إيطاليا ثاني أكبر مورّد لمعدات النفط والغاز إلى الإمارات في النصف الأول من 2026
تواصل الإمارات احتلال موقع متقدم ضمن أولويات الوكالة، التي خصصت موارد إضافية لتعزيز أنشطتها التجارية والترويجية خلال عامي 2026 و2027، عبر توسيع المشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم البعثات التجارية، وإطلاق مبادرات تستهدف ربط الشركات وبناء شراكات جديدة.
عزّزت إيطاليا حضورها في سوق معدات النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحتل المرتبة الثانية بين أبرز المورّدين خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع حصتها السوقية إلى 17.3%، مقارنة بـ9.8% في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت قيمة صادراتها إلى السوق الإماراتية 188.5 مليون يورو أي نحو ( 212 مليون دولار)
ويأتي هذا التقدم في وقت تشارك فيه الوكالة الإيطالية للتجارة (ITA) في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية في مركز أدنيك بين 2 و5 تشرين الثاني/ نوفمبر، برعاية رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الطاقة.
وتهدف المشاركة الإيطالية إلى تعزيز التعاون التجاري والصناعي مع الشركات الإماراتية والإقليمية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات، في ظل توجه المعرض هذا العام نحو استقطاب الاستثمارات وتطوير منظومات طاقة أكثر مرونة وذكاء.
وقال سفير إيطاليا لدى الإمارات لورينزو فانارا، إن العلاقات بين البلدين تستند إلى عقود من التعاون وتبادل الخبرات والاستثمارات والابتكار، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يشكّل أحد أبرز محاور هذه الشراكة، التي تشمل النفط والغاز والطاقة النظيفة.
وأضاف أن "أديبك" يشكّل منصة لتحويل هذا التعاون إلى مشاريع ملموسة، لافتاً إلى أن حجم المشاركة الإيطالية هذا العام يعكس ثقة القطاع الصناعي الإيطالي بالإمارات كشريك طويل الأمد، والتزام بلاده بالمساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة.
نمو الصادرات يعزّز الحضور الإيطالي
وبحسب بيانات الوكالة الإيطالية للتجارة، بلغت قيمة صادرات إيطاليا إلى الإمارات من المعدات المرتبطة بقطاع النفط والغاز 378.5 مليون يورو أي نحو (424.6 مليون دولار) خلال عام 2025، وتشمل أنابيب نقل النفط والغاز، وأنابيب التغليف والحفر، والتوربينات الغازية والضواغط.
وفي العام نفسه، سجّل سوق المعدات الإماراتي لهذه المنتجات نمواً بنسبة 38.6%، لتبلغ قيمته 3.97 مليارات يورو أي نحو (4.46 مليار دولار)، فيما احتلت إيطاليا المرتبة الرابعة بين الدول المورّدة إلى السوق.
وقال المفوّض التجاري الإيطالي ومدير مكتب الوكالة الإيطالية للتجارة في دبي فاليريو سولداني إن المشاركة في "أديبك 2026" تعكس الخبرات المتقدمة التي تتمتع بها الصناعة الإيطالية في مختلف مراحل سلسلة القيمة لقطاع النفط والغاز، كما تؤكد أهمية الإمارات كسوق ذات أولوية للشركات الإيطالية.
وأشار إلى أن الجناح الوطني الإيطالي يضم أكثر من 169 شركة، بينها 52 شركة صغيرة ومتوسطة، في حضور يهدف إلى تعزيز التواصل مع كبرى شركات الطاقة ومطوري المشاريع والشركاء المحتملين.
ولفت سولداني، إلى أن صعود إيطاليا إلى المرتبة الثانية بين مورّدي معدات النفط والغاز إلى الإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي، وارتفاع حصتها السوقية إلى 17.3%، يؤكدان تنامي الطلب على التقنيات الإيطالية، مضيفاً أن الجناح الوطني يسعى إلى توظيف هذه الفرصة لتوسيع الشراكات التجارية والصناعية.
التكنولوجيا الإيطالية في صلب التحول الطاقوي
ولا تقتصر المشاركة الإيطالية على المعدات التقليدية لقطاع النفط والغاز، بل تمتد إلى التقنيات المرتبطة بتحول قطاع الطاقة، وفي مقدّمها خفض الانبعاثات الكربونية والهيدروجين والحلول الصناعية منخفضة الانبعاثات، بما يتيح للشركات الإيطالية توسيع حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتنظّم الوكالة الإيطالية للتجارة الجناح الوطني بالتعاون مع أربع جمعيات صناعية، هي اتحاد الجمعيات الإيطالية للصناعات الميكانيكية والهندسية (ANIMA Confindustria)، والاتحاد الوطني للشركات الكهروتقنية والإلكترونية (ANIE)، والجمعية الإيطالية لهندسة المنشآت الصناعية (ANIMP)، والاتحاد الإيطالي لتقنيات الميكاترونكس والطاقة المائعة ونقل القدرة والأتمتة الذكية (FEDERTEC) .
وقال رئيس اتحاد (ANIMA Confindustria) بيترو ألميتشي إن الشركات الإيطالية العاملة في الهندسة الميكانيكية توفر تقنيات متطورة وخبرات متخصصة، إلى جانب منتجات تحمل علامة "صُنع في إيطاليا"، وتغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن هذه الشركات تؤدي دوراً في تطوير منظومات طاقة أكثر كفاءة وموثوقية واستدامة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي والشراكات الصناعية في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة وتحويل الفرص إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
من جهته، أكد مدير اتحاد (FEDERTEC) ماركو فيرارا أهمية المشاركة في "أديبك"، باعتباره منصة تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الشركات الإيطالية ستعرض خلال المعرض أحدث منتجاتها وتقنياتها، مع التركيز على الحلول الصناعية المستدامة وفرص التعاون.
مئة عام على تأسيس الوكالة الإيطالية للتجارة
وتكتسب المشاركة الإيطالية في دورة هذا العام بُعداً إضافياً، إذ تتزامن مع احتفال الوكالة الإيطالية للتجارة بمرور مئة عام على تأسيسها في عام 1926، في محطة تعكس قرناً من العمل على دعم الصادرات الإيطالية وتعزيز حضور الشركات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وفي هذا السياق، تواصل الإمارات احتلال موقع متقدم ضمن أولويات الوكالة، التي خصصت موارد إضافية لتعزيز أنشطتها التجارية والترويجية خلال عامي 2026 و2027، عبر توسيع المشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم البعثات التجارية، وإطلاق مبادرات تستهدف ربط الشركات وبناء شراكات جديدة.
ويعكس هذا التوجه رهان إيطاليا على السوق الإماراتية، ليس فقط باعتبارها وجهة رئيسية لصادرات المعدات والتكنولوجيا، بل أيضاً بوابة لتوسيع حضور صناعاتها في أسواق المنطقة، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للطاقة والتحول نحو حلول أكثر استدامة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض