صناديق الأسهم العالمية تستقطب 38.6 مليار دولار وسط تزايد الإقبال على الأسواق الأوروبية
استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية صافية بلغت 38.63 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مسجلة الأسبوع السابع على التوالي من التدفقات الإيجابية، في ظل استقرار أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى وتراجع أسعار النفط الخام، بحسب CNN، نقلاً عن بيانات شركة 'إل إس إي جي ليبر" (LSEG Lipper).
وجاءت هذه التدفقات القوية رغم تراجع مؤشرات الأسهم الأميركية والآسيوية الرئيسية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وما قد يترتب عليها من ضغوط على أرباح شركات التكنولوجيا وتقييماتها السوقية.
ووفقاً للبيانات، سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية منذ 23 أيلول/سبتمبر الماضي، بعدما ضخ المستثمرون نحو 38.63 مليار دولار في هذه الصناديق، في إشارة إلى استمرار جاذبية أسواق الأسهم رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع الماضي، فيما أشار البنك المركزي الأوروبي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال كانون الأول/ديسمبر المقبل، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم.
أوروبا تتصدر تدفقات صناديق الأسهم
استحوذت الأسواق الأوروبية على حصة كبيرة من التدفقات الاستثمارية، بعدما جذبت صناديق الأسهم في المنطقة صافي استثمارات بقيمة 13.25 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ 12 آب/أغسطس الماضي.
في المقابل، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 14.81 مليار دولار، بينما سجلت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية بلغت 8.34 مليار دولار.
وساهم تراجع أسعار النفط والغاز الطبيعي في تعزيز جاذبية الأصول الأوروبية، بعدما شكل ارتفاع تكاليف الطاقة أحد أبرز العوامل التي غذّت التضخم في المنطقة منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران.
وفي هذا السياق، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنحو 15.6% خلال الأسبوع، ما عزز التوقعات بانحسار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، وقدم دعماً إضافياً للأسواق الأوروبية.
وعلى مستوى أداء البورصات، ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.05% منذ بداية الأسبوع، في حين تراجع مؤشر "إم إس سي آي" العالمي لجميع الدول بنسبة 2.91%، وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 4.69%.
تراجع الإقبال على صناديق التكنولوجيا
وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للاستثمارات، تراجع الطلب على الصناديق المتخصصة في قطاع التكنولوجيا إلى أدنى مستوى له خلال ثلاثة أسابيع، مع تسجيل صافي تدفقات أسبوعية بقيمة 623.61 مليون دولار.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع.
في المقابل، شهدت قطاعات أخرى اهتماماً أكبر من المستثمرين، إذ استقطبت صناديق الرعاية الصحية تدفقات صافية بلغت 1.33 مليار دولار، بينما جذبت صناديق الخدمات المالية نحو 1.2 مليار دولار.
وفي الأسواق الآسيوية، تعرضت الأسهم الكورية الجنوبية لضغوط قوية، حيث هبط مؤشر "كوسبي" بأكثر من 8% بعد وقت قصير من افتتاح التداولات يوم الجمعة، في ظل موجة من التقلبات التي طالت الأسواق الإقليمية.
صناديق السندات وأسواق النقد تجذب استثمارات ضخمة
وبالتوازي مع التدفقات القوية إلى الأسهم، سجلت صناديق السندات العالمية أداءً إيجابياً، بعدما استقطبت صافي مشتريات بقيمة 9.91 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وجذبت صناديق السندات الحكومية نحو 3.07 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها خلال أربعة أسابيع، فيما استقطبت صناديق السندات مرتفعة العائد تدفقات بقيمة 2.02 مليار دولار.
كما سجلت الصناديق المقومة باليورو تدفقات نقدية بلغت ملياري دولار، في حين جذبت صناديق السندات قصيرة الأجل نحو 1.52 مليار دولار.
أما صناديق أسواق النقد العالمية، فقد سجلت تدفقات استثنائية بلغت 172.71 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ نيسان/أبريل 2020، بما يعكس استمرار توجه المستثمرين نحو الأدوات النقدية التي توفر مستويات مرتفعة من السيولة والمرونة في ظل تقلبات الأسواق.
الذهب والمعادن النفيسة تستعيد اهتمام المستثمرين
وفي قطاع السلع، عادت صناديق الاستثمار في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى إلى تسجيل تدفقات إيجابية، بعدما استقطبت نحو 269.79 مليون دولار، لتعوض جزئياً صافي التدفقات الخارجة البالغ 1.54 مليار دولار خلال الأسبوع السابق.
كذلك واصلت صناديق الطاقة جذب الاستثمارات للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلة تدفقات نقدية صافية بقيمة 327.31 مليون دولار، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول المرتبطة بقطاع الطاقة رغم التراجع الأخير في أسعار النفط.
نبض