نشرت حسابات على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في مصر "فايسبوك" منشورا مطولا يقول إن دار الإفتاء المصرية أخطأت في حساب قيمة زكاة الفطر هذا العام. لكنّ هذا الزعم مضلل تماما. FactCheck#
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
فقد نشرت حسابات على موقع "فايسبوك" منشورا مطولا بصيغة موحدة يقول (من دون تدخل):" لقيت كدا في خبر إن دار الإفتاء حددت مقدار زكاة الفطر السنة ديه 30جنيه". وتابع: "مع احترامي لدار الإفتاء والأزهر وأى مؤسسة إسلامية صدقت عالكلام دا، دا كلام مش مظبوط ". وأضاف: "نركز كدا يا جماعة في الكلام الجاي دا كويس أوى".

وجاء فيه: أولاً كيفية الزكاة... روى البخاري ومسلم رحمهما الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال "فرض رسول الله صل الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة". وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "كنا نعطيها في زمن النبي صل الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب"...

وتابع: "يعنى زكاة الفطر لازم تخرج طعام سواء بنفسك أو تدفع فلوس فى مكان بيشترى ويوزعها نيابة عنك، ولازم قبل صلاة العيد، وواجبة على كل من يستطيع من الرجال والنساء والأطفال (بيدفعها عن الأطفال ولى أمرهم). ولا يجوز تجزئتها يعنى مينفعش تقول انا هطلع نص صاع... مينفعش تدى فلوس لفقير أو مسكين وتقول ديه زكاة الفطر بتاعتى لأ. زكاة الفطر عبادة بإجماع أهل العلم الثقات، والعبادات الأصل فيها التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن الله ورسوله، ولم يرد عن الرسول أو صحابته أو أهل بيته ان حد فيهم خرج زكاة الفطر نقود مع انها كانت موجودة أيامهم ولو كان خيراً لذكرها النبى".

ثانياً نيجى بقا لقيمة الزكاة... دا وزن الصاع من أنواع الحبوب المختلفة وقيمتها لأن الصاع دا وحدة حجوم فبتختلف الكتلة حسب نوع الحبوب المستخدمة...
صاع الأرز = 2.750 كيلو = 65 جنيه
صاع الفول = 2.5 كيلو = 75 جنيه
صاع العدس =2.650 كيلو= 110 جنيه
صاع الفاصوليا = 2.750 كيلو = 125 جنيه
صاع اللوبيا = 2.650 كيلو = 110 جنيه
صاع البلح = 1.750 كيلو = 70 جنيه
صاع القمح = 2.5 كيلو = 50 جنيه.
كيلو القمح= 20 جنيه
دى أسعار الأنواع المتوسطة اللى بيتقاس بيها عشان مينفعش انت تجيب أنواع رديئة لإخراج الزكاة أو الصدقة أو الكفارة، ربنا لما ذكر كيفية الكفارة فى سورة المائدة قال "من أوسط ما تطعمون أهليكم " فدا يسرى برضه على الزكاة بقول العلماء"... ولك الحرية تجيب صاع من أى نوع طعام براحتك حسب مقدرتك ويجوز انك تجيب أو تدفع بزيادة".
وانتهى المنشور (من دون تدخل أيضاً) إلى: "فبأى حال من الأحوال مينفعش تبقى قيمة زكاة الفطر 30 جنيه واللى يعرف حد ذو علم وذو ثقة يسأله ويتأكد عشان يضمن ان هو أدى الفريضة بشكل سليم، هذا والله تعالى أعلى وأعلم...".

- تضليل -
بيد أن هذا المنشور مضلل تماما، ويمكن إدراجه تحت تصنيف "إثارة البلبلة". وهو ما يمكن توضحيه في بيان دار الإفتاء المصرية بتاريخ 28 (آذار) مارس، والذي كشف فيه عن آلية تحديد مقدار زكاة الفطر هذا العام.
وبعنوان: "اعرف دار الإفتاء المصرية قدرت قيمة زكاة الفطر ازاى بطريقة سهلة وبسيطة وميسرة وبلغة عامية أيضا سهلة وبسيطة"، تم الرد على هذا الادعاء.
وأشار البيان، الذي جاء بصيغة عامية (من دون تدخل) على النحو التالي: حسبناها على القمح اللي بيتعمل منه العيش اللي كل الناس في مصر بتاكله لأن بيوت كتير مش بتاكل لا رز ولا تمر ولا زبيب".
وتابع: "طيب سعر أردب القمح كام ١٧٠٠ جنيه (نحو 55 دولار أميركي / 1 دولار = 30.90 جنيه) والأردب فيه ١٥٠ كيلو يبقى سعر الكيلو كام ١١.٣٣ إحدى عشر جنيه وثلاثة وثلاثون قرشًا، طيب والزكاة أد ايه ٢.٦ كيلو.. يبقى نضرب ٢.٦ كيلو * ١١.٣٣
يطلع الناتج ٢٩.٤٦ جنيه مصري، ودار الإفتاء قالت إنه ٣٠ جنيه ( أقل من 1 دولار)".
وأوضح أن "٣٠ جنيه الحد الأدنى يعني طلع أكتر من ٣٠ جنيه لو معاك ودخلك يسمح لك... بس اللي مش هيقدر فأقل حاجه يطلعها عن الفرد ٣٠ جنيه".
وتابع: "طيب أنا شايف إن ٣٠ جنيه قليل مش هتعمل حاجه يبقى تطلع ما ترضاه نفسك وتحس إنه له قيمه لكن لا تقل عن ٣٠ جنيه ولا تلزم غيرك يطلع زيك لأن ممكن يكون غير قادر... وتخرج قبل صلاة العيد... ولو ملحقتش تطلعها ممكن تاخد برأي السادة الشافعية إنك ممكن تطلعها قبل غروب شمس يوم عيد الفطر".
كما أصدرت دار الإفتاء المصرية أيضاً، بيانا تحت عنوان: "القول الفصل ورد الشبهة في مسألة حساب زكاة الفطر".
البيان جاء فيه الضوابط التي تم أثرها تحديد قيمة الزكاة، إذ قال (من دون تدخل): إن تحديد الحد الأدنى لزكاة الفطر للفرد مهم من حيث كونُه قد يتوقف عليه تحديد مقدرة البعض على دفع الزكاة أو العجز عن دفعها؛ لذلك يُراعى التيسير في تحديده قدرَ الإمكان وَفق الضوابط الشرعية؛ وذلك لعدَّة أمور، منها:
أولًا: رفع الحرج عن العديد من الأُسر البسيطة الحال التي ترغب في دفع زكاة الفطر، ولكنها قد تجد مشقةً وصعوبةً إذا احتُسب مبلغ الزكاة للفرد بقيمة أعلى من قدراتها المادية.
أولًا: رفع الحرج عن العديد من الأُسر البسيطة الحال التي ترغب في دفع زكاة الفطر، ولكنها قد تجد مشقةً وصعوبةً إذا احتُسب مبلغ الزكاة للفرد بقيمة أعلى من قدراتها المادية.
ثانيًا: يظنُّ البعض أنَّ مبلغ الحد الأدنى للزكاة إذا حُسب بناءً على السلعة الأقل سعرًا كان ذلك ضدَّ مصلحة الفقير، والعكس هو الصحيح؛ حيث إن تيسير قيمة الزكاة يزيد من عدد المُتبرعين المتصدقين؛ ممَّا يساهم إيجابيًّا لصالح المستحقين لزكاة الفطر.
وتابع: "لذا، يجري احتساب الحد الأدنى لزكاة الفطر بالنسبة إلى الفرد على السلعة الأقل سعرًا؛ مراعاة لظروف الجميع مع التأكيد على استحباب الزيادة لمن استطاع. وقد حُدِّدت قيمة الزكاة على أساس سعر إردب القمح، وتم توضيح ذلك في منشور سابق".
وأوضح أنه: "إذا جرى احتسابها على أساس سعر سلعة أخرى، كالتمر مثلًا، وهو ليس من غالب قوت أهل مصر ولكن البعض يريد الحساب عليه، نجد أن سعر التمر حاليًّا يبدأ من ١٦ جنيهًا للكيلوجرام الواحد، وحيث إنَّ وزن الصاع يساوي تقريبًا 1.850 كيلوجرامًا (يرجى مراعاة أنَّ الصاع يختلف من سلعة إلى أخرى، فصاع التمر مقداره غير صاع القمح أو الأرز)؛ فيكون الحد الأدنى للزكاة (باستخدام صاع التمر) على هذا الأساس 29.60ج، وهو ما يساوي تقريبًا القيمة التي حدَّدتها دار الإفتاء المصرية كحدٍّ أدنى للزكاة عن الفرد الواحد".
وانتهى البيان قائلا: "على أي حال، فحساب زكاة الفطر لا بدَّ فيه من مجموعة من المعايير التي يجب مراعاتها وقد لا يدركها الفرد بنفسه، ولكن المؤسسات الدينية (دار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية) تجتمع وتقرر الحدَّ الأدنى بما يتناسب مع الجميع".
والزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام وفريضة على كل مسلم استوفى شروطها ومصارفها ثمانية، هي: الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وتحرير الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل.

ويعد إصدار الفتاوى من صميم عمل دار الإفتاء المصرية، إذ أن لها نوعين من المهام: قانونية ودينية. (هنا).
وتتمثل المهام القانونية في إبداء "المشورة" للمؤسسات القانونية المصرية تجاه بعض المسائل أو القضايا متى طُلب منها ذلك.
أما المهام الدينية، فتقع في 7 تتمثل في إجابة الأسئلة والفتاوى باللغات المختلفة، وإصدار البيانات الدينية، وإعداد الأبحاث العلمية المتخصصة، والردّ على الشبهات الواردة على الإسلام، واستطلاع أوائل الشهور العربية، وتدريب الطلبة المبعوثين على الإفتاء، إعداد المفتين عن بُعْد.
وتعتبر دار الإفتاء المصرية من أولى دور الإفتاء في العالم الإسلامي، إذ أنشئت عام 1895م بالأمر العالي الصادر من حضرة خديوي مصر عباس حلمي، الموجَّه لنظارة الحقانية بتاريخ 21 تشرين الثاني 1895م تحت رقم (10)، وقد بُلِّغ إلى النظارة المذكورة بتاريخ 7 من جمادى الآخرة 1313هـ تحت رقم (55). (هنا)
وهي تعد أيضاً أحد أعمدة المؤسسة الدينية في مصر، بهيئاتها الأربع الكبرى: الأزهر الشريف، وجامعة الأزهر، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية.
الخلاصة: المنشور المتداول مضلل تماما ويهدف الى إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة الدينية. كما أنه لا يخضع لأي سند شرعي أو قانوني، وهو ما وضحته دار الإفتاء المصرية في بيان مفصل.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/3/2026 6:20:00 AM
"النهار" تلقي الضوء على تفاصيل المشروعات السورية الخمسة لربط الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا، وأهميتها والتكلفة الاستثمارية لها، والتحديات التي تواجه هذه المشروعات، والعائد الاقتصادي لهذه المشروعات سواء على الاقتصاد السوري أو على اقتصادات الخليج
النهار تتحقق
4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
اسرائيليات
4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية
اسرائيليات
4/3/2026 9:21:00 AM
الجيش الإسرائيلي: مخطط لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو أراضي دولة إسرائيل
نبض