال العقود الأخيرة، لتصل أعداد النخيل في محافظة البصرة حالياً إلى مليونين و470 ألفا فقط، بحسب مدير زراعة محافظة البصرة.(هنا)

وفي عام 2003 تراجع العدد الكلي لنخيل العراق إلى أدنى مستوى ليبلغ، بحسب الإحصائيات تقريبا، من 8 إلى 12 مليون نخلة. ويواجه النخيل في العراق العديد من التحديات التي تؤثر على إنتاجيتها وجودتها. ومنها الحروب والتغيرات المناخية التي تؤثر على موسم الزراعة وكميات الأمطار التي تهطل في المنطقة، وتراجع جودة المياه المستخدمة في الري، وتدهور الأراضي الزراعية ونقص الموارد الطبيعية.

كما أن الأمراض والآفات التي تصيب أشجار النخيل تلعب دوراً كبيراً في انخفاض إنتاجية النخيل في العراق. علاوة على ذلك، فإن قلة الاستثمار والدعم الحكومي لقطاع النخيل في العراق يعد عاملاً مؤثراً في تراجع إنتاجية اشجار النخيل وتدهور زراعتها.

وشهد عدد مصانع معالجة التمور انخفاضاً حاداً منذ احتلال العراق عام 2003 بحيث تراجع إلى ستة فقط مقارنة بـ150 قبل الحرب. وكانت المدن الجنوبية في العراق تُعرف باسم "الأرض السوداء" بسبب كثافة أشجار النخيل فيها. (هنا)

حقيقة الخبر:

غير أنّ الخبر المتناقل غير صحيح، وفقا لما يتوصل إليه تقصي حقيقته.

فبالبحث عنه في موقع وزارة الزراعة العراقية (هنا)، وفي منظمة الأغذية والزراعة "FAO" (هنا)، وفي سائل الإعلام المحلية الموثوق بها، لم نجد أي إحصائية أو مؤشرات رسمية تدل على تصدر العراق للمرتبة الأولى عالمياً في عدد النخيل.

وبحسب آخر إحصائية لإنتاج التمور في العالم، احتلت مصر المرتبة الأولى خلال عام 2021، بإنتاج ما يقرب من 1.7 مليون طن من التمور.

وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية، بحيث بلغ إنتاجها خلال العام 2021 ما يقرب من 1.6 مليون طن.

وحلت الجزائر في المرتبة الثالثة بإنتاجية تقارب 1.2 مليون طن، ليأتي العراق في المرتبة الرابعة بإنتاج يقارب 750 الف طن.(هنا)

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الزراعة في العراق أعلنت عن زيادة أعداد النخيل في البلاد، بحيث وصلت إلى ما يقارب 20 مليون نخلة (هنا). ولكن هذه الزيادة في أعداد النخيل لا تعني أن العراق يحتل المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج النخيل، إذ تمتلك المملكة العربية السعودية أكثر من 31 مليون نخلة، متصدرة قائمة أكبر دول العالم من حيث عدد النخيل.(هنا)

يذكر أن مزرعة فدك التابعة للعتبة الحسينية بلغ عدد نخيلها 35 ألفاً، ومن المؤمل الوصول إلى 50 ألفاً خلال الفترات المقبلة.(هنا)

 

النتيجة: إذاً، لا صحة للخبر المتداول أن "العراق حلّ في المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد النخيل وأن هذه المكانة تأتي بعد اكتمال مزرعة فدك الممولة من العتبة الحسينية في محافظة كربلاء وسط العراق". في الواقع، الخبر خاطئ، مضلل، ولم نجد أي إحصائية أو مؤشرات رسمية تدل على تصدر العراق للمرتبة الأولى عالمياً في عدد النخيل، بل تبين أن المملكة العربية السعودية تتصدر قائمة أكبر دول العالم من حيث عدد النخيل.


الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
تحقيقات 5/8/2026 12:33:00 AM
كتبها المبعثرة، التي تحمل اسمها "ليال حمادة"، تؤكد أن هذه الطفلة كانت هنا، كما سائر الأطفال الذين سقطوا في "الأربعاء الأسود" داخل المبنى المؤلف من 12 شقة سكنية.
لبنان 5/8/2026 9:15:00 AM
جدول جديد لأسعار المحروقات في لبنان...